يحظى الاهتمام بالثروة الحيوانية باهتمام بالغ من وزارة البيئة والمياه انطلاقا من هدفها الاستراتيجي المتمثل في رفع معدلات الأمن الحيوي لوجود أعداد كبيرة من الحيوانات في مزارع المواطنين إلى جانب استيراد الدولة لكميات كبيرة من الحيوانات الحية والدواجن ومنتجاتها، ولا أدل على ذلك، كما صرحت الوزارة، من ارتفاع عدد المحميات المعلنة رسمياً في الدولة إذ بلغ 21 محمية طبيعية بمساحة قدرها 5037 كيلومترا مربعا مشكلة حوالي 7% من مساحة الدولة منها 9 محميات بحرية و11 محمية برية.
وأضافت الوزارة: من أجل تحقيق تلك الأهداف تقوم الوزارة بتنفيذ عدد من المبادرات أهمها تعزيز الإطار التشريعي لقطاع الثروة الحيوانية".
وأشارت إلى مراجعة وتحديث القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1979 بشأن الحجر البيطري وتعديلاته، وتطوير جاهزية مراكز الحجر والمختبرات الزراعية والبيطرية، وقد تم تأهيل مراكز الحجر بمنفذ الغويفات الحدودي ومطار الشارقة وحتا وخطم الشكلة.
تنويه
ونوهت إلى تأهيل المختبرات المركزية بهدف رفع كفاءة الفحوصات وسرعة انجاز فحص العينات النباتية والحيوانية.
وفي مجال حماية الثروة الحيوانية من الأمراض، نفذت الوزارة مبادرة تحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية والمعدية، حيث قامت ومن خلال أطبائها البيطريين المنتشرين في مختلف المناطق الزراعية بتحصين حوالي 1,700,000 رأس من الماشية من مختلف مناطق الدولة سعيا منها للحفاظ على صحة الإنسان والحيوان.
وبينت أنه يتم تطبيق برامج التحصين عن طريق العيادات التابعة للوزارة والمنتشرة بجميع مناطق الدولة، حيث يقوم الأطباء البيطريون بإجراء التحصينات للحيوانات ضد الأمراض الوبائية ومنها مرض الحمى القلاعية، وطاعون المجترات الصغيرة، والتسمم الدموي والمعوي وجدري الأغنام والماعز والالتهاب الرئوي البلوري المعدي، ومرض الجونز.
وأوضحت وزارة البيئة والمياه، أنها تنفذ عدة أنشطة لتحقيق مبادراتها أهمها تطبيق نظام للتقصي عن الأمراض الحيوانية الوبائية، حيث تم إصدار حزمة من القرارات تعتبر البناء التشريعي لعملية التقصي، إلى جانب تطبيق نظام لتعريف الحيوانات الإنتاجية، هذا بالإضافة إلى قيامها بإعداد نشرات إرشادية وإعداد ادلة لأعمال الحجر البيطري، وبناء وتطوير برامج لتعزيز السلامة الغذائية.
تشريعات ناظمة
وفيما يتعلق بالتشريعات المنظمة لقطاع الثروة الحيوانية، قالت الوزارة إن قطاع الثروة الحيوانية بالوزارة ينظم عدداً من القوانين والقرارات الوزارية أهمها القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1979 في شأن الحجر البيطري، والقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري ولائحته التنفيذية، والقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ولائحته التنفيذية والقانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2007 في شأن الرفق بالحيوان ولائحته التنفيذية.
هذا إلى جانب العديد من القرارات الوزارية التي تصدرها الوزارة بشأن تنظيم دخول الحيوانات الحية والدواجن والطيور ولحومها ومنتجاتها من مختلف البلدان وخاصة تلك التي تظهر فيها الأمراض المعدية والمشتركة والتي تشكل خطراً على حياة الإنسان أو تهدد الثروة الحيوانية بالدولة.
وبناء على هذا التعاون تقوم الوزارة بإصدار قرارات حظر دخول الحيوانات والمنتجات الحيوانية الى الدولة، وتشارك الوزارة في المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية المعنية بالثروة الحيوانية بغرض مواكبة المستجدات في مجال تنمية وحماية الثروة الحيوانية.
وأشارت الوزارة أن المحميات الطبيعية في الدولة تتمتع بسمعة دولية مرموقة مثل محمية مروح البحرية بأبوظبي التي تم ضمها إلى محميات المحيط الحيوي التابعة لمنظمة اليونيسكو، ومحميتي رأس الخور للحياة الفطرية بدبي، ومحمية وادي الوريعة بإمارة الفجيرة اللتين تم ضمهما الى قائمة اتفاقية المناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسار).
وحفاظا على الثروة الحيوانية، أشارت وزارة البيئة والمياه أن الدولة قد نظمت عملية صيد الحيوانات وذلك من خلال أحد القوانين الاتحادية التي تتضمن مادته حظر صيد أو قتل أو إمساك بعض الطيور والحيوانات البرية والبحرية التي حددها القانون.
ويحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات أو نقلها أو التجول بها أو بيعها أو عرضها للبيع حية أو ميتة إلا بعد الحصول على ترخيص من السلطات المختصة، كما يحظر إتلاف أوكار الطيور المذكورة أو إعدام بيضها.
توعية متواصلة
أشارت وزارة البيئة والمياه، إلى أنها تقوم بإصدار النشرات الإرشادية والأقراص المرنة والافلام الوثائقية في مختلف المواضيع البيئية والزراعية والحيوانية، ففي المجال الحيواني تتم عملية التوعية عن طريق الزيارات التي يقوم بها المرشدون الزراعيون والاطباء البيطريون لمزارع المواطنين التقليدية، حيث يتم توزيع النشرات والأدلة الارشادية على أصحاب المزارع، موضحةً أنه صدر في هذا المجال "الدليل الارشادي للرعاية والرفق بالحيوان".
وبالنسبة لمربي الحيوانات الاليفة وحيوانات الرفقة فقد أصدرت الوزارة نشرة عن "شروط استيراد حيوانات الرفقة" باللغتين العربية والانجليزية، هذا بالإضافة إلى نشرة عن اتفاقية التجارة في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
وبالإضافة لما سبق تقوم الوزارة بتوزيع تلك النشرات والأدلة والأقراص المرنة على مربي الحيوان والجمهور والتجار في المعارض الزراعية التي تقام في مختلف الإمارات.
وفي شأن التعاون الدولي والمشاركة في المؤتمرات والمعارض الزراعية، ذكرت الوزارة أنها تتعاون مع المنظمات العالمية المعنية بالثروة الحيوانية وعلى رأسها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لمعرفة آخر المستجدات في مجال الصحة الحيوانية وظهور وانتشار الأمراض.