أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتغيير مسمى ملتقى العائلة الذي تحتضنه منطقة الخوانيج الأولى بدبي وتنظمه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ليصبح ملتقى زايد بن محمد العائلي.

وكانت مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي افتتحت فعاليات قرية ملتقى العائلة في منطقة الخوانيج في فبراير 2009 حيث شملت أنشطة وفعاليات ثقافية ودينية وتوعوية واجتماعية وتراثية ورياضية بهدف نشر الوعي الديني وفقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية وإبراز الهوية الوطنية والتعريف بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعبرت منى محمد بالحصا المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري عن السعادة والاعتزاز بمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الدائمة وتوجيهاته السديدة ببذل المزيد من الجهود حتى يظهر الملتقى بالصورة التي يطمح إليها الجميع مما يمثل دافعا كبيرا لجميع المشاركين في هذا التجمع الأسري والسياحي والتراثي المهم.

كما أكدت على أن الملتقى الذي يحظى برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين ساهم في إيجاد سياحة واعدة في هذا الجزء من الإمارة بما حققه من نجاحات متتالية كانت ثمار جهود من الجهات الحكومية المشاركة والرعاة والأفراد حتى انه تمكن من تحقيق أهدافه المنشودة خلال فترة قصيرة مقارنة مع فعاليات أخرى.

ورأت بالحصا أن تنوع الفعاليات من محاضرات وندوات وبرامج ثقافية وتوعوية إضافة إلى فعاليات المنطقة التراثية والتي تضم المتحف وبيت الشعر والمقهى الشعبي والحظيرة والحرف التراثية والألعاب والفرق الشعبية و"سوق القرية" الذي يتضمن مكتبات ومحلات تجارية وبرامج توعوية بالإضافة إلى نقاط متعددة تضم مشاركات المؤسسات والجهات الحكومية في الملتقى وما يضمه السوق من مواقع تمثل مشاريع الشباب والأسر المنتجة للعطور والملابس والإكسسوارات والهدايا والأكلات الشعبية أعطت الملتقى قيمة إضافية سعت إلى إرضاء مختلف الأذواق.

ويحظى ملتقى زايد بن محمد العائلي بدعم ورعاية من دائرة السياحة والتسويق التجاري والقيادة العامة لشرطة دبي: الإسعاف الموحد، وبلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي.

يذكر أن ملتقى زايد بن محمد العائلي الذي انطلقت فعالياته يوم 14 من ديسمبر الماضي سيستمر حتى السادس من إبريل المقبل.

 

الملتقى يعزز الهوية الوطنية لدى زواره

 

قال مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الدكتور حمد الشيباني، إن ملتقى زايد بن محمد العائلي الذي يقام سنوياً برعاية حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين، يحقق جملة أهداف تتمثل في تعزيز الهوية الوطنية في نفوس زواره من العائلات والأفراد وطلبة المدارس، وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، وإتاحة الفرصة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع وعرض منتجاتها، كما يهدف الملتقى إلى غرس القيم الإسلامية والاجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع، والتواصل مع قطاعات المجتمع المختلفة، واجتماع جميع افراد العائلة ضمن فعاليات ثقافية وأجواء ترفيهية.

وأضاف "يسعدنا كثيراً الترحيب بكل من يشارك في الملتقى العائلي، حيث كانت نسخة العام الماضي محفزاً لنا لتحقيق طموحات الإمارات على وجه العموم وحكومة دبي خصوصاً، لما تصبوا إليه قيادتنا الرشيدة، فقد ضاعفت إدارة مراكز الأميرة هيا بن الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، جهودها في إعداد الملتقى العائلي لهذا العام".

اهتمام كبير

وقال أحمد خلفان المنصوري نائب مدير ملتقى زايد بن محمد العائلي إن زوار الملتقى يحظون باهتمام كبير من اللجنة التنظيمية التي ترافق الوفود الزائرة، وتقدم لهم شروحات وافية لكل ركن من أركان الملتقى، خصوصاً المتحف الذي يضم البيت التقليدي وبيوت اهل الساحل والبدو، إضافة إلى السوق الذي يضم الحرف التقليدية القديمة، والقاعة الكبيرة التي تشمل التراث البحري الإماراتي من قوارب الصيد وأدوات الغوص على اللؤلؤ، وقسم الألعاب الشعبية وحديقة الحيوان التي تضم حيوانات نادرة عديدة، ونموذج مصغر لمدرسة الأحمدية.

وأوضح المنصوري أن هناك اهتماما كبيرا بالمتحف وحديقة الحيوانات وساحة الألعاب، بالإضافة إلى متعة يجدها الكبار والصغار في السوق الذي صمم بشكل معماري متميز، وحديقة الحيوانات، مروراً بالمتحف والخيم التراثية، والمسرح الذي يتنقل زواره بين التوثيق الصوتي والمصور للتاريخ.

