أكد المشاركون في فعاليات ملتقى التحصين الأمني لذوي متلازمة داون ان الاطفال المصابين عرضة للتحرش الجنسي بنسبة 15 % أعلى من الأطفال الاسوياء مرجعين الأسباب الى عدم توعيتهم من قبل أوليائهم بالشكل الكافي وتدخل الكثيرين في مساعدتهم وتأهيلهم مثل السائقين والخدم وبعض المدربين في مراكز التأهيل، داعيين الاهل واولياء الامور الى دمجهم في المجتمع بدلا من اغلاق الغرف عليهم وتركهم في البيت ساعات طويلة وعدم اصطحابهم في النزهات والتسوق العائلي.
ومن جانبه اكد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، في افتتاح فعاليات ملتقى التحصين الأمني لذوي متلازمة دون والذي نظمته جمعية الإمارات لمتلازمة داون وبالتعاون مع برنامج التربية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي بنادي الضباط بدبي صباح امس أن هذا الملتقى الذي يأتي بالشراكة بين شرطة دبي وجمعية الإمارات لمتلازمة داون من خلال بوابة برنامج التربية الأمنية، ولا شك أن هذا الجمع الكريم ليدل على مدى الوعي الاجتماعي والثقافي والإنساني الذي وصل إليه مجتمع دولة الإمارات في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ويبرز ذلك جلياً سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي، وكذلك في العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة والفعاليات التي نتابعها وندعو إلى المزيد منها.
وقام القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، بتكريم خريجي الدفعة الأولى لمشروع المعلم المساعد الذي نفذته الجمعية ، وذلك بحضور اللواء عبدالرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع واللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، واللواء عبدالجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات واللواء محمد سعيد المري نائب مدير الادارة العامة لخدمة المجتمع، وفوزية بن غريب الوكيل المساعد لقطاع العلميات بوزارة التربية والتعليم، وسونيا الهاشمي رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات لمتلازمة داون، وسعيد حارب رئيس مجلس إدارة نادي دبي للرياضات البحرية والبروفيسور عبد الله الشامسي مدير الجامعة البريطانية بدبي.
وعي اجتماعي
وقال اللواء المزينة في كلمة الملتقى الذي حضره العميد محمد سعيد بخيت، مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية، والعميد أحمد حمدان بن دلموك، مدير الإدارة العامة للتدريب وعدد من المهتمين وجمع من ذوي متلازمة داون، أن المجتمع الإماراتي اليوم في أمس الحاجة للاستفادة من جميع طاقاته وموارده البشرية والتي تمثل القاعدة الأساسية في بناء الأوطان والأمم والذي تمثل الفئات الخاصة منه جزءا أصيلا لا يمكن أن نتعامل معهم بمنطق المساعدة ومد يد العون فقط، بل لابد أن نمنحهم الفرصة كاملة للمشاركة في بنائه من خلال تمكينهم وتأهيلهم ليصبحوا أفرادا فاعلين متأقلمين مع طبيعتهم، ويأتي هذا الملتقى ليناقش ليؤكد على هذه المعاني من خلال المحاور الأربعة الرئيسية والتي يناقشها وهي المحور القانوني والعلاجي والوقائي والشرعي، وكلها قضايا تخدم هذه الفئات وتعمل على ترسيخ ثقافة دمجهم في المجتمع من مختلف الزوايا التي تعد ركيزة أساسية في التعامل معهم.
بنية تشريعية
وأكد القائد العام لشرطة دبي بالنيابة على وجود البنية التشريعية في الدولة والتي تضمن دمج الأطفال من ذوي الإعاقة أو المصابين بمتلازمة داون في المجتمع من خلال التعليم في المدارس وقد صدر في هذا الصدد مرسوم رئيس الدولة في القانون رقم "29" لعام 2006 والقانون رقم 14 لعام 2009، والتي تعطي الحق للأشخاص ذوي الإعاقة العقلية بالدمج في المدارس، وهو الأمر الذي يجب على جميع المؤسسات الانطلاق من خلاله، مشيدا بمشروع المعلم المساعد والذي نفذته الجمعية والذي يدعم جهود الدولة في دمج هذه الفئات بالمدارس وتغيير النظرة السلبية لهم.
نقلة نوعية
من جانبها تحدثت سونيا الهاشمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، مؤكدة أن دولة الامارات حققت وبفضل قيادتها الرشيدة نقلة نوعية في مفهوم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال سن التشريعات القانونية الكفيلة في تأمين اندماجهم بالمجتمع وتوفر الحماية القانونية والتشريعية لهذه الفئات وتمنحهم حق الدمج العام سواء أكاديميا أو وظيفيا أو مجتمعيا.
