لاقت حملة "وجوه كثيرة، أسباب عديدة وقلب واحد " التي أقامتها مدينة خليفة الطبية إقبالاً كبيراً من قبل الشباب الإماراتيين الراغبين في التطوع بالمدينة الطبية، إذ هدفت الحملة إلى توعية الشباب بأهمية المسؤولية الاجتماعية وسد الفجوة بينهم وبين قطاع الرعاية الصحية، اذ ضمت الحملة أكثر من 1900 متطوع التحق بالبرنامج منذ بداية عام 2012 ؛ أي بما يعادل 110 متطوعين كل شهر، أكثر من 30٪ منهم إماراتيون.

وقالت سميرة بن كرم مديرة قسم الخدمات العامة والضيافة بمدينة الشيخ خليفة الطبية: إن برنامج التطوع في المستشفى بدأ فعليا قبل عامين حين قامت الإدارة بحملات توعية في المدارس والجامعات في أبوظبي لتوعية الشباب بأهمية التطوع من الناحية المجتمعية والانسانية وذلك من منطلق أن الشباب هم القوة التي يستند عليها في المستقبل ولأن التطوع ركيزة أساسية تقوم عليها المجتمعات وتمثل صورة إنسانية جميلة لمدى التلاحم بين أفراد المجتمع.

وأضافت بن كرم إن البرنامج التطوعي في المستشفى يهدف إلى نشر الوعي بالعديد من الخدمات المتوفرة في المدينة الطبية كما يسعى لسد الفجوة بين الشباب وقطاع الرعاية الصحية عن طريق تثقيف المجتمع بالعديد من الأمور ذات العلاقة بالصحة، ويهدف البرنامج الى إعداد الشباب وجعلهم أكثر وعياً ودراية بالمسؤولية الاجتماعية وذلك عن طريق خدمتهم للمرضى.

أنشطة ترفيهية

واشارت بن كرم الى أن متطوعي مدينة الشيخ خليفة الطبية هم خليط متعدد الثقافات والأعمار من أشخاص يكرسون أوقاتهم وجهودهم لمساعدة الآخرين، يستخدمون مواهبهم ومهاراتهم واهتماماتهم وتعاطفهم للمساهمة في تلبية احتياجات المرضى والمجتمع من خلال تقديم المساعدة بمختلف الأشكال.

وأضافت إن المتطوع يلتحق بالبرنامج وينخرط في أنشطة مختلفة فيقدم العديد من الخدمات القيمة مثل العزف الموسيقي أو تلاوة القرآن وقراءة الكتب للأطفال، كما يقوم متطوعو مدينة خليفة بالترحيب بالمرضى ومرافقتهم وعائلاتهم إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها في مدينة الشيخ خليفة الطبية، كما يقدمون الكراسي المتحركة للمرضى ويساعدونهم على التنقل بها، إضافة إلى تقديم خدمات مكتبية وإدارية في عدة أقسام كالطباعة وإدخال البيانات وتأكيد المواعيد.

طراز عالمي

وتابعت بن كرم إن المتطوعين في مستشفى خليفة انضموا إلى الحملة التي تحمل شعار " وجوه كثيرة، أسباب عديدة وقلب واحد "، لأن مدينة الشيخ خليفة الطبية هي من الطراز العالمي للرعاية الطبية وغالبا ما يكون المرضى من جنسيات مختلفة وبالتالي فإن أدارة المشفى ترحب بالمتطوعين من أي جنسية يجيدون أكثر من لغة واحدة، للتواصل مع المرضى بسهولة بلغتهم الأم.

وأشارت إلى أن أكثر من 1900 متطوع التحق بالبرنامج منذ بداية عام 2012 ؛ أي بما يعادل 110 متطوعين كل شهر، أكثر من 30٪ منهم إماراتيون، ونحو 30٪ من المتطوعين هم من منطقة الشرق الأوسط، ويشكل عدد الآسيويين نسبة 18٪ والأوروبيين 8٪ والأميركيين والكنديين 13٪ و 1٪ من الأفريقيين.

وأكدت بن كرم أن أي متطوع يتقدم للبرنامج يخضع لإجراءات معينة قبل الموافقة على قبوله، ويجب أن تتوفر فيه شروط معينة ليتم قبوله؛ فمثلاً ألا يقل عمره عن 16 عاماً وذلك لأنه في هذه السن يكون صاحب وعي كافٍ وقدرة على تحمل الواجبات التي ستقع على عاتقه، كما يشترط على المقيمين المنظمين للبرنامج أن يكون لديهم تأشيرة إقامة سارية المفعول، بالإضافة إلى أن المتطوعين عليهم إتمام ما لا يقل عن 50 ساعة من أجل الحصول على شهادة تقديرية من قبل مدينة الشيخ خليفة الطبية، وهذا يعتمد على وقت فراغهم فبإمكانهم اختيار التطوع مرتين في الأسبوع لمدة ساعتين ونصف في كل مرة.

ثناء

ثمنت سميرة بن كرم جهود الشباب المتطوعين وشكرتهم على دعمهم الذي ساهم في إنجاح البرنامج التطوعي منذ انطلاقته وحتى الآن واصفة استجابة الطلاب للحملة بـ "الممتازة" كما أكدت أن ذلك كله يصب في مصلحة الجميع " المرضى والمتطوع والمجتمع".