وقال إن يوم الخميس يشهد تنظيم محاضرات دينية لدعاة من الدول العربية أو من داخل الدولة، ويوم الجمعة تتم استضافة منشدين، مع تنظيم دورات تدريبية للراغبين، إضافة إلى فعاليات المنطقة التراثية التي تضم المتحف وبيت الشعر والمقهى الشعبي والخيم التراثية والحظيرة والحرف التراثية والألعاب والفرق الشعبية وسوق القرية.

سوق القرية

ويضم السوق مواقع تمثل مشاريع الشباب، والأسر المنتجة للعطور والملابس والإكسسوارات والهدايا، والأكلات الشعبية، والأكشاك والمواد الغذائية والألعاب، وتقديم خدمة المرشد الأسري للرد على استفسار أو العمل على حل أي مشكلة أسرية، هذا بالإضافة إلى نقاط متعددة تضم مشاركات المؤسسات والجهات الحكومية في الملتقى.

وزائر متحف ملتقى زايد بن محمد العائلي، وهو إحدى الفعاليات الرئيسة والثابتة في الملتقى، يجد أنه يضم ستة متاحف فرعية، منها البيت الإماراتي التقليدي بكامل محتوياته، وفق تصميمه الشرقي القديم، المجلس، المطبخ، وبيت أهل البحر الذي يضم العريش الصيفي والعريش الشتوي، وبيت أهل البر (البادية) وبيت أهل الجبل بالإضافة إلى السوق الذي يتضمن كل المهن القديمة وتاجر القماش والطواش والحداد والنجار وصانع الحلوى والخياط، بالإضافة إلى مستودع لمواد البناء القديمة التي كان الأجداد يستخدمونها في بناء المنازل في الماضي.

ويتضمن الملتقى ركن المطاعم والأكلات الشعبية والساحات الترفيهية والأكشاك التي تضم العطور والملابس والإكسسوارات ومختلف أنواع الهدايا.

كما تحتضن قرية ملتقى العائلة معرض الأسر المنتجة والذي يضم أجنحة عديدة لعرض منتجات وأعمال تنوعت بين المشغولات التراثية واليدوية والمنتجات المنزلية، والملابس والعطور.

ويأتي تنظيم معرض الاسر المنتجة بهدف دعم الأسر المنتجة، وتنمية مواردها الاقتصادية، وتطوير إمكاناتها، وتنمية مواهب أفرادها وتشجيعهم، فهناك من تبيع العطورات المخلطة والدخون بخلطاتها الخاصة التي تقبل عليها المرأة المواطنة من العطور ودهن العود والمسك.

فرصة طيبة

ويعد المعرض فرصة طيبة لتسويق جميع المنتجات من عطور وألعاب وهدايا وأثواب مطرزة، واكسسوارات الشعر وحقائب اليد والأقراط والعقود، وأشياء توضع كديكور في المنزل مثل القواقع والفازات وغيرها من المبتكرات التي تقدم عليها النساء.

وتتخصص أسر في صناعة الأشياء التراثية مثل تطريز الملابس والعباءات والشيل، وكل ما يخص بيت الشعر وأغراض الجمال المصنوعة من السدو وهي اشياء غالية الثمن لأنها يدوية وتتطلب مجهودا شاقا وصبرا كبيرا. وهناك من تعمل في طهي المأكولات والحلويات.

وخلال العام الماضي شهد الملتقى العديد من الفعاليات منها زيارة وفد من اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل في إطار تعاون دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي مع مختلف الجهات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وضم الوفد الزائر كلا من الدكتور محمد الزغبي رئيس الاتحاد وخالد تقي الدين مدير الشؤون الإسلامية بالاتحاد ونزار الغندور مدير العلاقات الخارجية حيث كان في استقبالهم كل من علي خلفان المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وحسين قرقاش نائب رئيس مجلس إدارة جمعية دبي الخيرية، وأحمد مسمار الأمين العام بجمعية دبي الخيرية إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التنظيمية في الملتقى.

واطلع الوفد الزائر على محتويات متحف الملتقى وما تضمنه من مقتنيات تجسد الحياة في الماضي وقام أيضا بزيارة حديقة الحيوانات وسوق قرية الملتقى والمسرح المفتوح، وأعرب أعضاء الوفد الزائر عن بالغ إعجابهم بمشاهداتهم خلال الجولة معتبرين أن الملتقى يمثل المكان الأنسب لمن يرغب في التعرف على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وطباع أهلها وتقاليدهم، كما قدم أعضاء الوفد في نهاية الجولة الشكر لإدارة الملتقى .