يصادف اليوم الذكرى السابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعها الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي. سبع سنوات من العطاء المتواصل والقيادة الناجحة لدبي نحو سلم العالمية، لتصبح الرقم الصعب في شتى المجالات وتتبوأ دبي في ظل حكم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعلى المراكز.

وكان المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، أصدر في الرابع من يناير من عام 1995 قراراً تاريخياً، يعد بالكثير في المستقبل، بتعيين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ولياً للعهد لإمارة دبي، وعلق سمو الشيخ محمد في هذه المناسبة، قائلاً: «لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً أم لا، لكن ما أعرفه أنني الآن في مركز قيادي، وعندي رؤية واضحة للمستقبل، تمتد قدماً 20 أو 30 عاماً، واكتسبت هذه الرؤية من والدي، المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي يعتبر بحق في مقام الوالد لدبي، لقد أطلق المشاريع، ووقف عليها شخصياً، كان يعرف عنه أنه كان يستيقظ باكراً، قاصداً مواقع المشاريع ليشرف عليها شخصياً، وأنا أسير على خطاه، أبقى على اطلاع على كل شيء، أذهب للمواقع وأراقب، أقرأ الوجوه، أتخذ القرارات المناسبة، أنطلق بخطى سريعة لتطبيق هذه القرارات بحماس وعزيمة عاليين».

وشاء نفس اليوم أن يضرب موعده مع تاريخ الإمارة، عندما تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي خلفاً لأخيه المغفور له، بإذن الله، الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، الذي انتقل إلى رحمة الله ليلة 4 يناير 2006 في أستراليا، وتلا ذلك انتخاب المجلس الأعلى للاتحاد في اجتماعه الذي عقده في 5 يناير 2006 برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، نائباً لرئيس الدولة، وكلفه في الوقت نفسه برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة هي الثامنة في تاريخ دولة الإمارات.

وانطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منذ اللحظات الأولى لتوليه مهامه الوطنية بعزيمة قوية وإرادة صلبة ورؤية مستقبلية بعيدة، في استكمال حلقات منظومة التنمية الشاملة لبناء الدولة العصرية الحديثة.

توفير العيش الكريم

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية، حرصه على العمل في ظل قيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من أجل رفعة وطننا الغالي وتطوره وخدمة شعبنا ومجتمعنا في كل ما من شأنه توفير العيش الكريم الآمن لكل مواطن ومواطنة، وتوفير فرص العمل للشباب من خلال برامج واقعية وخطط مدروسة، لتحقيق أهدافنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

الأعجوبة الثامنة

ويشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قيادة دولة الإمارات نحو التميز في إطار جهود استمرارية هذه الدولة عظيمة ومتميزة، فهو إنسان يحب الخير لبلده، وليس ذلك غريباً، فقد تلقى سموه غرس الوطنية في نفسه من قيادتين عظيمتين هما من أسس وجود دولة الإمارات، هما المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

والمتابع للمسيرة الوطنية يلاحظ بسهولة أن فكر صاحب السمو الشيخ محمد يقود نحو الأفق، فهذا الفكر هو المضمار الواضح المتفرد، من حيث أنه يختصر، حقيقة لا مجازاً، أيامنا كلها وزماننا كله، ففيه غرست شجرة المستقبل وظلت تسقى على امتداد العقود الأخيرة بماء الأمل والحياة.

وسموه هو الإنسان الذي ملأ الدنيا حوله بأسباب التقدم ووفر له متطلبات الرقي، وحتى أصبح سموه نموذجاً للقيادة التي تُستلهم منها الحكمة والموعظة الحسنة كلما شاهدنا الإنجازات تلو المنجزات بأعيننا، ونستشعر الشخصية والرجولة كلما شاهدناه في المواقف الصعبة يسعى لحل الخلافات والمشكلات، فكان ومازال سموه مثلاً يحتذى به في أي قطر من أقطار العالم، وهو يمثل حضارة فكرية عميقة غرست جذورها في هذه الأرض الكريمة وأنبتت الحضارة والمشاريع والصروح والأبراج والمهرجانات وغيرها الكثير والكثير.

