دبي، حكاية تروى، وقصيدة تغنى. دبي أبجدية التميز، وأيقونة التفوق، وحاضنة الريادة. هي كذلك لأن فيها إرادة عقدت العزم على أن تكون دبي جوهرة مدائن العصر، ولأن فيها إرادة لا تلين بفكر خلاق يرى التحديات حافزاً وفرصة للإبداع وشطب المستحيل من القاموس الخصوصي.
بالتمعن في فكر قيادة هذه الإمارة، نجد أنه مشغول في المستقبل، لا بمواجهته فقط بل بصناعته، فهي قيادة لا تسابق عصرها، فهذا شوط أنجزته باقتدار، بل هي قيادة تسابق المستقبل منذ خمسينات القرن الماضي حين اتخذت قرارا استراتيجيا بنقل دبي من مدينة صغيرة إلى مدينة عالمية تنتزع الألقاب، حتى غدت اليوم مدينة تحقيق الأحلام.
من السلف المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سارت دبي نحو هدفها بخط مستقيم من دون أن تحيد عنه، فاختصرت الزمن وحققت المعجزة بنهضة مدهشة، مزجت العقل بالمال والتراث بالمستقبل والإرادة بالتميز والطموح بالإبداع، حتى غدت حكاية تروى وكتابا يقرأ.
دبي مثل طائر النسر تجدد نفسها دائما، وتثبت نفسها مرة بعد أخرى أمام كل التحديات، ولأنها لا تقبل بأي حد للتميز فهي تحلق اليوم في فضاء المستقبل، تنبض حيوية تنتقل عدواه إلى القاصي والداني، وترسم لوحة تزين الإنجاز الإنساني بريشة محمد بن راشد الذي يبهرنا كل يوم.
كل عام وأنت بخير يا قائد المعجزة، وكل عام وأنت بخير يا معجزة دبي.
