أعلنت هيئة الصحة في دبي عن استضافتها في الفترة من الخامس والعشرين من يناير الجاري وحتى الرابع من فبراير المقبل في مستشفى دبي فريقاً طبياً إيطالياً متخصصاً لجراحة قلوب الأطفال من مستشفى سان دوناتو ميلانو ، وسيجري الفريق الطبي 30 عملية قلب معقدة لأطفال من مختلف الجنسيات والاعمار.

وذلك ضمن اطار مبادرة "نبضات" التي تتبناها هيئة الصحة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله" .

وتمكنت المبادرة ومنذ اطلاقها في العام 2007 من علاج اكثر من 350 طفلا لغاية الان نصفهم تقريبا من المواطنين والنصف الاخر لأطفال مقيمين او ممن تم استقطابهم من خارج الدولة للعلاج ، بعد دراسة مستفيضة ومتأنية للحالات الصحية لكل طفل على حدة، ومدى ضرورة عامل السرعة التي يحتاج إليها للعلاج وقدرته على الانتظار، لاسيما أنه في حالات عمليات القلب المفتوح للأطفال يكون من الأفضل، صحياً، أن يتم الانتظار وتأجيل التدخل الجراحي حتى يزداد نمو جسم الطفل ويزداد وزنه، إلا إن كانت حالته تستدعي التدخل السريع

. ويزور الفريق الطبي الايطالي مستشفيات الهيئة بمعدل اربع مرات سنويا ، وتتكفل الهيئة بعلاج قلوب المواطنين مجانا فيما تتحمل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية علاج قلوب الاطفال غير المواطنين ، حيث تصل كلفة العملية في الهيئة حوالي 30 الف درهم فيما تصل في الدول الاوروبية الى خمسة اضعاف وتعفي الاهل من مشقة وأعباء السفر، إضافة إلى إسهامها في تبادل الخبرات بين الفريق الطبي الزائر واطباء الهيئة .

تشوهات خلقية

أوضح الدكتور عبيد الجاسم استشاري ورئيس مركز القلب ورئيس فريق ان أغلب الحالات الطبية للمرضى تتناول عادة حالات الخلل التركيبي والتشوهات الخلقية في القلب، مثل تصليح الصمامات أو تغييرها بحالات التضيق والإرجاع، ووصلات خارجية للقلب، وإغلاق ثقوب القلب لاسيما التي تفصل بين الأذينين أو البطينين، وسريان الدم في الشريان الرئوي بالاتجاه المعاكس.

فيما تراوح حالات القسطرة بين العلاجية مثل قسطرة القلب التداخلية لحالات إغلاق الثقوب عن طريق القسطرة، وتوسعة الصمامات المتضيقة وتوسعة الشريان الأبهر والقسطرة التشخيصية التمهيدية لإجراء العمليات.

وأوضح أن الفريق أجرى خلال الزيارات الماضية العديد من حالات التشوهات الخلقية النادرة في القلب ووظائفه، حيث تنقسم التشوهات إلى قسمين: تشوهات خلقية يولد الطفل مصاباً بها، وتشوهات نتيجة أمراض لاحقة ترافق نشأته في الشهور والسنوات الأولى من عمره .