انتهت أمس المهلة التي حددها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لأصحاب البقالات لتطبيق الاشتراطات الفنية والتشغيلية الجديدة لمزاولة أعمالها، وتتضمن إضفاء شكل متناسق وموحد لها بحيث تروق للمستهلك، إضافة إلى التزامها عمليات تخزين سليمة وصحية للأغذية وتفادي تكديس البضائع على الرفوف، وتوحيد زي العاملين في البقالات، وكذلك وضع علامة تجارية موحدة للبقالات كافة في الإمارة، والالتزام باستخدام تكنولوجيا التقنيات الرقمية في التسعير.
ورصدت جولة ميدانية لـ "البيان" اغلاق عدد محلوظ من البقالات نتيجة فشلهم في تنفيذ المعايير الجديدة جراء عدم قدرتهم على تحمل تكلفة التغييرات التي تتضمن تنفيذ ديكورات تكبدهم مبالغ كبيرة على حد وصفهم، بالإضافة إلى تقليل حجم البضائع المعروضة لإتاحة مساحة أكبر للزبائن في المحل. وأكد مستهلكون على ضرورة توفير البدائل، خاصة وأن البقالات يعتمد عليها قطاع كبير من الجماهير لشراء مستلزماتهم لاسيما مع انتشارها بالمناطق السكنية.
وقال أصحاب بقالات إنهم قاموا منذ الساعات الأولى من صباح أمس بتصفيه البضائع الموجودة داخل بقالاتهم، وإغلاقها، بعد فشلهم في تلبية المعايير والأشتراطات الفنية والتشغيلية الجديدة للعمل داخل المدينة، خصوصاً وأن مساحة بعض المحال صغيرة، ما يحول دون تطبيقهم الاشتراطات، وبالتالي لم يكون هناك أمامهم سوى الإغلاق وتغيير النشاط.
وأفاد مستهلكون بأنهم واجهوا صعوبات أمس في العثور على بقالة لتلبية احتياجاتهم، حيث وجدوا بقالات كثيرة قامت بتصفية البضائع لديها، تمهيداً للإغلاق، مؤكدين على اهمية توفير بدائل لهذا الأمر، خصوصاً وأن بقالات قليلة نجحت في التحول إلى النموذج الجديد، ما يؤدي إلى خلو مناطق في المدينة من محال البيع بالتجزئة.
وتعمل حوالي 1300 بقالة داخل مدينة أبوظبي، بمتوسط مساحة 45 متراً وبمعدل 16 ساعة يومياً وتستقطب نحو 150 زائراً يومياً.
مساحة صغيرة
وتفصيلاً، قال أكبر شير مسؤول في إحدى البقالات بأبوظبي إنه لجأ إلى إغلاق بقالته نتيجة عدم قدرته على تطبيق الشروط والمعايير الجديدة التي حددها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وتكبده مصاريف لا يستطيع تحملها، مشيراً إلى أنه قرر التحول إلى نشاط آخر.
وذكر محمد حسن مسؤول مبيعات في بقالة إن عددا محلوظا من البقالات بأبوظبي تعمل في مساحة صغيرة، وبالتالي لا يمكن لها أن تلبي هذا المعايير الجديدة التي حددت مساحة 40 مترا مربعا حداً أدنى، مشيراً إلى أنه أغلق أمس بقالته التي يعمل فيها منذ حوالي 15 عاماً، وقرر التحول إلى نشاط آخر.
وقال مستهلكون التقهم "البيان" إنهم واجهوا صعوبات صباح أمس في العثور على بقالة لشراء مستلزماتهم جراء تصفية عدد كبير منها بضائعها وإغلاقها، مشيرين إلى أن تطبيق النموذج الجديد للبقالات في أبوظبي أمر فيه فوائد عديدة، ومن شأنه أن يوفر للمستهلكين سلعة متميزة وبجودة عالية، إلا أنه بحاجة إلى المزيد من الوقت للتطبيق، خصوصاً وأن هذا القطاع يلامس احتياجات مستهلكين كثيرين.
