الكل يدرك تمام الإدراك بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤمن بالتطور والالتحاق بركب الحضارة الحديثة، ولكن وجه الاختلاف بينه وبين غيره أنه أخذ من جميع الحضارات أفضل علومها وتجاربها التي يحتاجها مجتمعنا، واستطاع بذكائه وفطنته أن يتخير ما يجب أخذه من هذه المعارف وبمقدار ما يسمح وينسجم مع ثقافاتنا العربية والإسلامية.

وقد ركز سموه في اقتباسه لهذه العلوم على ثلاثة جوانب مهمة وهي الجانب الإداري والتقني والثقافي، وهذا هو سر تميز دبي عن غيرها من المدن الأخرى في المنطقة، حيث يكمن هذا التميز في نمط التفكير الإيجابي والانفتاح على الآخر والأخذ بالعلوم الحديثة بما يتناسب مع قيم المجتمع واحتياجاته. نعم يا صاحب السمو كنت صادقاً مع نفسك وشعبك فيما قلت عن تاريخ أمتنا وحضارتها.

إن ثقتك الكاملة بنفسك مردها إلى معرفتك الكاملة لما حولك من الأمور وصدق حديثك وشفافيتك أثناء مخاطبتك لشعبك، من يستمع إليك يجد إن حديثك يتميز بالبساطة والسهولة في الفهم وقوة في التأثير، وأنه يخاطب العقول والقلوب بعيداً عن التكلف والتعقيد كما يفعل البعض دون أن يترك أثراً إيجابياً في نفوس مستمعيه. وهذا دليل واضح على قوة مقدرتك في إيصال أفكارك للآخرين، وأنك متحدث متميز تملك أدوات الخطابة وتعرف ماذا تقول.

القيادة والشعب

كم جميل أن ينصت الشعب لحديث قيادته وأن يؤمن بأفكاره، وأن يتفق معه في كل ما يقوله، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صدق الكلمة وعلى الحب والثقة المتبادلة بين القائد وشعبه، وبذلك اكتسب احترام الجميع من مواطنين ومقيمين. يذكر سموه في كتاب رؤيتي، أن التأقلم مع الوضع الجديد والتغلب على التحديات التي تواجهنا في هذا الظرف من الزمن بحاجة إلى أساليب وابتكارات جديدة بالإضافة إلى تغيير في طرق التفكير لدينا حتى نقبل الجديد المفيد، ونترك القديم الغير مفيد. علينا أن ندرك ونفهم اللغة التي يتحدث بها العالم، حتى نستطيع نقل رسالتنا وأهدافنا ومواقفنا إليهم لفهمها والتعرف عليها، لغرض تعميق التعاون بين الشعوب وإزالة سوء الفهم من أجل التركيز وتوجيه الجهود لغرض التنمية، ولتحقيق ذلك علينا بتغيير استراتيجياتنا لأن الأهداف والتخطيط والتطلعات جميعها مرتبطة بالاستراتيجية.

التغيير

إن تركيز سموه على «التغيير» كأهم عامل «للتغيير» للوصول إلى الاستراتيجية التي تنشدها، وهو ما جعل مدينة دبي تختلف عن غيرها من المدن على المستويين الإقليمي والعالمي. وأهم تغيير ركز عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو التغيير في نمط التفكير، فمتى ما وصلنا إلى هذا المستوى في منهجية التفكير تسهل علينا التغييرات الأخرى. وبتبني هذا النوع من المنهجية الفكرية الطامحة للتغيير والتطوير.

مركز المال

لقد استطاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن يجعل من دبي مركزاً للمال والأعمال وخاصة فيما يتعلق بالتجارة والاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى جعل دبي مركزاً للمعارض على المستويين الإقليمي والعالمي، حيث تفوقت دبي على كثير من دول العالم في هذا المجال الاقتصادي بالرغم من معوقات قلة الموارد الطبيعية وقلة عدد السكان.

لا مستحيل

إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي لا يؤمن بالمستحيل ولكن يؤمن بقوة الإرادة والإقدام، وهكذا يريد لشعبه والعاملين معه أن يكونوا، حيث يقول «لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة، ومهما كانت الصعوبات كبيرة، فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كافية بالتغلب عليها» من يؤمن بهذا المبدأ لا بد وأن يتصف بصفات تؤهله بأن يكون أهلًا له، لأن تحقيقه ليس بالأمر السهل الذي يظن البعض.

