أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن المجلس واكب مسيرة البناء والتطور والنهضة التي عاشتها دولة الإمارات بمختلف القطاعات، من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، وقال إن الإنسان في الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطنين، رجالاً ونساء، في التنمية المستدامة، أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق، وأن يمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية، وهذا ما شهدت به وأكدته تقارير التنمية البشرية.
وأوضح أن ما حققته الدولة في غضون سنوات قلائل من منجزات لافتة في البناء والتنمية والأمن وتمكين المواطن، هو ما جعلها تحتل التصنيف الدولي المتقدم، وفقاً للكثير من المؤشرات التي تصدر عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن التواصل مع المجتمع وإشراكه في صنع القرار، يعد من أولويات عمل المجلس، إسهاماً منه في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، وذلك من خلال الزيارات الميدانية، وحلقات النقاش التي قامت بها لجانه المختلفة.
قضايا المواطنين
وقال إن المجلس ركز خلال فصوله التشريعية على جميع القضايا المتعلقة بالمواطنين، من خلال مشروعات القوانين التي نظرها ووافق عليها، وتوجيه أسئلة لممثلي الحكومة بشأن مختلف القضايا التي تخص الوطن والمواطن، وكذلك الموضوعات العامة، وإصدار التوصيات اللازمة بشأنها.
وأكد أن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، يمثل أولوية بالغة في سياسة الإمارات المتزنة، التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي، ولا سيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي، وبناء الثقة، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.
وأضاف في حوار مع مجلة «درع الوطن» أن دستور الدولة تضمن نصوصاً صريحة تؤكد على المساواة والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، دون تمييز بين الرجل والمرأة، وتوفير التعليم والعمل والرعاية الصحية للجميع، بالإضافة إلى نصوص خاصة تؤكد على رعاية الطفولة والأمومة والأسرة وحماية القصر والعاجزين.
وأوضح أن التواصل مع المجتمع وإشراكه في صنع القرار، من أولويات عمل المجلس منذ انطلاق دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، إسهاماً منه في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.
حقوق الإنسان
وأكد معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن أفضل رد على من يتحدث عن حقوق الإنسان في الإمارات، هو فوز الدولة بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للفترة من مطلع عام 2013، ولمدة ثلاث سنوات متواصلة، تنتهي مع أواخر عام 2015، وهذا ينطوي على تقدير دولي كبير لنهجها الإنساني على الصعيدين الداخلي والخارجي، والجهود التي تقوم بها في هذا المجال.
وقال إن إنشاء لجنة دائمة ضمن لجان المجلس تختص بحقوق الإنسان، سيكون مسانداً وعوناً للدولة في الوقوف أمام الهيئات والجهات الدولية، خاصة أن الدولة تحظى بسجل متميز في مجال التنمية البشرية، والتنمية الدولية، مشيراً إلى أن اللجنة ستعزز من دور ومكانة المجلس على الصعيد الداخلي، من خلال علاقته بالسلطة التنفيذية، ويؤكد على مكانة وسمعة المجلس الوطني الاتحادي خارجياً، نظراً لدوره المتميز في الدبلوماسية البرلمانية.
وأوضح أن المجلس واكب مسيرة البناء والتطور والنهضة التي عاشتها الدولة بمختلف القطاعات، من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، وساهم في صياغة التشريعات منذ بدايات الدولة، فللمجلس دور فاعل ومشارك في كل ما وصلت له الدولة من تقدم ورقي.
وأشار محمد المر إلى أهمية مجموعة المبادرات الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء خلال جلسته في «دار الاتحاد» بدبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر الماضي، وأولها تحديد عام 2013 عاماً للتوطين، بجانب اعتماد المجلس «وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي»، التي تهدف لتنشئة جيل إماراتي واعٍ بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه.
حوار الحضارات والثقافات
وذكر أن الحوار بين الحضارات والثقافات أصبح ضرورة، وأساساً استراتيجياً، لمواجهة تصاعد المتغيرات الدولية، وتنامي المخاطر المهددة لاستقرار المجتمعات الإنسانية، والانعكاسات السلبية لظاهرة العولمة التي دفعت في اتجاه إذكاء الصراع الإنساني، ولا بد من الانتباه إلى أن بناء أي حوار حقيقي وناجح بين الحضارات والثقافات، يجب أن ينطلق من أرضية الإقرار بمبدأ التنوع الثقافي والديني والعرقي، واحترام الأديان، وصونها كسبيل لتأسيس المستقبل المشترك للإنسانية، مشيراً إلى أن المجلس يدرك منذ تأسيسه طبيعة اختصاصاته الدستورية والتشريعية والرقابية، والدور الذي سيقوم به في تحقيق المشاركة الأساسية في عملية بناء مستقبل مشرق وزاهر، من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو إقامة مجتمع الكرامة والرفاهية، وذلك من خلال تركيزه على بناء دولة الاتحاد، وتأكيده على هذا النهج وترسيخه.
