كشف محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة عن إعلان مشروع جديد للتوظيف يساهم في الحد من البطالة، وأكد في تصرح خاص لـ " البيان " أن الرضا التام لا يمكن الوصول إليه، إلا أنه على ضوء النتائج المتحققة للتوظيف بالإمارة خلال العام الماضي تظهر صورة أكثر إيجابية مقارنة بما كانت عليه نفس الفترة من العام الماضي. فقد بلغ عدد الباحثين عن عمل حسب قاعدة البيانات المسجلة لدى الدائرة حاليا 2732 شخصا تشكل الإناث منهم نسبة 92%. هذا إلى جانب خمسة آلاف و700 طالب وظيفة يبحثون عن وظائف أخرى. وأضاف بأن هذا التحسن يعكس الجهود المكثفة التي يبذلونها من أجل توفير فرص عمل لائقة ومتنوعة للمواطنين الباحثين عن عمل من الجنسين وتنويع وتطوير فرص التدريب والتأهيل لتحسين مستوى الوظائف والمهارات والأجور، وذلك يأتي بفضل السياسات التنموية الحكيمة التي تتبناها الحكومة الرشيدة.
تخصصات أكاديمية
وأقر الزيودي بأن بعض الشواغر الوظيفية المعروضة أمام الباحثين عن عمل للجامعيين لا تتناسب مع شهاداتهم الجامعية، إلا أن الدائرة تولي اهتماما كبيرا بهذه الشريحة حيث توفر خيارات متعددة من التدريب الذي يتوافق مع تخصصاتهم الأكاديمية، وتعمل على عقد اتفاقيات وشراكات مع جهات أخرى قد توفر فرص عمل ملائمة تتناسب ومؤهلاتهم العلمية وفق الزيادة السنوية التي تعادل 11% إلى 15% من التعيين السنوي. وتحدث عن أبرز الطرق التي يتبعونها لتحقيق التوازن بين احتياجات سوق العمل وبين الشهادات التي يحملها خريجو الجامعات والتي يأتي في أهمها استحداث نهج جديد في التعامل مع ملف الخريجين الجامعيين والحاصلين على الدراسات العليا من خلال تناول كل تخصص على حدة والترويج له لدى الجهات المعنية في مختلف إمارات الدولة. لافتا إلى أن هذه الصورة تعكس زيادة التحديات أمام التوظيف.
كما أكد أن المؤشرات الإحصائية للتوظيف خلال العام الماضي، جاءت مرتفعة وظلت محافظة على بقائها في حدود المستويات الطبيعية، حيث إن أكثر الشهور توظيفا كانا شهري يناير ويوليو من العام 2012. مبينا بأن تحديد الشواغر الوظيفية يستند على اعتماد الميزانية الجديدة، حيث إن 75% نسبة الشواغر تعود للجامعيين.
مجالات مختلفة
وفي سياق متصل، أوضح الزيودي أن الوظائف المطروحة تغطي شتى المجالات، مبينا أن دائرته تبذل جهودا كبيرة لحث الباحثين عن العمل للاستفادة من الفرص المتاحة. وأشار إلى أن كثير من المترددين على الدائرة يصرون على العمل بمؤسسات حكومية أو يطالبون بوظائف محددة ليست متوافرة أو مناسبة لمؤهلاتهم الدراسية ويطالبون أيضا بدوام واحد مما لا يتناسب مع طبيعة القطاع الخاص في حال توفيره الوظيفة المناسبة وأيضا ارتفاع عدد الباحثات عن عمل من الإناث في فئة الداخلين الجدد إلى سوق العمل.
هذا فضلا عن التحدي الأكبر الذي يقع على عاتق الكليات في الجامعات والمعاهد العليا في ترويجها تخصصات لا تتناسب مع مخرجاتها وسوق العمل الحالي، وهو الأمر الذي يتطلب إعادتها النظر في الجانب تماشيا مع التغيرات والتطورات الحاصلة على مستوى التوظيف بشكل مستمر، إضافة إلى إعدادها قاعدة بيانات رئيسية تربط طلبات خريجيها من العملية التعليمية بالشواغر الوظيفية المتاحة بسوق العمل. أما عن أبرز الشواغر التي يقبل عليها الباحثون عن عمل في الدائرة، أوضح بأنهم يقبلون على جميع الوظائف التي تعرض عليهم والتي تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم دون استثناء نظرا لقربها من محل السكن بوجه خاص.
نسب متفاوتة
وعن مدى قبول الباحثين عن عمل للوظائف التي تعرضها الدائرة، وكم نسبة الذين يتم توظيفهم شهريا، قال الزيودي: " إن نسبة القبول تختلف من فئة إلى أخرى وهذا شيء طبيعي، غير أن دائرة الموارد البشرية تحرص على أن توفر عددا من الوظائف اللائقة للباحثين عن عمل مع توفير بيئة العمل المحفزة والراتب المجزي وهو ما يساهم بشكل كبير في قبولهم لهذه العروض الوظيفية. أما عن متوسط عدد الباحثين عن عمل ممن يتم توظيفهم شهريا يعتمد توظيفهم على حسب المعدل السنوي الذي يقدر بعدد 642 شاغرا.
