تتطلع وزارة التربية والتعليم أن تكون ضمن أفضل أنظمة التعليم في العالم، وهو ما يميز أسس ومنطلقات استراتيجيتها في تطوير التعليم (2010/2020)، والتي تعمل على تحقيق أهدافها، وصولاً إلى إحداث النهضة التعليمية الشاملة، وترتكز أهدافها على خمسة محاور رئيسة تتمثل في التحصيل العلمي للطالب، والبيئة المدرسية للطالب، وتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة، والمواطنة عند الطالب، والكفاءة والفعالية الإدارية.

وكانت لها مسارات عدة لتحقيق التنافسية العالمية في التعليم، منها المشاركة في الاختبارات الدولية، وتطوير المناهج، والاعتماد المدرسي، ومشروع محمد بن راشد للتعلم الذكي، كما أطلقت الوزارة برنامج الرقابة على المدارس الحكومية رسمياً.

تطوير المناهج

ومن بين أهم المبادرات تأتي عملية تطوير المناهج، التي توليها الوزارة اهتماماً بالغاً، ولاسيما ما يتصل منها بالمقررات الأساسية المعززة للهوية الوطنية، وتلك التي تستهدف إعداد الأجيال لحياة أفضل. وقد قطعت الوزارة شوطاً مهماً على طريق تنمية مهارات الطالب، ليصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تمكينه من مهارات التفكير، وأدوات التعبير عن نفسه، والانطلاق إلى آفاق المعرفة، من خلال منهجية تستند إلى منظومة القيم التي يتسم بها مجتمع الإمارات، وتعتمد في الوقت نفسه على مجموعة من الأساليب العلمية التي تساعده على التنمية الذاتية وتعزيز قدرات البحث والاستكشاف لديه.

وتجدر الإشارة هنا إلى إنجاز الوزارة لوثائق اللغة العربية والتربية الإسلامية، والتربية الوطنية. وفيما يخص المواد العلمية، فقد حرصت التربية على ربط أبناء الدولة بأفضل العلوم، من خلال تدريس سلاسل عالمية في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية. وهي سلاسل معمول بها في الدول المتقدمة، وتمت مواءمتها لتتناسب والسياسة التعليمية المعتمدة في الدولة.

الاختبارات الدولية

ولم تدخر وزارة التربية وسعاً في تعزيز ثقافة الاختبارات الدولية، وتأكيد أهميتها، في أوساط الطلبة والمجتمع المدرسي ولدى أولياء الأمور، والعمل على رفع كفاءة المعلمين، ولاسيما المتخصصين في مواد اللغتين العربية والإنجليزية، والرياضيات والعلوم، وتنمية قدراتهم، بما يمكنهم من إعداد الطلبة لخوض الاختبارات الدولية على المستوى المطلوب.

من هذا الاهتمام البالغ، تمكن أبناء الدولة من تحقيق مراكز متقدمة عالمياً في الاختبارات الدولية، إذ حازت دولة الإمارات على المركز الأول عربياً في الاختبارات الدولية "2009"، و"2011"، فيما أعدت الوزارة خطة ومنهجية علمية لتحقيق المزيد من التقدم على هذا الصعيد، بعد أن عملت على استخلاص مقومات وآليات محددة للارتقاء بمستوى جودة العملية التعليمية، وخاصة أن النتائج تتصل بالمناهج والمقررات الدراسية وأساليب التدريس وطرائقه، موجهة إدارة التقويم والامتحانات، والإدارات المختصة، إلى تنظيم ورشة عمل متخصصة، لبلورة رؤية واضحة للتعامل الأمثل مع الاختبارات، بما يجعل المشاركة فيها ليس لمجرد الوصول إلى مركز متقدم فقط، وإنما لتحقيق الاستفادة المثلى من مردودها ونتائجها، في عمليات التطوير التي تشهدها مدارسنا.

الاعتماد المدرسي

وتتبنى وزارة التربية تنفيذ مشروع "الاعتماد المدرسي" وتقوم عليه إدارة متخصصة تتبع أفضل النظم والمعايير المعمول بها عالمياً في مجال التقييم. ويشمل المشروع المدرستين الحكومية والخاصة، ووفقاً لآلياته يتم تقييم جميع أركان وعناصر المنظومة التعليمية وتفاصيلها، للوقوف على مستواها الحقيقي، ومن ثم اعتمادها أكاديمياً أو توجيه مجموعة من الخطط والبرامج للارتقاء بمستوياتها على الصعد كافة؛ البيئية والتعليمية والخدمية.

وفي هذا الجانب أنهت وزارة التربية تحضيراتها لتعميم مشروع الاعتماد المدرسي على جميع مدارسها، اعتباراً من العام المقبل (2013). ومن المقرر أن يضم التعميم 160 مدرسة في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، وذلك مواكبة لجهود الوزارة المبذولة من أجل تحقيق الطفرة النوعية المطلوبة في التعليم.

الرقابة المدرسية

وتعمل الوزارة على تطبيق مشروع "الرقابة على المدارس الحكومية" ويركز على تقييم تفاصيل أخرى في العملية التعليمية نفسها، وما تشتمل عليه من يوميات الطالب والمعلم ومدير المدرسة.