وتابع رئيس المجلس الوطني قائلاً: إن التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة، وضع المجلس أمام تحديات، على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاء دور الانعقاد العادي الأول ثرياً بأعماله، غنياً بإنجازاته، فقد أحالت الحكومة إلى المجلس عدداً من مشروعات القوانين، فأقرها بعد أن تدارسها بعناية وتناولها بمداولات ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية، لتواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث بنية الدولة التشريعية في مختلف الميادين.
وأضاف أنه في ظل التطوّرات التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والمنطقة العربية بشكل خاص، والتحدّيات الكبيرة التي تفرزها هذه التطوّرات على أكثر من مستوى، يبدو مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوة مترابطة ومتماسكة، من منطلق إيمان دوله بأن قدرتها على التعامل مع هذه التحدّيات بكفاءة وفاعليّة والحفاظ على مصالحها وأمنها واستقرارها، ترتبط بوحدتها وتناسق مواقفها وتحرّكاتها ورؤاها.
إشادة بالإعلام
وذكر أن المجلس ينظر دائماً إلى الإعلام بمختلف وسائله على أنه شريك حقيقي في هذه المسيرة، التي تتكامل فيها أدوار جميع مؤسسات الدولة، ومجلة درع الوطن تعتبر من أعرق الدوريات الرصينة التي صدرت في الدولة وأقدمها، ورافقت مسيرة الاتحاد، وتعد مرجعاً مهماً لكلمات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وتحتوي على موضوعات عسكرية وثقافية متنوعة، ونثني على ما تقوم به من تشجيع للكوادر الوطنية للكتابة، إلى جانب كتابات المختصين من العرب والأجانب، ما أثرى المجلة بالدراسات في شتى أنواع المعرفة العسكرية.
وأشاد بدور المؤسسات الإعلامية وبمن يمثلها في تغطية نشاطات المجلس المختلفة، وبجهودهم وتفاعلهم وتعاونهم مع المجلس الوطني الاتحادي في مختلف مجالات عمله، خاصة على صعيد التغطية والمتابعة الإعلامية لجلسات وأعمال اللجان وأنشطته وفعالياته، الأمر الذي يعزز مفهوم الشراكة الفعلية بين المجلس ووسائل الإعلام، وتنوير الرأي العام بأعمال المجلس.
اللجنة المالية تناقش مشروع قانون الشركات
ناقشت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعها بمقر الأمانة العامة للمجلس بدبي أمس الأول، برئاسة سلطان راشد الظاهري رئيس اللجنة، عددا من مواد مشروع قانون الشركات كما ورد من الحكومة، وتم إدخال بعض التعديلات عليها.
كما تطرقت اللجنة خلال اجتماعها الذي حضره كل من: علي عيسى النعيمي مقرر اللجنة، وأحمد عبدالله الأعماش، وأحمد محمد العامري، ومحمد سعيد الرقباني، ومروان أحمد بن غليطة أعضاء اللجنة، إلى مشروع قانون اتحادي في شأن الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2011م.
وحددت اللجنة خلال مناقشتها موضوع "سياسة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي"، بعض الطلبات التي من أبرزها دراسة مقارنة حول دور المصرف في السياسة النقدية مع بعض دول مجلس التعاون، ودراسة حول سياسة المصرف المركزي في دعم التوطين، ونسبة استقطاع البنوك من المتعاملين.
وتركز محاور هذا الموضوع على القوانين والتشريعات المنظمة لعمل المصرف ودوره في تنظيم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية للقطاع المصرفي والمالي في الدولة، بما يساعد على تحقيق النمو المتوازن للاقتصاد القومي واستقرار النقد، وسياسة المصرف في دعم التوطين في القطاع المصرفي في الدولة.
حضر الاجتماع من وزارة الاقتصاد كل من: المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وحميد بن بطي المهيري وكيل مساعد للشؤون التجارية، وعلي إبراهيم الحوسني وكيل مساعد لشؤون الملكية الفكرية، ولبنى قاسم مدير إدارة التشريعات الاقتصادية.
