أكدت الدكتورة شيخة سيف الشامسي مدير منظمة المرأة العربية، أن المرأة في الإمارات حظيت بدعم كبير من القيادة السياسية فى مجال التعليم والصحة وتوفير فرص العمل، غير أن حظها فى الحصول على الموارد الاقتصادية لم يكن بنفس المستوى، حيث إن نسبة مشاركة النساء فى قوة العمل متدنية، ولا تتعدى 20 %، ما يعني أن هناك امرأتين تعملان مقابل كل عشر رجال، وهذا الأمر قريب من وضع المرأة فى الوطن العربي، حيث تعمل حوالي 3 نساء مقابل 10 رجال، وهي فجوة النوع الاجتماعي الأكبر على مستوى العالم، حيث تعمل سبع نساء مقابل كل عشرة رجال فى الدول المتقدمة.

جاء ذلك في ورقة عمل قدمتها مؤخراً في ورشة تمكين المرأة المواطنة اقتصادياً، التي نظمها الاتحاد النسائي العام ضمن مشروع تحديث استراتيجية تمكين المرأة.

وأوضحت أن دولة الإمارات تعاني من مشكلة كبيرة، وهي انخفاض عدد السكان، مقارنة بمستوى التنمية التي تمكنها من استغلال ثرواتها، ولمواجهة هذا النقص، استقطبت الدولة عمالة من الخارج، مشيرة إلى أن العمالة التي وفدت للدولة وصلت نسبتها إلى 90 % من السكان، في حين لم تتجاوز نسبة المواطنين نسبة 10 %، وهذا الخلل الكبير في التركيبة السكانية له آثار سلبية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وبيئية وصحية، وساهم في هذا الخلل، ضعف مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، حيث يمكن تخفيف هذه الآثار السلبية بإحلال المرأة والآلة محل العمالة متدنية المهارة.

معوقات تمكين المرأة

وتطرقت الشامسي إلى النمو الذي تم تحقيقه فى تمكين المرأة بدولة الإمارات، ومعوقات تمكين المرأة، وتكلفة تدني مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي بالإمارات، إضافة إلى تقييم ما تم تنفيذه من الاستراتيجية وأهم الجوانب التي يجدر مراعاتها في استراتيجية الاتحاد النسائي العام 2013-2017.

وقالت إنه كان لتعليم المرأة أثر ملموس في رفع سن الزواج، وبالتالي خفض معدلات الخصوبة وتحسين أوضاع صحة المرأة، ورفع مستوى تعليم الأطفال، ولكن الاستثمارات في تعليم الإناث لم تحقق مردوداً موازياً للاقتصاد القومي، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية لدى المرأة، إلا أن تدني مشاركتها في قوة العمل لا تزال متدنية، ما يعني أن المنطقة لا تستفيد من جزء كبير من عائدات استثماراتها.

وأشارت إلى أن معدلات المردود لتعليم النساء أعلى من معدلات مردود تعليم الرجال، ما يعني أن زيادة مشاركة النساء في القوة العاملة، سترفع مردودات الاستثمار في التعليم في كل أنحاء الاقتصاد، فأغلبية العاملات من المواطنات من الحائزات على الشهادة الثانوية أو الشهادة الجامعية فأعلى.