بحث الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية سبل التعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منطقة الخليج العربي "أوتشا "، وذلك خلال استقباله بمكتبه بديوان عام الوزارة أمس خالد خليفة رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منطقة الخليج العربي "أوتشا " بحضور شيماء الزرعوني المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية.

وتم التطرق إلى التنسيق المشترك في استضافة الدولة لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن والتي ستقام في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية من 20 إلى 22 يناير الجاري. وعبر رئيس مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن شكره وتقديره للجهود الإغاثية والإنمائية التي تقدمها المنظمات الخيرية والإنسانية والصناديق الإنمائية في دولة الإمارات ومساهمتها الفاعلة في التخفيف من الأزمات الإنسانية العالمية. وذكرت شيماء الزرعوني أن المدينة تحتضن مكاتب إقليمية ودولية عديدة عاملة في مجال المساعدات الإنسانية باعتبارها أول مركز دولي إنساني من هذا النوع حيث تقوم بتمكين مؤسسات العمل الإنساني من القيام برسالتها بصورة أفضل حيث تهدف إلى تسهيل جهود الإغاثة وتقديم المعونة وجهود التنمية عن طريق تزويد العاملين في المجالات الإنسانية محليا وعالميا بتسهيلات وخدمات مصممة خصيصا لتلبية احتياجاتهم. وثمن الدكتور الشامسي الجهد الكبير الذي تقوم به كل من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مجال التنسيق المشترك وتبادل الخبرات واستخلاص الدروس من التجارب السابقة بين الجانبين مشيدا بالدور الحيوي والهام الذي تلعبه المدينة العالمية للخدمات الإنسانية على المستوى الإقليمي والدولي بفضل موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية اللوجستية المتطورة والتسهيلات المقدمة لمنظمات الأمم المتحدة في بيئة مثالية تعزز من قيم المشاركة والمسئولية الاجتماعية. وأشار الدكتور الشامسي إلى أن الدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الإمارات نابع من الإرادة السياسية لقيادتها الرشيدة حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا مرموقا في مجال العمل الإنساني الدولي بما يميز نهجها الإنساني من إحساس عميق بالمسؤولية حيث حققت نقلة نوعية في الإنتقال به من مجرد مساعدات إغاثية إلى مشاريع إنمائية تساهم في تحقيق الأمن والتنمية الدولية معا. ودعا الشامسي إلى تحقيق مزيد من الشراكة الإنسانية وتنسيق البرامج وتوحيد الجهود لمواجهة متطلبات العمل الإنساني عبر شراكات جديدة وفرص تنسيق العمل الإنساني في المنطقة إلى جانب النظر في السبل الكفيلة بزيادة قدرة المجموعة في التجاوب مع الاحتياجات الإنسانية العالمية. وشدد على أن التعاون الدولي في هذا المجال سيعزز الشراكات وسيساعد على بناء حركة إنسانية عالمية قادرة على مواجهة التحديات الناشئة في مجال العمل الإنساني وتلبي احتياجات القرن الواحد والعشرين.