وأضافت أن الملتقى السابع للجمعية يرتكز لهذا العام على مقصد التحصين الأمني لذوي متلازمة داون من خلال إدراك مسؤولية أولي الرقابة في تحقيق هذا المقصد قانونيا ونفسيا وشرعيا سواء داخل الأسرة أو في الأماكن العامة مثنية على الشراكة الفعالة للقيادة العامة لشرطة دبي ممثلة ببرنامج التربية الأمنية.
وتابعت بأن إستراتيجية الجمعية استهدفت تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية تتمثل في تقديم خدمات متكاملة لهذه الفئة وإجراء البحوث وعمل الدراسات الخاصة بذوي متلازمة داون من قبل المختصين في هذا المجال وتقديم كافة البرامج التدريبية ساعين إلى تطوير الخدمات المجانية لهم من خلال مركز تأهيل ذوي متلازمة داون والذي حقق مجموعة من الانجازات تتمثل بتسجيل 563 أسرة في سجل الجمعية منذ تأسيسها وارتفاع عدد المستفيدين منذ عام 2009 من 77 إلى 156 مستفيدا وتقديم التأهيل الطبيعي إلى 56% من العدد الإجمالي من المستفيدين والتأهيل الوظيفي إلى 69 % منهم شاملا التدريب على التسوق الخارجي والانخراط بسوق العمل، وتقديم تأهيل النطق لـ 83% من العدد الإجمالي من المستفيدين وإرشاد وتدريب 82 أسرة ضمن برنامج الإرشاد الأسري الدوري واستفاد 33 طالبا وطالبة من برنامج الدمج التعليمي و 11 عضوا من برنامج الدمج الوظيفي، و10 مستفيدين من برنامج التأهيل الرياضي، و35 مستفيدا من التأهيل الفني عبر ورش الرسم.
وتضمنت محاور الجلسات محور التوعية الاجتماعية والشرعية، والتي ترأسها أسامة الصافي، أمين السر العام لجمعية الامارات لمتلازمة داون حيث شملت 3 أوراق عمل أفرد خلالها الدكتور علي مشاعل كبير مفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورقة عمل حول أثر ضبط الانفعالات بين الزوجين على الأمن النفسي لذوي متلازمة داون، كما تحدث البروفيسور أحمد الإمام أستاذ علم النفسي الجنائي حول الدور التأهيلي للوالدين في التحصين الأمني لذوي متلازمة داون، واختتمت الجلسة الثانية من أعمال الملتقى بورقة عمل حول سبل الوقاية الأمنية لذوي متلازمة داون قدمها الدكتور رضا المسعودي من إدارة خدمة التدريب الدولي في شرطة دبي.
التوصيات
وخلص الملتقى إلى جملة من التوصيات والتي تضمنت دعوة المجلس الوطني للإعلام بضرورة تشجيع مختلف وسائل الإعلام لتوعية المجتمع بالأحكام القانونية المتعلقة بذوي متلازمة داون ودعوة جمعية الإمارات لمتلازمة داون لعقد الدورات التدريبية والتأهيلية لأسر ذوي متلازمة داون حول كيفية التعامل الصحيح معهم وحثت مؤسسات المجتمع إلى دعم جمعية الإمارات لمتلازمة داون والتعاون معها في تنفيذ فعالياتها وبرامجها وأنشطتها.
ودعت صندوق الزواج والمحاكم الشرعية بإلزامية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل الزواج للكشف عن الأمراض الجينية المتوقعة، ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية إلى الاستفادة من قدرات وخريجات مشروع المعلم المساعد الذي تم تنفيذه من خلال جمعية الإمارات لمتلازمة داون بالشراكة مع الجامعة البريطانية في دبي.
مشروع المعلم المساعد يؤهل 24 مواطنة
قالت الاستاذة الدكتورة إيمان جاد عميد كلية التربية بالجامعة البريطانية بدبي، ومدير مشروع جمعية الامارات لمتلازمة داون فكرة مشروع "برنامج مساعد المعلم" القائم على تمكين المرأة الإماراتية الحاصلة على الثانوية العامة وتأهيلها للتعامل مع أطفال متلازمة داون، اضافة الى دمج أولادنا في المدارس النظامية، أن المشروع نجح بتدريب وتأهيل 24 فتاة مواطنة من مختلف إمارات الدولة من العمل كمساعد معلم لتمكين ذوي الإعاقة بشكل عام وأطفال متلازمة داون بشكل خاص من الاندماج في المدارس.
