كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن طرح حزمة من المبادرات الاجتماعية، وتضم المبادرات الجديدة مبادرة "مودة"، التي تهدف إلى إيجاد حلول متكاملة للتقليل من حالات الطلاق في سن مبكرة بين الشباب والفتيات، والوقوف على العوامل والأسباب المؤدية إليها، وإعادة دمج الحالات المطلقة.

وأشارت الوزارة إلى أن العام الماضي شهد إنجازات متعددة على صعيد دعم الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وارتفاع عدد الجمعيات التعاونية إلى 39 جمعية، وزيادة عدد الأعضاء المساهمين إلى 59 ألفاً و315 عضواً، وزيادة عدد الحضانات الحكومية والخاصة، مؤكدة أن عدد الحضانات المرخصة في الدولة بلغ 354 حضانة في عام 2012 بزيادة قدرها 42 حضانة، وزياد عدد الحضانات الحكومية إلى 21 حضانة.

ونوهت الشؤون الاجتماعية إلى أن مبادرة "مودة" تعمل على توعية الفتيات بخطورة ظاهرة التسرع في طلب الطلاق واتخاذ قرار الطلاق دون إدراك النتائج السلبية التي تعود على المجتمع بزيادة نسب هذه الفئة من المطلقات، والنتائج السلبية على الأسر، مشيرة إلى أن المبادرة تعمل في اتجاهات عدة منها الوقاية والتوعية بعدم التسرع في الطلاق، والمشاركة في دمج المطلقات في المجتمع.

وأوضحت أن الوزارة وبالتعاون مع محكمة الشارقة الشرعية تنظم أولى لقاءاتها للتعرف على أبعاد المشكلة وعدد الحالات كخطوة أولى لتنفيذ المبادرة، ثم تنظيم عدد من اللقاءات لوضع الخطة الكاملة لتنفيذ المبادرة في عام 2013م.

وقالت إن اللقاءات تتضمن التعرف على الأسباب والعوامل التي تؤدي لاتخاذ قرار الطلاق السريع وعدد الحالات ودور أقسام التوجيه الأسري في المؤسسات المعنية والمحاكم، وهل لديهم برامج للحد من هذه المشكلة أم لا، مشيرة إلى أن المبادرة سيصاحبها جلسات حوارية ومشاركة من مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون والتواصل مع الجهات المعنية كصندوق الزواج بما له من دور فعّال في هذا المجال.

ولفتت إلى أن اللقاءات ستعقد في جميع إمارات الدولة للتقليل من هذه الحالات وإنجاح المبادرة من أجل زيادة التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، وإشراك الكليات والجامعات والمدارس الثانوية واستهداف الطالبات والطلاب صغار السن الذين تنقصهم الخبرة للتوعية والإرشاد بأهمية التعرف على أسس الزواج وأهمية استمرار العلاقة الزوجية وعدم التسرع والاستسهال في اتخاذ قرار الطلاق.

وقالت إن الأسر إذا قامت بدورها المنوط بها في تقديم المعلومات وتدريب الفتيات والشباب على كيفية تحمل المسؤولية الزوجية، فإنها بذلك تعمل على استقرار هذه الأسر واستمرارها، لافتة إلى أن الزواج ليس نزهة أو بديلاً عن مسكن العائلة.