تشارك "هيئة البيئة- أبوظبي" في فعاليات القمة العالمية للمياه خلال الشهر الجاري لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها ودورها التنظيمي في الحفاظ على الموارد المائية، كذلك سيتم استعراض فرص التعاون المتاحة مع الجهات والشركات الرئيسية المتخصصة في مجال المياه على المستوى العالمي، لإيجاد حلول أكثر فعالية لهذه القضية الملحة.
وتعتبر المياه الجوفية في الدولة من الموارد غير المتجددة، الأمر الذي يزيد من ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ عليها.
وقد ساهم الدور التنظيمي "لهيئة البيئة- أبوظبي" في تحسن المخزون الجوفي ونوعية المياه الجوفية في الامارة وذلك من خلال إدارة المياه الجوفية وتنظيم حفر الآبار، وتأتي مشاركة الهيئة في القمة العالمية للمياه، التي تستضيفها "مصدر" في الفترة من 15-17 يناير 2013، لتؤكد على عمق التزامها بدعم الدور الحيوي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التحديات المائية العالمية.
وأثناء القمة، ستلقي رزان خليفة المبارك، الأمين العام لـ"هيئة البيئة- أبوظبي"، يوم 16 يناير 2013، كلمة رئيسية ترسم من خلالها ملامح التدابير اللازمة لمعالجة قضايا شح المياه في المناطق القاحلة، وذلك بحضور الوفود الحكومية وصناع القرار والخبراء والشركات الرائدة الذين سيتواجدون في هذا الحدث العالمي الكبير. وتشكل كلمة رزان خليفة المبارك منطلقاً لرسالة الهيئة التي تركز على أهمية استدامة المياه، حيث سيتضمن جناحها في القمة العديد من العناصر المميزة، ومنها: برنامج يتضمن عروضاً توضيحية أعدها خبراء "هيئة البيئة- أبوظبي" حول الوضع الراهن للمياه الجوفية، ومنصة لتحميل المواد والملفات الإلكترونية والاستراتيجيات الخاصة بالموارد المائية، وجدار خاص بالنباتات الطبيعية في الإمارات، للتعريف بالنباتات التي تحتمل ارتفاع نسب ملوحة التربة في الدولة.
كما سيتضمن الجناح أيضاً عرضاً زمنياً يسلط الضوء على رحلة المياه الجوفية على مر السنين، لتعريف الزوار بالجهود الحثيثة التي بذلتها حكومة أبوظبي للحفاظ على مواردها المائية، فضلا عن عرض لمحة عن أهم المبادرات الرائدة التي تستعد لإطلاقها. كما سيتم عرض نموذجاً لوحدة تحلية المياه بالطاقة الشمسية في قسم المجتمعات الريفية ضمن قرية الحلول المستدامة.
إدارة الموارد
وبهذه المناسبة قال الدكتور محمد يوسف المدفعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في "هيئة البيئة- أبوظبي": "من أهم التحديات التي تواجهنا في مجال إدارة موارد المياه هو طبيعة المناخ الجاف في الدولة، ومع زيادة الضغوط على هذه الموارد في ظل النهضة التنموية المستمرة، حرصت الهيئة اتباع خطة إدارية شاملة على مر السنين لترشيد استهلاك موارد المياه الجوفية من خلال وضع البرامج والخطط الإدارية والتشريعية المناسبة، وأتاح لنا هذا التوجه إمكانية التعمق في دراسة قضايا ندرة المياه التي تواجه الإمارة في المرحلة الراهنة. ومن خلال مشاركة الهيئة في القمة العالمية للمياه، سيقوم خبراؤنا بإدارة ورش عمل والمشاركة في جلسات النقاش لعرض خلاصة تجربتهم وخبراتهم التي اكتسبوها من خلال عملهم في الهيئة".
وأضاف الدكتور المدفعي: "تمثل القمة العالمية للمياه ملتقىً مثالياً لمناقشة أهم القضايا العالمية، وفي مقدمتها الحد من الآثار المتوقعة لندرة موارد المياه على أجيال المستقبل. ونتطلع قدماً إلى المساهمة بدور فاعل في التعريف بجهود الهيئة في هذا المجال، ودراسة فرص التعاون مع نظرائنا في العالم، لإيجاد حلول عملية ناجعة".