يتوقع ان تنتهي هيئة البيئة ـ أبوظبي من تنفيذ مشروع تقييم التنوع البيولوجي الذي يشمل البيئة المحلية والوطنية والاقليمية في الربع الثاني من 2013، والذي بدأ العمل به منذ يناير العام الجاري، حيث سيتم تقاسم النتائج لضمان تخطيط مشاريع وبرامج الحفاظ على التنوع البيولوجي بشكل أفضل في المستقبل.
ويعتبر "مشروع التقييم السريع للتنوع البيولوجي محلياً ووطنياً وإقليمياً"، أحد مشاريع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، بالتعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات في القطاعين العام والخاص داخل شبه الجزيرة العربية لدعوتهم للمشاركة في تقاسم البيانات والمعرفة المتاحة حول التنوع البيولوجي لتحسين عملية التخطيط للمحافظة الانواع.
وتشمل البيانات التي سيتم جمعها معلومات عن الكائنات الموجودة في أعماق البحر إلى اللافقاريات الصغيرة التي تعيش في قلب الصحراء، حيث إن نجاح مشروع تقييم التنوع البيولوجي البحري والبري يعتمد أساسا على استعداد الجهات المعنية للمشاركة بالمعرفة المتاحة.
ويستند المشروع على وضع منهجيات تقييم سريع للتنوع البيولوجي يهدف إلى التعرف على النظم الإيكولوجية البرية والبحرية الاكثر عرضة للضغوط، ومدى انتشارها في المناطق المحمية، وأولويات الحماية والمحافظة المطلوبة على المستوى المحلي في إمارة أبوظبي، وعلى الصعيد الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة وإقليميا في شبه الجزيرة العربية. وقد ساهم استخدام نظام المعلومات الجغرافية (GIS) إلى جانب أدوات التكنولوجيا الحديثة في رسم الخرائط المطلوبة وتحليل البيانات.
مدخلات رئيسية
واستطاع المشروع أن يحدد المدخلات الرئيسية لعملية تخطيط إجراءات المحافظة، مثل وضع المخطط المتكامل للموائل، ومستوى الضغوط والمناطق المحمية.
وقد تم استخدام المدخلات لوضع المسودة الأولية للمخاطر التي تهدد النظم الإيكولوجية وتقييم مستوى الحماية. ولقد تم دعوة الجهات المعنية لمراجعة البيانات المكانية التي تم جمعها على المستوى الوطني وإبداء الآراء حول التقييمات المتوفرة.
وقد حضر ورش العمل العديد من الجهات المعنية من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام، حيث شمل الحضور ممثلين عن وزارة البيئة والمياه، ودائرة الشؤون البلدية ـ أبوظبي، وبلدية دبي وبلدية الشارقة. كما شارك بالحضور ممثلون عن جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، ومركز تربية الحيوانات البرية العربية المهددة بالانقراض بالشارقة، ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور، بالاضافة الى شركتي الدار وبترول أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو).
خطط للتنوع البيولوجي
شارك علماء في ورشة عمل نظمتها مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية بأبوظبي مؤخرا في إطار الإعداد للإستراتيجية المستقبلية للتنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية.
وأتاحت ورشة العمل الإقليمية الفرصة للخبراء الإقليميين والدوليين في مجال خرائط الموائل البرية والبحرية، والعلماء بالأنواع النادرة والمهددة بالانقراض لمراجعة البيانات المكانية التي تم جمعها من خلال المشروع. وقال أحمد باهارون، مدير المبادرات البيئية الاستراتيجية لمبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية: يعتبر استعراض وتبادل الآراء من خلال التقاء علماء البيئة من أهم سمات هذا المشروع، الذي سيسمح باستخدام نتائجه على نطاق واسع، كما نسعى إلى أن يكون أفضل تقييم متاح للتنوع البيولوجي حول شبه الجزيرة العربية. يسهل الوصول إلى مخرجات هذا المشروع لدعم جهود المحافظة على التنوع البيولوجي في المنطقة".