بلغ إجمالي قيمة المساعدات التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر للاجئين السوريين في دول الجوار السوري (الأردن ولبنان) منذ بداية الازمة وحتى الان نحو 42 مليوناً و487 ألف درهم وقدرت المساعدات التي أرسلت عبر 3 طائرات بـ 249 طناً من المواد الإغاثية والغذائية والطبية وغيرها.

وأكدت نعيمة عيد المهيري نائب الأمين العام لشؤون الاغاثة والمشاريع بالإنابة بالهيئة لـ"البيان" إن الهلال الاحمر بتوجيهات من القيادة الرشيدة ودعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة ستواصل برنامجها الاغاثي والإنساني الضخم لتقديم المساعدات للاجئين السوريين خلال الفترة المقبلة لتخفيف المعاناة عن آلاف الأسر والأطفال والنساء الذين يقبعون تحت ظروف إنسانية غاية في الصعوبة في مخيمات اللاجئين.

وقالت المهيري إن المساعدات التي قدمها الهلال الاحمر وما زال تتضمن مواد إغاثية مختلفة من طرود المواد الغذائية وملابس الاطفال الشتوية والأدوية والمستلزمات العلاجية والأغطية والأحذية لأكثر من 230 ألف نازح سوري مسجلين رسما لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة عمان غير ان الإحصاء غير الرسمي يحدد عدد النازحين السوريين بحوالي 400 ألف نازح متواجدين في الأردن.

وأشارت الى ان الهيئة أرسلت عدد من القوافل الإغاثية للتخفيف عن النازحين السوريين خلال فصل الشتاء وكان اخرها شحنة محملة ب 220 طناً من المواد الاغاثية المكونة من المواد الغذائية والأغطية الشتوية والملابس الشتوية للأطفال والنساء والأحذية والأدوية والمستلزمات العلاجية التي جمعتها الهيئة من خلال حملة اعينوهم في الشتاء التي اطلقتها الهيئة مؤخرا لدعم ومساعدة النازحين السوريين في مخيمات الإيواء في مختلف الأراضي الأردنية.

تكثيف الإغاثة

وقالت إن الهلال الأحمر كانت قد ناشد كافة المنظمات الإنسانية والخيرية بتكثيف جهودها الإغاثية والانسانية لمساعدة النازحين في مخيم الزعتري بالاردن وخصوصا النساء والأطفال والعجزة وكبار السن الذين يعانون من محنة إنسانية قاسية وهم يعيشون في المخيم ومخيمات الايواء الاخرى في الاراضي الاردنية بسبب تفاقم الازمة السورية ويتعرضون لظروف مناخية قاسية بحلول فصل الشتاء في تلك المناطق الصحراوية.

وأضافت: ان هذه الظروف الإنسانية الصعبة استدعت الهيئة لتنطلق لتقديم العون والمساعدة للنازحين وأسرهم بمخيم الزعتري تحقيقا لشعار الهيئة ( العناية بالحياة) حيث اطلعت الهيئة على الاحتياجات وبحثت هذه الاحتياجات مع الشركاء الاستراتيجيين من منظمات دولية وإقليمية ومحسنين وخيرين وتم التعرف عن قرب من قائد فريق الاغاثة الاماراتي والمدير التنفيذي للمستشفى الاماراتي الاردني الميداني بالاحتياجات الإنسانية الضرورية للنازحين وبحث خطة عمل اغاثية للمرحلة القادمة ورصد المعوقات التي تصادف توزيع مواد الاغاثة الغذائية والطبية ومواد ومعدات الإيواء والعمل على تذليل هذه المعوقات ميدانيا.

وأشارت المهيري التي ترأست وفد الهيئة الى مخيمات النازحين في الاردن ان الوفد رفع عدد من التوصيات التي تناشد المنظمات الدولية بتعزيز الدعم والمساندة لتحسين حياة الأمهات والأطفال السوريين في الاردن والتعرف على حالة اسر اللاجئين السوريين الذين لديهم أطفال رضع وتقديم كل ما من شأنه التخفيف عنهم وتوفير مستلزمات التدفئة والأغطية والملابس الشتوية وزيادة المواد الغذائية وذلك عبر اطلاق حملة لإعانتهم خلال فصل الشتاء بالتعاون مع المنظمات والجمعيات و المؤسسات العاملة في الميدان.