نهضة متكاملة

انطلق سموه يبني ويستنهض الهمم ويستنفر الروح الوطنية، فانطلقت السواعد تبني وتعمر في فترة وجيزة شبكة واسعة من المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية، تعتمد التكنولوجيا التي تدعمها بالفكر والرؤية البعيدة، دائماً تدور أحاديث الناس حول العجائب السبع ومدى عظمتها وعظمة صانعيها، ولكننا لم نعتقد أو نتخيل أن صانعيها أعلى فكراً من فكر سموه فقد سطر له التاريخ أروع الصفحات الناصعة مجداً وعزاً، ولم نعجب بأن صنع فكره الخارق أعجوبة ثامنة، وإنما أثار الإعجاب وتعلمت منه الأجيال، «إن روعة الحياة أن يعمل الإنسان شيئاً لم يعمله أو يتوقعه أحد من قبل».. كما قال سموه.

محمد بن راشد ليس اليد التي تبني فقط، بل الفكر الذي يعلم ويحيي نبضاً بالعقول، فهو شاعر العرب وفارسهم، وهكذا فإن في حياة الأمم والشعوب محطات فاصلة في تاريخها كما أن فيها أشخاصاً يهبهم الله الحكمة والقوة ليتركوا بصمات واضحة في تاريخ شعوبهم، ويحق لنا نحن شعب الإمارات وأمة العرب، أن نفخر بأن الله سبحانه وتعالى هيأ لنا ابناً باراً من أبناء الشعب تمتد جذوره في أعماق تاريخ هذه الأرض الطيبة، وتختلط صفاته بأنبل ما عرفه العرب من صفات حميدة، وتسمو أخلاقه بأطيب ما للإسلام من تعاليم، وتفيض حكمته بأحسن ما للرأي من قول، فاستحق أن يكون لنا أخاً ومرشداً إلى الرقي والتقدم وقائداً فذاً شجاعاً كريماً.

وأكد سموه أكثر من مرة: «إن مسيرة المجد والبناء والتنمية مستمرة، وتمضي قدماً بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي أطلق في شهر ديسمبر الماضي برنامج عمل وطني طموح، يحدد فيه أهدافنا الوطنية لتحقيق المزيد من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في كل الميادين، كما أن طموحاتنا لا حدود لها، لتلبية تطلعات أبناء شعبنا في الحياة الكريمة المستقرة، وإننا نعمل بروح الفريق الواحد بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، من أجل رفعة وطننا الغالي وتقدمه، ووقفة مهمة نتأمل فيها ما قطعناه في رحلتنا الطويلة نحو البناء والتقدم، ونستشرف فيها مرحلة جديدة من العمل الخلاق المبدع، ونشحذ الهمم ونطلق الطاقات ونزيد من قوة تماسكنا وتلاحمنا من أجل الاستمرار في نهج التنمية المستدامة، وصولاً إلى ترسيخ المكاسب والإنجازات وإلى تحقيق الامتياز في كل أعمالنا وبرامجنا.

لقد قطعنا شوطاً كبيراً في وضع الاستراتيجيات والسياسات والآليات الكفيلة بتعزيز وتحديث الأداء الحكومي، والارتقاء به إلى المستويات العالمية، من خلال برامج تحديث حضارية شاملة على الصعيدين الاتحادي والمحلي، في منظومة متناسقة، تتواكب مع متطلبات الحياة العصرية.

إن تمتين مسيرتنا الاتحادية، وزيادة تماسكنا الوطني، والاستمرار في نهج التنمية المستدامة، يتطلب تعزيز التعاون الفعال، القائم حالياً بين أجهزة السلطتين الاتحادية والمحلية نحو مزيد من التنسيق المثمر، بما يحقق الصالح العام.. ونتطلع إلى مزيد من الخطوات الإصلاحية على الصعيد الوطني في مختلف المجالات».

