أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المجد الحقيقي هو في ما يقدمه المرء، وخصوصا التاجر، للوطن، لا ما يأخذه منه، مشيدا سموه بمدرسة الاحمدية في دبي لمناسبة مرور مئة عام على تأسيسها، والتي وصفها سموه بـ"أم المدارس"، التي خرجت الآلاف ممن قادوا النهضة في الإمارات.

ورد ذلك في تدوين لسموه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وفيس بوك أمس، حيث كتب سموه "حضرت اليوم (أمس) احتفالية خاصة بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس مدرسة الأحمدية.. أول مدرسة شبه نظامية في دبي.. هي أول المدارس وهي أم المدارس".

أضاف سموه "سعدت كثيرا بلقائي مع أستاذي الفاضل محمد الساكت خلال التكريم.. كل التقدير والإجلال لمن علمني حرفا".

وتابع سموه "لي ملاحظتان بهذه المناسبة: الأولى أن بداية المدرسة وإن كانت بسيطة إلا أن أثرها كان عظيما، حيث خرجت المدرسة الآلاف ممن قادوا النهضة في الإمارات. والملاحظة الثانية أن مؤسس المدرسة هو أحد تجار دبي الشيخ أحمد بن دلموك، ونقول للتجار بأن المجد الحقيقي هو فيما نقدمه للوطن وليس فيما نأخذه منه".

حفل التكريم

وقد كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي ظهر أمس الرواد الاوائل من المدرسين والدارسين في المدرسة الاحمدية بدبي وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس المدرسة العام 1912 كأول مدرسة رائدة في دبي.

وقد قام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ومعالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون بتكريم نحو أربعة وثلاثين مدرساً كانوا من أوائل الذين أخذوا على عواتقهم مسؤولية تعليم مجموعة كبيرة من ابناء الوطن اصبح لهم شأن اجتماعي واقتصادي وأكاديمي وثقافي في مجتمع الامارات الحديث.

صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هنأ المدرسين الرواد الاحياء وسلمهم بيده الكريمة دروع التكريم فيما سلم سموه دروع التكريم إلى أبناء من رحلوا عن هذه الدنيا وتركوا بصمات خالدة في قطاع التعليم المدرسي الوطني.

وأعرب سموه عن سعادته وارتياحه للقاء هذه النخبة من المدرسين الأوائل الذين درس بعضهم سموه وصافحهم وتبادل معهم حديث الذكريات المدرسية بحلوها ومرها متمنيا لهم سموه طول العمر ودوام الصحة ومترحماً على أرواح الذين انتقلوا الى رحمة الله تعالى.

شخصيات وطنية

ثم كرم سموه بعد ذلك قرابة مئة وثلاثين شخصية وطنية ممن درسوا في المدرسة الاحمدية وهنأهم سموه بمرور قرن من الزمان على تأسيس المدرسة التي مازالت شامخة حتى عصرنا الحاضر يتخرج منها شباب الوطن كل عام متسلحين بالعلم والتربية.

بدورهم توجه المكرمون وذووهم بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مشاركتهم ذكرياتهم وفرحتهم بالاحتفال المئوي على إنشاء مدرستهم الأم كأول مدرسة بنيت بعرق مؤسسيها وعلى رأسهم المرحوم الفاضل أحمد محمد بن دلموك.

وتوجهوا بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ سموه ويديمه ذخرا للوطن وسندا وداعما للعلم والتعليم والعلماء كي تظل دولتنا العزيزة شامخة فخورة بأبنائها وبناتها الذين يسهمون في بناء الدولة الحديثة في ظل قيادتنا الرشيدة.

وفي ختام الحفل الذي حضره حشد من الفعاليات التربوية والتعليمية والثقافية والاجتماعية التقطت لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الصور التذكارية مع المكرمين وذويهم.

أوبريت نمط المعيشة

وكان سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي قد شهد في بداية الاحتفال وبعد تفقده معرض الصور القديمة للمدرسة ومؤسسيها ومدرسيها وبعضاً من طلابها أوبريت في المناسبة أدته مجموعة من الشباب والفتيات والرواة والذي عكس مراحل تأسيس المدرسة ونمط معيشة المواطنين في بدايات القرن العشرين وحاجتهم الماسة للعلم والتعلم في ضوء الشح في الموارد التي تساعد في بناء مدرسة تجمع الراغبين في التعلم حتى جاءت البشائر من المرحوم أحمد بن محمد بن دلموك وبعض التجار الذين ساهموا بجزء من أموالهم في بناء المدرسة لبنة فوق لبنة وعمت الفرحة أوساط الشباب الراغبين في الدراسة.

الأوبريت الذي تخلله أبيات من الشعر وصور قديمة كانت تعرض للاجداد والاباء المؤسسين ولنمط معيشة الصحراء والتطور الذي طرأ على حياة المواطنين في عصر النهضة والتقدم في ظل باني دبي الحديثة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والمشاريع التعليمية والاقتصادية والبنية التحتية التي تمت في عهد حكمه، رحمه الله. وتميز الاوبريت بالابداع شعراً وأداءً وموسيقى ولحناً وإخراجاً نال إعجاب الحضور.