كشف رئيس لجنة شؤون الصيد والصيادين بالشرقية رئيس جمعية صيادي الأسماك بدبا الفجيرة، سليمان الخديم عن تراجع مخالفات الصيد من قبل الصيادين في منطقة دبا بنسبة 70% وفقا لأحدث الإحصاءات، مشيرا إلى أن 15% من المخالفات التي تم ضبطها كان بسبب ممارسات الصيد الخاطئة. في حين تم إحالة 6 حالات مخالفة للجهات القضائية منذ مطلع العام الحالي، ويأتي ذلك في إطار الجهود القائمة لتنفيذ القوانين ومكافحة المخالفات التي يعمد إلى ارتكابها بعض الصيادين، الأمر الذي يسبب أضرارا جسيمة لقطاع الثروة السمكية. ودعا الخديم كافة المواطنين التعاون مع لجنة شؤون الصيد للمحافظة على الثروة السمكية.

وأوضح أن مخالفات الصيادين للقوانين والضوابط لها دور كبير في استنزاف الثروة السمكية وتدمير البيئة البحرية، مبيناً أن مجمل هذه المخالفات ترتكز في المخالفة الصيد خلال فترة الراحة البيولوجية للصيد البحري، إضافة إلى مخالفات صيد بعض الأسماك المحظورة والمتفق على عدم اصطيادها، وكذلك مخالفات القرارات المختصة بالوزارة وأيضا لجنة تنظيم الصيد والجمعية بحظر الصيد في أوقات وأماكن عدا مواسم الصيد، وذلك ما يشكل نسبة 10% من مجموع المخالفات التي تم ضبطها.

زيادة الوعي

وعن سبب وجود المخالفات، أكد الخديم أن الأمر يعود إلى تشديد الرقابة من جهة وزيادة الوعي وتنسيق الجهود مع كل الفاعلين للحد من هذه المخالفات التي تضر بالثروة السمكية من جهة أخرى، مشيرا إلى أن المخالفات الردعية المطبقة اليوم والمتمثلة في تغريم الصياد وحجز القارب لم تعد تردع مثل هذه التجاوزات.

مبينا أن جزءا كبيرا من الصيادين دينوا في السابق بمخالفات الصيد بشكل غير قانوني، ولم يجرموا عليها بالرغم من تطبيق قانون البيئة على المخالفين منهم، إلا أنه حاليا يتم تقديم لوائح اتهام بحقهم تفعيلا للائحة التنفيذية رقم (302) للعام 2001 الملحقة بالقانون الاتحادي رقم (23) 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بالدولة على أمل أن تشدد الجهات القانونية الحكم بحقهم، في ظل ما يقومون به من تدمير للثروة السمكية والبيئة البحرية ومخالفة قوانين الصيد المنصوص عليها وزاريا ومن قبل الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك.

قوانين الصيد

وجدد الخديم تحذيره للصيادين الذين يخالفون قوانين الصيد الصادرة، مشدداً تطبيق الأنظمة والقوانين بحق كل مخالف وتغليظ العقوبات وزيادة قيمة المخالفات بحق الصيادين المخالفين لقوانين الصيد وإبعادهم إداريا. مناشدا في الوقت ذاته كافة المواطنين عن أهمية التعاون معا من أجل المحافظة على المخزون السمكي والبيئة البحرية وبالأخص الأسماك القاعية والحفاظ على صحة الإنسان في المقام الأول من خلال الالتزام بنظام الصيد في كافة أنحاء المنطقة، علما بأن الصيد محظور في كافة الأوقات والأماكن عدا مواسم الصيد التي تعلن عنها وزارة البيئة والمياه وفقا لما يحدد من أنواع يسمح بصيدها والأماكن المسموح فيها بالصيد.

حياة سمكية

ومن جانب آخر، أكد رئيس لجنة شؤون الصيد والصيادين بالشرقية على الجهود التي تقوم بها وزارة البيئة والمياه في مجال صون البيئة البحرية والحفاظ على مفردات الحياة السمكية في الساحل الشرقي. مشيرا كذلك إلى المخالفات البيئية التي يتم رصدها من قبل جمعيات صيادي الأسماك والإجراءات القانونية التي تتخذ بشأن مرتكبيها حسب اللوائح والقوانين والاشتراطات البيئية المعمول بها في الدولة لحماية البيئة. مضيفا في الوقت ذاته عن تنظيمهم الزيارات الميدانية مع المناطق التابعة لإدارة جمعية صيادي الأسماك بدبا الفجيرة بهدف التعاون في الحفاظ على الثروة السمكية والبحرية وصون مواردها الطبيعية وتبادل الخبرات ورصد التجاوزات التي تحدث بين الحدود الإدارية المشتركة بينهم.