تنمية متوازنة

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، حريص أشد الحرص على أن تستند برامج العمل التنفيذي إلى استراتيجية وطنية شاملة للحكومة الاتحادية، تسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف طموحة لتعزيز مبدأ التنمية المتوازنة، وتحديد الأولويات، وصولاً إلى المستويات العالمية في الأداء، ودفع وتيرة الإنجاز في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث قال سموه بهذه المناسبة: «إننا نشعر بارتياحٍ للإنجازات غير المسبوقة محلياً وإقليمياً ودولياً، التي حققها الأداء الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات، وهذا ليس رأينا فقط، بل هو ما شهدت به المنظمات والمؤسسات الدولية، كما أننا نشهد مشاريع تنموية نوعية، عقارية وصناعية وسياحية عملاقة، على مستوى دولتنا الحبيبة، كما نجحنا في جذب استثمارات خارجية ضخمة، وأقمنا شراكاتٍ قوية ناجحة مع العديد من الدول والمؤسسات الإقليمية والعالمية، تضعُ دولتنا في قلبِ خارطةِ الاقتصادِ العالمي، وتؤدّي ــ إن شاء الله، وبعزيمة بناتنا وأبنائنا ــ إلى المزيد من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي».

ويظل الاهتمام بالتنمية البشرية، العنوان الأبرز في اهتمام وعمل سموه، انطلاقاً من قناعته الراسخة، بأنَّ نهضةَ الأممْ يبنيها أبناؤُها وبناتُها المتعلّمون، المدركون لمسؤولياتهم، ولهذا حرص سموه على وضع خططٍ وبرامج طموحة لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة، وإعدادها لمواصلة مسيرة التقدم، متسلحين بأحدث التقنيات والوسائل العلمية.

الارتقاء بالوطن

وأولى سموه خطط وبرامج الارتقاء بالخدمات التي تُعْنى بالإنسان، أولوية مطلقة، وخاصة في قطاعات الصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والتعليم، كما أن سموه يتطلع إلى أن ترتقي بهذه الخدمات البرامج والاستراتيجيات التي وضعها، للنهوض بمؤسساتنا التعليمية نحو العالمية، ووعد سموه بأن نشهد خلال فترة قصيرة إنجازات كبيرة، يلمسها الجميع على أرض الواقع، لأن هدفه هو الارتقاء بالوطن والمواطن وتطور الإمارات لتكون نموذجاً في كل مجالات التنمية، والتي يأتي إنسان الإمارات في أولها، وتنمية الإنسان عند سموه أهم من تنمية العمران. نحن مقبلون على انطلاقة جديدة، إننا ماضون بثباتٍ نحو تحقيق الأهداف التي رسمها سموه، مهما كان حجم التحديات لترسيخ مسيرة دولتنا، وتعزيز المكاسب والإنجازات التي حققناها، بتوجيهات قيادتنا الرشيدة ومشاركة وتلاحم أبناء الوطن جميعاً، فإلى المزيد من التقدم والنجاح.

«وسام زايد»

وكرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومنحه صاحب السمو رئيس الدولة «وسام زايد»، في مجال المبادرات التنموية المتميزة وخدمة المجتمع بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين، ضمن الفئة الشرفية في تكريم الحائزين جائزة رئيس الدولة التقديرية في دورتها السنوية الثانية للعام 2012، وقال رئيس الدولة: إن ما حققته وستحققه دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات على الصعد كافة، إنما يأتي عبر رجالها ونسائها المتميزين، الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية بناء هذا الوطن والمحافظة على منجزاته وروح اتحاده ورفعته وعزته، وجعل راية الإمارات دائماً خفاقة بين سائر دول العالم.

