أكدت الدكتورة فتحية محمد شريف، استشاري ورئيس مركز توام للإخصاب، أن مركز توام للإخصاب استقبل هذا العام 430 حالة لإجراء عمليات تلقيح البويضات والإخصاب، حيث بلغت نسبة نجاح تلك العمليات أكثر من 43%، ويتم حاليا متابعة جميع الحالات التي تمت عمليات الإخصاب لها بنجاح، وهي تحت اشراف ورعاية طبية فائقة من قبل الفريق الطبي، وعمليات الولادة تتم حسب المواعيد ومدة الحمل لكل حالة وبشكل دقيق، حيث ستتم عمليات الولادة في مواعيد مختلفة، أما الذين لم يحالفهم الحظ ولم تتحقق نتائج إيجابية لديهم في المرة الأولى، فتعاد عملية التخصيب لهم بعد ثلاثة أشهر من العملية الأولى، وفق الحالة الصحية للزوج والزوجة.
ارتفاع نسب النجاح
واوضحت الدكتورة فتحية لـ"البيان"، أن نسبة نجاح عمليات التخصيب تكون عالية جدا، وبنسبة أكثر من 60% لدى السيدات تحت 35 عاما، وتقل إلى ما نسبة 10%، لمن بلغن سن الأربعين فما فوق، ويمكن للسيدة أن تكرر عملية الإخصاب والإنجاب عدة مرات، حسب حالتها الطبية والصحية، وأكدت انه تم علاج بعض الحالات الخاصة التي كان قد مضى عليها اكثر من 15 عاما من الزواج ولم يتم خلالها الإنجاب. مشيرة في الوقت نفسه إلى أن نسبة الفشل تقل كلما تكررت حالات الإخصاب، والتي يمكن ان تكرر من 4 ـ 6 مرات خلال فترات زمنية محددة، مشيرة إلى ان مركز الإخصاب في مستشفى توام بات يعتبر من أهم المراكز في المنطقة، وقد ساهم بشكل كبير في تحقيق حلم كثير من الأزواج والزوجات الذين تأخر عندهم الإنجاب لأسباب مختلفة، حيث تم تزويد المركز مؤخرا بمعدات مخابر متطورة تعتبر من أحدث تقنيات حاضنات البويضات، إضافة لعدد من المخابر، تحت اشراف كوادر طبية ذات مهارات وخبرات عالمية. مشيرة إلى ارتفاع نسبة الإقبال على المركز حيث بلغت نسبة المواطنين أكثر من 95%.
خدمات نوعية
من جانبه اشار الدكتور وسام الوشاح، مدير مختبر الإخصاب، إلى أن المركز يعد من أهم مراكز الإخصاب الرائدة والمتميزة في المنطقة، من حيث تشخيص وعلاج أمراض ومسببات تأخر الحمل والعقم في جميع أنواعها، وتقديم افضل الحلول والخدمات العلاجية، وكذلك حالات أطفال الأنابيب التقليدية، وطفل الأنابيب بطريقة الحقن المجهري، وحفظ الحيوانات المنوية في حالات كثيرة، خصوصا قبل بدء العلاج الكيماوي، وكذلك حفظ البويضات غير الملقحة لاستخدامها لاحقا، حيث تتوفر في المركز أفضل المعدات والمختبرات الطبية والكوادر التقنية التخصصية في هذا المجال.
خدمات
وأوضح أن المركز يقدم مجموعة من الخدمات، مثل التحاليل الشاملة للزوجين، ونصائح علاجية أساسية حول كيفية زيادة فرص الحمل إلى أقصى حد ممكن، وتنشيط البويضات مع مراقبة طبية عبر التصوير التلفزيوني، وكذلك الحقن المباشر للنطاف داخل الرحم، وتسمى هذه العملية بالتلقيح داخل الرحم، وسحب الحيوانات المنوية من الخصيتين مباشرة وحقن نطفة واحدة في البويضة مباشرة، إضافة للفحص الوراثي قبل التلقيح.
تقنيات متطورة
واشار مدير المركز إلى أن عمليات سحب البويضات تتم في اليوم الأول من العملية وفي اليوم الثاني تتم عملية الإخصاب والتلقيح الخارجية في الحاضنات وفي اليوم الثالث والرابع تعاد الأجنة إلى رحم الأم لتتابع بعدها العملية بشكل دقيق، واشار إلى انه بعد عملية الإخصاب يتم تكوين الجنين بعد مرحلة الانقسام، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البويضة هي ملك للأم، كما أن الحيوان المنوي هو ملك للأب، مؤكدا أن عملية تجميد البويضات ممكن ان تتم لمدة 5 سنوات حسب القوانين المرعية، أما تجميد الأجنة فلم يعد معمولا به، وسوف يتم اتلاف كافة الأجنة المجمدة.
واوضح أن أسباب العقم متعددة ومختلفة من شخص لآخر وهي مرتبطة بحالة الزوج أو الزوجة، حيث إن ضعف وقلة عدد الحيوانات المنوية عند الرجل هي من أكثر الأسباب الشائعة، وليس لكمية السائل المنوي عند الرجل ـ أو الفحولة، علاقة بعدد الحيوانات المنوية، أو ضعف حركتها، أما الحالات المستعصية على العلاج فهي ضمور الخصيتين عند الرجل والمبايض عند المرأة، حيث إن الخصيتين هما المسؤولتان عن انتاج الحيوانات المنوية، والمبايض مسؤولة عن انتاج البويضات ووفي حال تعطل هذين العضوين تنعدم القدرة على الإنجاب، اما قلة الحيوانات المنوية في السائل المنوي فيمكن تعويضها باستخراج الحيوانات المنوية مباشرة من الخصية وتنشيطها، ومن ثم حقنها، وكذلك بالنسبة للبويضات عند المرأة.