إعادة التأهيل
وحول إذا ما كانت الدائرة تواجه مشكلة في عدد ونوعية الشواغر الوظيفية المقدمة من أصحاب الأعمال في الوقت الحاضر، وكيف سيتم معالجة ذلك أكد الزيودي أن هناك مشكلة كون القطاعات الحالية تحتاج إلى تخصص نوعي ( المحاسبة والدراسات المصرفية ) وليس دراسات عامة وغير مطلوبة سواء في الجهات الاتحادية أو المحلية أو حتى القطاع الخاص". مؤكدا بأن علاجه صعب، غير أنه تتم معالجته من خلال فرق التسويق لدينا، والاستفادة القصوى من اتفاقيات وعروض الشراكة، إلى جانب إعطاء فرص إضافية عبر إعادة تأهيل هذه الشريحة في تخصصات قريبة من تخصصاتهم ومرغوبة، بالإضافة إلى إلحاق المتخصصين في دراسات عامة إلى القطاع الخاص في إطار توفير فرص عمل جيدة تتناسب ومؤهلاتهم. مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو المستقبل نحو النجاح والتقدم كون القطاع العام أصبح غير قادر على خلق وظائف جديدة، ولا يمكن أن يكون النمو فيه كما هو النمو المتسارع الذي يشهده الخاص حاليا.
وفي شأن التدريب، ذكر بأن هناك استمرارا في زيادة أعداد المتدربين بشكل مطرد وملحوظ فقد بلغ عدد إجمالي البرامج التدريبية التأهيلية المخصصة 430 برنامجا، كما وقد شملت هذه البرامج التدريبية 700 برنامج دعم المهارات الأساسية ومعرفة بالحاسب الآلي، إضافة لبرنامج التدريب على رأس العمل. علما بأن عدد المستفيدين من الباحثين عن عمل من جميع المستويات التعليمية والموظفين بالقطاعات المختلفة ( التدريب على رأس العمل ) من هذه الدورات بلغ 3210 أشخاص. ولا تزال هناك الكثير من الفرص التدريبية للراغبين من الباحثين عن عمل في الاستفادة منها.
زيارات ميدانية
أشار محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة إلى أن دائرة الموارد البشرية تبذل جهودا ملحوظة في حفظ نسق التوظيف بوتيرته الاعتيادية، منها استمرار إقامة معرض التوظيف سنويا والأيام المفتوحة، وطرح الجديد والمطلوب من فرص التدريب، ومتابعة ما بعد التوظيف، وتكثيف الزيارات الميدانية للمؤسسات والشركات بهدف الحصول على الشواغر الوظيفية، وتدشين مشاريع توظيف جديدة قائمة على فكرة دعم الرواتب لمختلف مستويات الباحثين عن عمل، وزيادة فرص التدريب لإكساب الباحثين عن عمل المهارات المطلوبة والمرغوبة في سوق العمل، ودعوة شركات القطاع الخاص إلى استثمار العنصر البشري. غير أن الأهم في ذلك العمل على تبني المبادرات الحكومية وفي أي مجال آخر قد يتعلق في تنمية الموارد البشرية. لافتا إلى بحث خطة استراتيجية داعمة لتوجهات مبادرة " أبشر".
معارض التوظيف منصات مهمة لفتح أبواب الفرص أمام الطلبة
أوضح محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة أن معارض التوظيف تعد فرصة سانحة للباحثين عن عمل والطلبة الذين هم على أبواب التخرج لمعرفة أنواع الشواغر الوظيفية المتوفرة في مختلف القطاعات وأولياء أمورهم وأفراد المجتمع بوجه عام، فالمعرض أشبه بالمحطة الواحدة التي تتوافر بها جميع الخدمات، حيث يتم فيه طرح الكثير من فرص العمل المتنوعة والمتوفرة لدى الدائرة، إلى جانب الفرص الوظيفية التي تقدمها الجهات المشاركة في المعرض والموجهة لمختلف فئات الباحثين عن عمل". لافتا إلى نتائج معرض التوظيف 2012 والتي حققت ناجحا بتفوق في مشروعات التوظيف، إذ حققت أفضل النتائج بفضل الشراكة المجتمعية بنسبة أعلى من 80 % مقارنة بالأعوام الماضية، حيث ساهمت على وجه الخصوص في تعيين الباحثين عن عمل من فئة الذكور تحديدا ممن تقدموا بطلباتهم مباشرة لجهات العمل المشاركة في المعرض وذلك بنسبة 100 %.
خطة
وفي السياق ذاته، أضاف إن اليوم المفتوح يأتي ضمن خطة الدائرة للتواصل مع قطاعات الدولة المختلفة لتسهيل وتفعيل عملية التوظيف، وأشار إلى الأيام المفتوحة التي قاموا بتنظيمها من قبل لعدد من الجهات من بينها البنوك والقطاع العسكري وجهات أخرى. لافتا إلى طرح 9 أيام مفتوحة سنويا الذي تتم فيه المقابلات الشخصية على الفور، وكما يتم إجراء الاختبارات التحريرية عبر الخط المباشر.
وعن الوسائل التي يستعينون بها لنشر التوعية بأهمية الدائرة وما تقدمه من فرص وظيفية وتدريبية، ذكر في هذا الصدد بأن الدائرة قامت بالعديد من الجهود اللافتة والمبادرات لتحقيق رسالتها في خدمة المجتمع، فنفذت أفكارا ساعدت على تحقيق أهدافها المنشودة، بما في ذلك المساهمة في رفع معدلات إنجاز عملها في مجالي التوظيف والتدريب، إلى جانب التواصل مع الجهات ذات العلاقة وتكوين علاقات عمل جيدة مع مختلف مؤسسات المجتمع، فضلا عن إيصال خدماتها بشكل أفضل للمواطنين من أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل. موضحا أنه تتم أيضا توعية أفراد المجتمع من خلال المحاضرات الإرشادية وعبر وسائل تكنولوجيا الاتصال الحديثة .