وثمن سموه عالياً دور الفائزين بالجائزة في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت في وصول الإمارات إلى مرحلة من التطور والازدهار والرخاء، كل في مجال اختصاصه وعمله ومهامه، ما يعكس تفانيهم وحبهم الكبير لهذا الوطن الغالي، مشيراً سموه إلى الجهود التي بذلها هؤلاء الرجال، الذين ساهموا في انطلاق الاتحاد إلى جانب الآباء المؤسسين. وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة أنه من الواجب علينا أن ننظر بعين التقدير والعرفان لكل من يعمل مخلصاً ووفياً لهذا الوطن، ويبذل الغالي والنفيس في سبيل أن ينعم شعب دولة الإمارات بالأمن والأمان والعزة والحياة الكريمة.

ثم قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لقائد المسيرة المباركة صاحب السمو رئيس الدولة القلمين الأصليين اللذين وُقِّع بهما قيام دولة الاتحاد كهدية تذكارية لسموه. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن شكره وتقديره لأخيه صاحب السمو رئيس الدولة، على هذا التكريم، الذي وصفه بأنه لفتة كريمة من قائد مسيرة اتحاد الإمارات، وروحه التي يلتف حولها شعب الإمارات، معاهداً على مواصلة تقديم العطاء والتضحيات الجسام حتى تسمو الإمارات وشعبها المخلص بين سائر دول العالم.

روح الإبداع

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الجهات الحكومية للتطلع إلى الفوز كتحد وليس كإنجاز فقط، ومواصلة العمل على تنمية روح الإبداع والريادة.. مشيراً سموه إلى أن التقدم الذي تحرزه دولتنا يقاس بمستوى الأداء في القطاع الحكومي.

وأكد سموه أن التميز أصبح نهجاً أساسياً لكل موظف في الحكومة الاتحادية من أجل تحقيق رؤية الإمارات 2021، معتبراً سموه أن العزم والإرادة والتسلح بثقافة التميز والإبداع كلها عوامل تسهم في الوصول إلى الرؤية الوطنية، وتعزز مكانة دولتنا العزيزة بين الدول الأفضل على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال رعاية سموه حفل الفائزين بجائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، المنبثقة من برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي في دورتها الثانية. والذي أقيم في فندق قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي، مايو الماضي، ونوه سموه بأهمية «برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي» في تحفيز وبناء مقومات التميز في وزارات ومؤسسات الحكومة، ودوره الفاعل في ترسيخ ممارسات التميز الحكومي، لما يستند إليه من المنهجيات العلمية وتبني أفضل الممارسات العالمية.

ووجه سموه منتسبي القطاع الحكومي بضرورة اعتماد التميز منهجاً أساسياً لأداء مهامهم الوظيفية، بما يساعد على الوصول إلى «حكومة المتميزين» باعتبارها الهدف الأسمى، منوهاً سموه بأن التميز الحكومي في شتى الميادين وتمكين القطاع الحكومي من التفوق والريادة هو من أولويات حكومة سموه، وصولاً إلى ضمان تحقيق جودة عالية للمواطنين وبلوغ غد واعد لهم ولوطنهم الجميل.

تحقيق سعادة المواطنين

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعليقاً على المسح الأول للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، والتي جاءت دولة الإمارات فيها في المركز الأول عربياً، وفي المركز 17 على مستوى شعوب العالم، أن تحقيق سعادة المواطنين كان نهج الآباء المؤسسين لهذه الدولة وهو رؤية للحكومة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها، ومنهج عمل يحكم جميع سياساتنا وقراراتنا، وأن جميع الخطط التنموية هدفها تحقيق سعادة الناس.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بهذه المناسبة: «أحب في البداية أن أهنئ أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بنتائج هذا المسح العالمي المحايد، والذي أظهر مقدار رضا وسعادة الناس في دولة الإمارات، حيث جاءت الدولة الأولى عربياً والـ17 عالمياً.. وأنا أعرف من علاقتي الشخصية الطويلة بأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، أن هذه النتائج ستكون مصدراً للارتياح الشخصي الكبير له، لأن سعادة ورضا المواطنين هي مصدر سعادة وراحة شخصية له أيضاً».

