دعا حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى ضرورة تحديد وتثبيت اسعار البيع على السلع والبضائع والخدمات المختلفة بالدولة حتى لا يتعرض المستهلكون للخداع والاستغلال من بعض منافذ البيع وتجار تجزئة الذين يقومون بتحديد أسعار بيع حسب هوية الزبائن وجنسياتهم، الامر الذي يضر بهم وبسمعة الدولة التجارية والاقتصادية في ظل تنوع شرائح وفئات السكان والزوار الى الدولة.

وقال لـ"البيان" انه انطلاقا من الاهمية التي يمثلها وضع وتثبيت الأسعار على السلع والبضائع وتأثيرات ذلك على المستهلك جعله يوجه سؤالا الى وزير الاقتصاد في الجلسة الخامسة من دور الانعقاد العادي من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها المجلس اليوم الثلاثاء حول "دور الوزارة في تثبيت اسعار السلع " انه سوف يتطرق في سؤاله الى ما اذا كانت الدولة تتبع سياسة الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة وما يحتمه ذلك من تطبيق آلية السوق "العرض والطلب" في تحديد الاسعار وبالتالي عدم وضعها وتثبيتها على السلع المختلفة اعتمادا على العرض والطلب أو أنها تلزم منافذ البيع والتجار بتثبت الاسعار على البضائع وهذا يتعارض مع سياسة السوق المفتوحة الامر الذي يتطلب ضرورة الرد عليه من قبل وزير الاقتصاد باعتبارها الجهة المعنية بحماية المستهلك في الدولة.

تثبيت الأسعار

وأضاف انه سيتطرق في سؤاله عن القانون وما إذا كان يخول وضع وتثبيت الأسعار أم لا حيث يجب في هذه الحالة ان يكون التثبيت فعليا وليس اعلاميا كما يحدث من خلال الاتفاقيات التي تعقدها ادارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد مع منافذ في بعض المواسم لتحديد أسعار البيع بينما لا يطبق ذلك في على مدار العام او على باقي التجار والمنافذ الاخرى مثلما يحدث مع جمعيات تعاونية وغيرها على سبيل المثال.

وأوضح أن بعض منافذ البيع والتجار غير الملتزمين بتثبت الاسعار على البضائع هم المستفيدون من وراء تلك الممارسات حيث انهم يحددون اسعار البيع تبعا لجنسية وشكل المستهلك حيث نرى اختلافات كبيرة في اسعار البضائع والخدمات سواء الخياطين ومحال الجزارة " اللحامين " وصالونات الحلاقة وغيرها من المحال لنفس السلعة او الخدمة من زبون لاخر وفقا لجنسيته الامر الذي اضر سلبيا بسمعة الدولة وخاصة مع توافد اعداد كبيرة من السائحين اليها وحصولهم على السلع والبضائع باسعار مبالغ فيها كثيرا ويظهر ذلك من زيادة تجار ومنافذ بيع اسعار البيع في بعض المواسم، كشهر رمضان وعيد الاضحى وعودة المدارس ومواسم الاجازات وغيرها حيث نرى مبالغة واضحة في تحديد الاسعار بعيدا عن الواقع. وقال ان اغلب المحال والمنافذ لا تضع اسعارا على السلع والبضائع وتتعمد ترك تحديد الاسعار بناء على جنسية الزبون وما اذا كان مواطنا او اجنبيا لان السعر يختلف. ولذا، يجب ان يكون هناك الزام من جانب الوزارة بتحديد الاسعار على السلع نفسها لحماية المستهلك لان احد حقوقه ان يتم تحديد وتثبت الاسعار على جميع البضائع حتى لا يتم التعامل مع المستهلكين بمزاجية وتتضرر سمعة الدولة ولا يصب في مصلحتها خاصة في ظل توافد أعداد كبيرة من السائحين الى الدولة .