العمل بكفاءة

حيث استطاع بحكمته وحسن قيادته، بعزمه وإصراره وعمله على توفير كل متطلبات هذا المبدأ ليتم تحقيقه، مما دفع الكل من مواطنين ومقيمين وعلى جميع المستويات الوظيفية القيادية وما دونها للعمل بكفاءة وجهد وإخلاص. حاول الجميع تطبيق هذه المقولة على أرض الواقع، مما كان لها أكبر الأثر في إزالة العديد من الصعوبات والتحديات التي تواجهنا أثناء العمل مع الأخذ بعين الاعتبار عنصر الواقع والظروف التي نعيشها والتي تتحكم أحيانا في توجيه أهدافنا. لذا لم يغفل سموه هذا الجانب، حيث يقول سموه «على الإنسان أن يكون دائماً عمليا وواقعيا ومتفائلا" نعم إنه المنطق والعقل والصواب وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على خبرته الطويلة في مجالات الحياة المختلفة، حيث لا يمكن أن تتحقق الأهداف إذا لم تكن منسجمة مع الواقع مهما بذل الإنسان من جهد ووضع من خطط واستراتيجيات، ولا يمكن الوصول إلى الأهداف إن لم نكن عمليين ومتفائلين، وهذا دليل واضح إنه يخاطب الواقع ويطلب ما يعرف أنه ممكنا.

خوض الصعاب

يقول سموه في كتاب رؤيتي «تنمية الدول وتطويرها بالصورة الصحيحة لا يمكن أن يحدثا صدفة بل من خلال الجهد المتواصل لخدمة المجتمع والوطن والأمة».

إنه يؤمن بخوض الصعب المرتبط بالواقع، الصعب الذي إذا أنجزته وضعك في المقدمة ووضع الآخرين خلفك. إنه الفارس الذي يعلم أن للخيل قدرة لا يمكن تخطيها ولكن الحكمة أن تستخدم بذكاء أقصى درجة ممكنة من هذه القدرة للوصول إلى المركز الأول، «إن لم تكن في المقدمة فأنت تتنازل عن مكانك الطبيعي لصالح منافس آخر ربما كان أقل منك مقدرة واستعداداً وإبداعاً» كما يقول في كتاب "رؤيتي".

إنه القائد الذي يؤمن بأن مكانك الطبيعي أن تكون دائماً في الطليعة ولا يقبل دونها، وإذا لم تستطع ذلك فاعلم أنك تنازلت لغيرك، الأمر الذي لا يمكن قبوله، من يسعى للمركز الأول لا بد وأن يكون في المقدمة حتى وإن لم يحققها.

الحكم الرشيد

ما أرادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أبنائه المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، أن يبذلوا العطاء ويخلصوا العمل للخروج بأفضل النتائج التي تحقق الأهداف الكبرى، على هذا النحو يجب أن تبنى استراتيجيتنا حتى نتمكن من الوصول إلى ما نطمح إليه.

قيادتنا تريدنا أن نكون متفائلين ومتحابين نعمل في جو تسوده المحبة والاحترام المتبادل ولو اختلفنا في وجهات النظر.

 

رسالة

 

الرسالة التي يريد سموه إيصالها للمسؤولين هي أن المتابعة عن قرب هي أفضل وسيلة لتحقيق الهدف لذا جعل سموه من دبي بيئة مناسبة للعمل وفر فيها كل المعطيات التي يجب توافرها لتحقيق النجاح، من بنية تحتية متطورة، خدمات وتسهيلات متميزة، تطبيق القانون، احترام الثقافات دون تمييز، النظام، تطبيق مبدأ العدل والمساواة، حرية الرأي، توفير الأمن والاستقرار، نبذ البيروقراطية مع تبسيط الإجراءات، الاهتمام بالتعليم المدرسي والجامعي، مما دفع بالكثير من العقول العربية المهاجرة المجيء إلى دبي للاستقرار والعمل بها.

إنه يحترم أصحاب المعارف ويقدرهم ويأمل أن تعود العقول العربية لأوطانها «علينا إيقاف نزيف الأدمغة العربية إلى الغرب، ويتم تقديرهم في أوطانهم»، ويؤكد على الدوام أن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا البلد شريطة أن يدعم ويقدر وتوفر له كل سبل النجاح.