أطلقت هيئة الصحة في أبوظبي أمس المرحلة الثانية من حملة "الصحة أمان والفحص اطمئنان" والتي تستهدف النساء في إمارة أبوظبي للتوعية بمرض سرطان عنق الرحم بهدف تحسين المعرفة حول السلوكيات التي تقلل من خطر الإصابة بالمرض وزيادة الوعي العام بأهمية الكشف المبكر، وتستهدف الحملة تطعيم 80% من الفتيات ضد سرطان عنق الرحم خلال 5 سنوات
وتوقعت الدكتورة جلاء طاهر رئيس قسم مكافحة السرطان والوقاية في هيئة الصحة بأبوظبي أن تصل حالات الإصابات بسرطان عنق الرحم في دولة الإمارات لـ 105 في عام 2020 إذا لم يتم التصدي له ومكافحته، مشيرة إلى أنه تم تشخيص 61 حالة في عام 2011 وشكلت المواطنات 30% منها.
وقالت خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الهيئة في أبوظبي أن سرطان عنق الرحم هو السرطان الوحيد الذي لديه وسائل الوقاية الأولية عن طريق لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الآمن المعتمد من قبل المؤسسات الصحية العالمية منذ 9 سنوات، حيث أن أكثر من 99% من حالات سرطان الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري الواسع الانتشار .
معايير الفحص
وأضافت الدكتورة طاهر أن هيئة الصحة أبوظبي باشرت في تطبيق برنامج سرطان عنق الرحم ذا الخطة الخمسية خلال العام الجاري، والذي تدخل ضمن أساسياته متابعة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري هادفين لتطعيم 70 80% من الفئة المستهدفة من عمر 18 26 سنة واللاتي لم يسبق لهن أخذ التطعيم خلال الخمس سنوات القادمة، عن طريق المراكز والمستشفيات الصحية المختارة التي ستقدم كل من خدمات برنامج فحص ما قبل الزواج وبرنامج الفحص المبكر للسرطان وبرنامج الفحص قبل التسجيل للجامعات.
وإدراكاً بأهمية الفحص المبكر الذي يعمل على خطى اللقاح في إنقاذ الأرواح من سرطان عنق الرحم، قالت الدكتورة جلاء أن الهيئة تسعى لإنشاء برامج الفحص المبكر وضع معايير الفحص والعلاج للسرطان، وتدريب الأطباء وفريق التمريض، ومراقبة مراكز الفحص المبكر لضمان جودة الأداء، فاتحة المراكز أبوابها لاستقبال كافة السيدات من عمر 25- 65.
حيث توصي الهيئة السيدات بين 25-49 بعمل الفحص المبكر مرة كل 3 سنوات، في حين السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن من 50 إلى 65 بعمل الفحص المبكر مرة كل 5 سنوات، وفي حالة ضعف المناعة يتوجب أن يكون الفحص المبكر كل سنة، ومن المتوقع أن يتم فحص 80% من السيدات المستهدفات وخفض معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 60% وكذلك خفض معدل الوفيات بسرطان عنق الرحم بنسبة 20% في السنوات الخمس القادمة.
معلومات مغلوطة
وعلى الرغم من وجود سبل الوقاية لسرطان عنق الرحم، إلا أن هناك تحديات تعيق الإقبال عليها، حيث قالت الدكتورة جلاء طاهر أن من المعوقات التي تثبط عزيمة النساء للتسلح بأسلحة الوقاية الموجودة من سرطان عنق الرحم وهي ربط مرض عنق الرحم بالاتصال الجنسي، وإيصال المعلومات بطريقة خاطئة أو غير كافية من قبل الأطباء الذي لا يحملون القدر الكافي من المعلومات والذين اتخذوا موقفاً إيجابياً مخالفاً بعد ورشات العمل، وكذلك تقنية المعلومات التي تحوي كماً هائلاً من المعلومات الجيدة والسيئة.
وأشادت الدكتورة جلاء بدور الإعلام المهم والمكمل في نقل الرسالة الصحيحة التي بدأوا في إطلاقها للفئات المختلفة، إلا أنه قد لعب دوراً سلبياً في خفض الإقبال على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري بتسليطه الضوء على الفتاة البريطانية التي قيل أنها توفيت بسبب هذا اللقاح الذي تبين أنه ليس له أية علاقة بوفاتها، حيث يرجع هذا السبب في انخفاض نسبة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري في مدارس أبوظبي في الفترة بين 2008 إلى 2010 من 77% في عام 2007 إلى 59% في عام 2010، ورجعت في الصعود لتصل إلى 79% في عام 2011.
