حذر خبراء الصحة أنه في حال عدم علاج الإنفلونزا فإنها قد تتحول إلى إصابات ثانوية تتدرج من الإصابة بالتهابات في المعدة والجيوب إلى أمراض أشد خطورة مثل الأمراض الرئوية، كالتهاب حاد في القصبات الهوائية، والتهاب الرئة، والسكتة القلبية والتي قد تؤدي جميعها إلى الوفاة.
وقالت الدكتورة ريم عثمان المديرة التنفيذية للمستشفى السعودي الألماني مشددةً على العواقب الخطرة للإنفلونزا: "إن التحدي الكبير الذي يواجهه الأخصائيون العاملون في مجال الصحة هو نظرة الناس للإنفلونزا على أنه مرض مزعج فقط وغير خطير. والمشكلة ليست في الإنفلونزا بحد ذاتها، بل في الإصابات الثانوية التي تفسح الإصابة بالإنفلونزا المجال بحدوثها والتي غالباً ما تكون أشد خطورةً من الإصابة الأولية والتي من المؤسف القول إنها قد تهدد الحياة. وانطلاقاً من إيماننا الدائم بأن الوقاية خير من العلاج قمنا بتبادل التدابير الوقائية مع الجمهور".
وأضافت بأن المهم هو زيارة الطبيب عند الإصابة بالإنفلونزا المترافقة مع أعراض غير مألوفة، على سبيل المثال الإصابة بسعال جاف مستمر، وضيق في الصدر، والإجهاد، والصداع، وضيق في التنفس، والتي يمكن أن تكون مؤشراً على الإصابة بالتهاب القصبات. وقد تستمر هذه الأعراض لأسابيع، وهو أمر غير معتاد أبداً في حالات الإصابة بالزكام العادي.
وقد ذهب المستشفى إلى أبعد من ذلك وحث الجمهور على الانتباه لأعراض الالتهاب الرئوي، والتي تبدأ من الحمى والغثيان، والإرهاق، وآلام في الصدر، والسعال، والرعاش، وضيق في التنفس. وفي حال كانت الأعراض تشتمل على تورم الساقين، والإرهاق الشديد، وآلام حادة في الصدر، فإن ذلك قد ينذر بحدوث مضاعفات قلبية.
وبحسب الدكتور راين عثمان، طبيب الأطفال في المستشفى السعودي الألماني دبي: "المشكلة ليست في عدم توفر الدواء لعلاج هذه المضاعفات، بل هو عدم تمكن الأطباء من معالجة المرضى غير المتواجدين على أرض الواقع. وبعبارة أخرى فإن الجمهور هو المسؤول عن معرفة الأعراض وطلب العلاج في حال ظهور أي أعراض غير عادية. وفي حال إهمال التهاب الرئة وإبقائه من غير علاج فإن ذلك قد يؤدي إلى حدوث ضرر دائم في الرئة أو حتى إلى أسوأ من ذلك، فقد يؤدي إلى الوفاة".