كما أكد سموه، «أنه لم يكن من الممكن تحقيق هذه الهدف من دون الرجال المخلصين، وفرق العمل المتميزة، والتنسيق والتكامل بين جميع القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية».

خطط تنموية

وأضاف سموه: إن جميع الخطط التنموية التي اعتمدناها، والمبادرات التي أطلقناها، وجميع السياسات والقوانين الحكومية تشترك في غاية واحدة نسعى لها، وهي تحقيق السعادة لمواطنينا ولأسرهم وأبنائهم، وما تحقق خلال الفترة السابقة ما هو إلا مرحلة أولى سيتبعها المزيد من العمل والإنجاز، وصولاً إلى أن نكون من أفضل دول العالم إن شاء الله.

مبادرات وطنية

 

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، عدة مبادرات وطنية، منها أن عام 2013 سيكون عاماً للتوطين، تتضافر فيه الجهود وتتوحد فيه الطاقات، ويتم خلاله إطلاق مجموعة من المبادرات والسياسات للتعامل مع التوطين كأولوية وطنية على جميع المستويات.

واعتمد سموه خلال اجتماع مجلس الوزراء، في «دار الاتحاد» في دبي، نوفمبر الماضي، «وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي»، التي تهدف لتنشئة جيل إماراتي واع بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه، وتعميم هذه الوثيقة الوطنية على الجهات كافة ذات العلاقة واستخدامها كمرجع في الجهود المعنية كافة ببناء الجيل الإماراتي. وإنشاء متحف الاتحاد الذي يتم إنشاؤه إلى جانب دار الاتحاد لتوثيق تاريخ الاتحاد وأهم محطاته والشخصيات المؤثرة فيه، وحفظ ذلك للأجيال القادمة. وتوجيه وزارة التربية والتعليم بتضمين «سيرة الآباء المؤسسين» في مناهج التاريخ والتربية الوطنية في مدارس الدولة، وذلك بهدف استلهام الدروس والعبر من مسيرتهم التنموية والتطويرية، وتخليد أعمالهم وإنجازاتهم التي حققت لدولة الإمارات مكانة عالمية مرموقة خلال سنوات قليلة.

 

عسكرية وطنية

 

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن كلية القيادة والأركان المشتركة، تعتبر صرحاً من صروح بناء الإنسان الإماراتي الذي تسعى قيادته لتوفير كل فرص التعليم بكافة أنواعه وميادينه، إيماناً منها بأهمية التنويع في المؤهلات العلمية لأبناء وبنات الإمارات كي يخدموا وطنهم كل من موقعه.

وأضاف خلال رعاية سموه وحضوره حفل تخريج الدفعة الحادية والعشرين من منتسبي كلية القيادة والأركان المشتركة، الذي أقيم في مقر الكلية في أبوظبي، إن قواتنا المسلحة تستأثر باهتمامنا كقيادة كونها مؤسسة عسكرية وطنية بامتياز يجب أن تظل شامخة قوية بالعلم والمعرفة والتدريب العملي والتسليح الذي يلبي حاجتها ومتطلبات حماية مكتسبات الوطن العزيز بكل مكوناتها. وأثنى سموه على المستوى الأكاديمي والعسكري العالي الذي تتميز به كلية القيادة والأركان المشتركة، وباتت تضاهي أعرق الكليات العسكرية المتخصصة في العالم. وهنأ سموه الخريجين على تجاوز مرحلة مهمة من مسيرتهم العملية العسكرية والأكاديمية، حيث باتوا مؤهلين علمياً وعسكرياً لتسلم مهام واجباتهم الوطنية.