شهد عام 2012 العديد من المهرجانات والجوائز الثقافية التي لمعت سماؤها بأسماء جديدة وأخرى مخضرمة.

«وجدة» السعودي يحصد مُهر مهرجان دبي السينمائي

حصد الفيلم السعودي «وجدة» جائزتين من أبرز جوائز الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، التي أقيمت في منتصف ديسمبر، وهما جائزة أفضل ممثلة للفنانة الواعدة وعد محمد، وجائزة أفضل فيلم في فئة «المهر العربي للأفلام الروائية»، بينما فاز الفنان المصري عمرو واكد بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «الشتا اللي فات»، وذهبت جائزة أفضل فيلم في فئة «المهر الإماراتي» الى فيلم «رأس الغنم» للمخرج جمعة السهلي. كما منح المهرجان جوائز تكريم إنجازات الفنانين للممثل المصري القدير محمود عبدالعزيز، والمخرج البريطاني مايكل أبتد، بينما كان حضور السينما الاماراتية لافتا من خلال أفلام مثل «حنين» أو من خلال نيل مخرجة شابة شهادة تقدير تشجيعية، وهي نايلة الخاجة. وأيام المهرجان الثمانية لم تقتصر على عرض 158 فيلماً فقط، وإنما شهدت تنظيماً لجلسات تعارف لـ1700 شخصية سينمائية محترفة، وعرض 330 فيلماً في سوق الأفلام.

معرض الشارقة الدولي للكتاب

حقق معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ31، الذي اختتم نشاطاته في 17 نوفمبر، نتائج متميزة على مستوى الحضور والزوار وعشاق الكلمة المقروءة، الذين قدموا للمعرض من داخل الدولة وخارجها للاطلاع على جديد الكتب، بالإضافة إلى المشاركة في فعالياته وأنشطته الثقافية والفكرية، وقد بلغ عدد زوار المعرض نحو 600 ألف زائر، منهم 80 ألف طالب وطالبة شاركوا في أكثر من 400 فعالية ونشاط فكري وثقافي، واطلعوا على ما يزيد على مليون و150 ألف عنوان في الأقسام العربية والأجنبية لأجنحة دور النشر المشاركة في المعرض، التي ضمت جناحا خاصا ضم نحو 100 من أندر الكتب والمنشورات من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تبرع بها سموه، من ضمن نحو 4000 كتاب نادر، لصالح المجمع العلمي، وشهد توقيع أكثر من 90 كتابا وإصدارا جديدا لكتاب إماراتيين وعرب وأجانب، بينما بلغ عدد الدور المشاركة في هذه الدورة 924 دار نشر من 62 دولة، بينما زادت مساحة المشاركة العربية لدور النشر، حيث ارتفعت من 7600 إلى 9613 مترا مربعا، والحال نفسه مع مساحة المشاركات الأجنبية من 1600 إلى 2100 متر مربع. وكانت جمهورية مصر العربية ضيف شرف المعرض للعام الحالي، لما تشكله مصر في المشهد الثقافي العربي والعالمي، حيث تزخر المكتبات بإنتاج مثقفي مصر وأدبائها.

«طورغوت» تختتم أيام الشارقة المسرحية

في ختام فعاليات الدورة 22 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية والتي استمرت 10 أيام (مارس - أبريل)، قدمت خلالها 12 عرضا مسرحيا إماراتيا وعربيا بحضور حشد من الفنانين العرب والإماراتيين والخليجيين، تم عرض مسرحية طورغوت من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وإخراج المنصف السويسي ومن إنتاج دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومسرح السويسي بالجمهورية التونسية. ويتناول العرض بطولة القائد العثماني طورغوت.

وأعلنت لجنة تحكيم المهرجان التي ترأسها المسرحي السوري فرحان بلبل نتائج العروض الفائزة بالمهرجان حيث حصدت مسرحية صهيل الطين لفرقة مسرح الشارقة الوطني بالإمارات، معظم الجوائز، إذ فازت بلقب أفضل عرض مسرحي متكامل، وأفضل تأليف وأفضل ممثل وأفضل إضاءة وأفضل مؤثرات صوتية.

جوائز العويس تحتفي بخمس قامات ثقافية عربية

تحول حفل توزيع جوائز الدورة الثانية عشرة 2010- 2011 لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية إلى عرس للثقافة والإبداع والفكر والمعرفة على امتداد العالم العربي، حيث تسلّم كوكبة جديدة من الأدباء والمبدعين العرب جوائزهم في حفل كبير أقيم بمبنى المؤسسة في دبي في منتصف مارس، حضره أعضاء مجلس أمناء المؤسسة الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس المجلس، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد نائب رئيس المجلس، وعبد الحميد أحمد أمين عام الجائزة، وأعضاء مجلس الأمناء، وعدد كبير من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية والعامة.

