هناك الكثير من شركات الطيران التي تأثرت بالأزمات الاقتصادية التي عصفت بقطاع الطيران بالعالم على مدى العشرين سنة الماضية ليختفي بعضها عن الساحة، إلا أن هذه الشركة الوحيدة التي أخذت بالتوسع أثناء تلك الأزمات بل ويرجع لها الفضل في ضخ السيولة المالية لهذا القطاع على مستوى العالم نتيجة شرائها العديد من الطائرات في تلك الفترة والتي أدت إلى تخفيف تأثير تلك الأزمات على الوضع المالي للعديد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الطيران. بعد هذا النجاح الكبير الذي حققته شركة طيران الإمارات قرر سموه إنشاء شركة أخرى لدعم هذا القطاع المتزايد في النمو وهي فلاي دبي حيث أنشئت هذه الشركة باستثمار يقدر بحوالي 220 مليون درهم ثم بدأت بالتوسع شيئا فشيئا حيث يضم أسطولها اليوم 23 طائرة، بالإضافة إلى 25 طائرة تحت الطلب تتجه إلى 51 وجهة عالمية، ويبلغ مجموع استثمارها اليوم حوالي 500 مليون درهم. استطاع صاحب السمو الشيخ محمد برؤيته ودعمه المتواصل والعمل عن قرب مع قطاع الطيران أن يجعل منه قوة اقتصادية ضخمة تدعم عجلة النمو الاقتصادي للإمارة ويساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، حيث يمثل حوالي 28% من المجموع الكلي للناتج المحلي الإجمالي.