دعا المشاركون في الملتقى الرابع عشر للاتحاد العربي للمستهلك الحكومات العربية إلى اعتماد مبدأ التخصص في مواجهة ظاهرة الجريمة الاقتصادية والتي تتفرع منها جريمة التقليد والتزوير والغش التجاري والحث على إنشاء وزارة متخصصة أو هيئة تعنى بحماية المستهلك وذلك بهدف توحيد سلطات الرقابة وتجنب تضارب الصلاحيات. جاء ذلك في ختام اعمال الملتقى الاسبوع الماضي واستضافته العاصمة العمانية مسقط ليومين متتاليين تحت رعاية الدكتور عبدالله بن سعيد السعيدي وزير الشئون القانونية بسلطنة عمان وشاركت فيه راية خميس المحرزي عضو مجلس ادارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك على رأس وفد من أعضاء الجمعية.
وأوضحت راية خميس المحرزي أن الملتقى رحب بالتوجه الصادر عن لجنة حماية المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجي حول العمل لإصدار قانون موحد لحماية المستهلك تمهيداً لإنشاء هيئات حكومية مستقلة لحماية المستهلك في هذه الدول أسوة بالهيئة العامة لحماية المستهلك بسلطنة عمان، كما رحب الملتقى بإنشاء مكتب إقليمي للاتحاد الدولي للمستهلك بمدينة مسقط لخدمة الجمعيات الاهلية لحماية المستهلك في بلدان الشرق الأوسط، كما رحب الملتقى بالجهود المبذولة لإنشاء الهيئة العربية للمستهلك لتكون تابعة لمجلس الجامعة العربية.
تثقيف المستهلك
وأشارت المحرزي إلى ان الملتقى اوصى بضرورة التركيز على تثقيف المستهلك العربي وضرورة تفعيل دور المرأة وطلاب المدارس وتوعيتهم في مكافحة الغش والتقليد التجاري لما لهم من دور أساسي في المجتمع الاستهلاكي مع دعوة هيئات المقاييس والمواصفات العربية الى العمل على توحيد المواصفات والمقاييس العربية تسهيلا لدور الرقابة، وكذلك دعوة القطاعين العام والخاص من صناعيين وتجار وهيئات حكومية الى التعاون الكامل مع جمعيات حماية المستهلك لوقف ظاهرة الغش التجاري مع تشديد الاجراءات على المنافذ الحدودية للحد من تدفق البضائع المقلدة، لافتة إلى أن الملتقى اوصى ايضا بضرورة استحداث مكاتب جمركية في كافة مكاتب البريد وشركات الشحن مع ضرورة تعديل التشريعات والقوانين المحلية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والارتقاء بها بما يتناسب مع الوضع الحالي المتفاقم.
وشدد الملتقى على ضرورة إنشاء محاكم متخصصة بحيث تصدر عقوبات رادعة والتشدد في العقوبات.