التقرير النهائي للجنة تحكيم الجائزة تلته الدكتورة عفاف البطاينة عضو لجنة تحكيم الجائزة، وتضمن حيثيات منح الجوائز للفائزين، ففي حالة الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين في مجال الشعر، جاء في التقرير أن اللجنة منحته الجائزة لتميزه بتجربة إبداعية أصيلة انطوت على الأصالة والتجديد في القصيدة المعاصرة، وفي حالة الروائية المصرية الدكتورة رضوى عاشور التي فازت في فئة الرواية ، ذكر التقرير أن تجربتها تميزت بتناول موضوعات تاريخية ومعاصرة، وتنوع في أساليب السرد والتوازن بين الخاص والعام، بينما ذكر التقرير أن المؤرخ العراقي (الراحل) الدكتور عبد العزيز الدوري الذي حصل على جائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية، قد أسس مدرسة في علم التاريخ ومنهجية للتاريخ العربي، أما الناقد الفلسطيني الدكتور فيصل دراج الذي حصل على جائزة الدراسات الأدبية والنقدية، فقد وصفه التقرير بأنه جاوز النقد الأدبي إلى النقد الثقافي، بينما يتداخل في تجربته الثقافي بالأدبي بالسياسي.

جائزة محمد بن راشد لداعمي الفنون

تسلم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون للعام 2012 وذلك في الحفل السنوي الذي أقامته هيئة دبي للثقافة والفنون في أبريل 2012 احتفاء بالهيئات والأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة الداعمة للفنون بمختلف أنواعها ومجالاتها، حيث حصد سمو ولي عهد دبي جائزة داعمو الفنون المتميزون وهي الفئة الأعلى ضمن فئات الجائزة.

كما تم تكريم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة وللعام الثالث على التوالي بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون تقديرا لالتزام سموها الثابت بطرح المبادرات المثمرة على الصعيدين الفني والثقافي. وقد تسلم الجائزة نيابة عن سموها، سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم في فندق جميرا زعبيل سراي بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم . وقد حظيت جمارك دبي خلال الحفل الذي أقامته هيئة الثقافة والفنون بدبي بتكريم الهيئة وذلك في إطار جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون في فئة مساندون.

ملامح من المشهد الثقافي العربي والعالمي

في المشهد الثقافي العربي العالمي، فاز الروائي الصيني مو يان الخميس بجائزة نوبل للآداب للعام 2012 مكافأة على اعمال يصف فيها بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع. وقالت لجنة نوبل ان مو يان «يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مذهلة».

ولد مو يان العام 1955 وترعرع في غاومي في مقاطعة شاندونغ في شرق الصين على ما اوضحت الاكاديمية السويدية. وهو ثاني كاتب صيني يفوز بهذه الجائزة العريقة بعد غاو سينجيان.

والاسم الاصلي للكاتب هو غوان مويه والاسم الذي يستخدمه للكتابة اي «مو يان» يعني «لا تتكلم». وقد اشتهر في الغرب بفضل فيلم «الذرة البيضاء الحمراء» (1987) المقتبس عن روايته التي تحمل عنوان «عشيرة الذرة البيضاء». وقد فاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين العام 1988.

جائزة بلانيتا لإدواردو مندوزا

في 18 أكتوبر 2012، حصل الكاتب الإسباني إدواردو مندوزا على جائزة «بلانيتا» السنوية التي تبلغ قيمتها 601 ألف يورو (852 ألف دولار)، وهي أكبر جائزة مالية تقدم في مجال الأدب في دول العالم الناطقة باللغة الإسبانية.

جاء منح الجائزة لمندوزا (67 عاما) عن روايته «رينا دي جاتوس (القتال الشرس). وتدور أحداث القصة في مدريد في الأشهر التي سبقت بداية الحرب الأهلية الإسبانية ( 1936ـ 1939). وفازت بالجائزة الثانية التي تبلغ قيمتها 150 ألف يورو الكاتبة كارمن أموراجا (41 عاما) عن روايتها ال تيمبو مينتراس تانتو (في غضون ذلك..)، والتي تدور حول علاقة أم بابنتها.

جائزة غونكور لجيروم فيراري

تمكن الكاتب الفرنسي جيروم فيراري من الحصول على جائزة غونكور الأدبية الرفيعة التي تضمن لصاحبها مبيعات تقدر بحوالي نصف مليون نسخة، ولا تتضمن الجائزة أية مكافأة مالية، وذلك عن روايته «موعظة عن سقوط روما»، التي أستوحى أحداثها من قريته الصغيرة في كورسيكا، حيث تدور أغلب حوادث الرواية، في حانة. رواية مليئة بالحس الفكاهي والسيكولوجيا والرقة. وكان قد فاز بهذه الجائزة الأدبية الأولى في فرنسا عدد من الكتّاب المرموقين منهم سيمون دي بوفوار وهولبيك والطاهر بن جلون وأمين معلوف وغيرهم. من الجدير بالذكر أن الجائزة أسسها إدمون دو غونكور، الذي كان مؤلفاً ناجحاً وناقداً وناشراً، حيث وقف كل أملاكه على تأسيس أكاديمية غونكور وتمويلها لتخليد ذكرى شقيقه وشريكه جول ألفريد هوت دو غونكور (1830 ـ 1870)، فقرر أن تباع كل ممتلكاته بعد وفاته على أن تخصص فوائد هذا المبلغ الضخم لأكاديمية جونكور وتمويلها لمنح سنويا الجائزة لأفضل عمل أدبى في العام.

«محمود درويش حالة شعرية»

 

في منتصف أغسطس 2012، وفي الذكرى الرابعة لرحيله، أصدرت الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة كتاب «محمود درويش حالة شعرية» للناقد الدكتور صلاح فضل، الذي يتناول فيه السيرة الحياتية والشعرية للشاعر الفلسطيني الراحل «محمود درويش» ويقع في 145 صفحة من القطع المتوسط.

رحيل الأديب إبراهيم أصلان

في السابع من يناير 2012، توفي الكاتب والأديب إبراهيم أصلان عن عمر ناهز 77 عاماً، ووُلد إبراهيم أصلان بمحافظة الغربية، ونشأ وتربى في القاهرة وتحديداً في حي إمبابة والكيت كات، وقد ظل لهذين المكانين الحضور الأكبر والطاغي في كل أعمال الكاتب بداية من مجموعته القصصية الأولى «بحيرة المساء» مروراً بعمله وروايته الأشهر «مالك الحزين»، حتى كتابه «حكايات فضل الله عثمان» وروايته «عصافير النيل». وحصل أصلان على عدد من الجوائز منها جائزة طه حسين من جامعة المنيا عن رواية «مالك الحزين» عام 1989، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 20032004. وجائزة كفافيس الدولية عام 2005، وجائزة ساويرس في الرواية عن «حكايات من فضل الله عثمان» عام 2006، ورشح قبل أيام لنيل جائزة النيل وهي أرفع الجوائز المصرية من قبل أكاديمية الفنون.

رحيل الروائي محمد البساطي

مساء 14 يولو 2012، غيب الموت الروائي المصري محمد البساطي ، الذي يعتبره النقاد من اهم روائيي وقصاصي جيل الستينات في مصر والعالم العربي. وتوفي محمد إبراهيم الدسوقي البساطي المولود عام 1937 في بلدته الجمالية قرب بور سعيد المطلة على بحيرة المنزلة التي كتب عنها رواية «صخب البحيرة» التي وصف فيها جزءا من عالم طفولة صعبة عاشها بعد رحيل والده المعلم في مدرسة البلدة، وتخرج في كلية التجارة عام 1960 وأشرف في السنوات الأخيرة على سلسلة «أصوات أدبية» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة.

رحيل الفنان السوري خالد تاجا

في 4 أبريل 2012، توفي الفنان السوري خالد تاجا في دمشق، عن عمر يناهز 72 عاماً بعد صراع مع مرض سرطان الرئة. وكان تاجا الملقب انطوني كوين العرب، دخل مستشفى الشامي بدمشق في 23 مارس الماضي، اثر تعرضه لنقص حاد في الأكسجين.

رحيل الموسيقار عمار الشريعي

في 7 ديسمبر 2012، توفي الموسيقار المصري عمار الشريعي بعد صراع طويل مع المرض. والشريعي موسيقار ومؤلف وناقد موسيقي شهير، وله بصمات واضحة في الموسيقى الآلية والغنائية المصرية، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية للكثير من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية وذلك رغم أنه كفيف.