جددت هيئة الصحة في أبوظبي تأكيدها على المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي بمتابعة حالات الملاريا الوافدة من الخارج حسب التعليمات ووفق التوصيات العالمية، بإعطاء حالات الملاريا من نوع (الفايفاكس) دواء الكلوروكوين متبوعاً بالبريمكوين وإجراء فحص (G6PD) بعد ذلك.

وقالت الهيئة إنه ثبت لديها من المتابعة لحالات الملاريا المكتسبة من خارج الدولة وتم إبلاغ الهيئة عنها إن حالات ملاريا عديدة من نوع طفيلي الفايفاكس لا تعطى العلاج المطلوب.

وذكرت أن الهيئة باعتبارها الجهة المسؤولة عن متابعة البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في إمارة أبوظبي، حيث تم إعلان منظمة الصحة العالمية دولة الإمارات في عام 2007 خالية من حالات الملاريا، وعليه، فإنها ستتخذ إجراءاتها في حال عدم الالتزام بتنفيذ معاييرها في هذا الصدد.

وكان تقرير هيئة الصحة لعام 2011 قد أفاد بأن حالات الملاريا الوافدة إلى الدولة بلغت ألفاً و415 حالة في ذلك العام.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الحرص قبل إعطاء العلاج على تأكيد الإصابة بالملاريا عن طريق التشخيص الذي يؤكد وجود الطفيلي (إما عن طريق المجهر أو اختبار التشخيص السريع). ويمكن إتاحة نتائج ذلك الفحص التوكيدي في غضون بضع دقائق ولا ينبغي إعطاء العلاج استناداً إلى الأعراض فقط إلا عندما يتعذر إجراء التشخيص الذي يؤكد وجود الطفيلي.

ويشير التقرير الخاص بالملاريا في العالم إلى أن عدد حالات الملاريا بلغ 225 مليون حالة سنوياً وأن عدد وفياتها بلغ قرابة 781 ألف وفاة في العام نفسه، مما يشكل انخفاضاً مقارنة بعام 2000 عندما كان عدد الحالات يبلغ 233 مليون حالة وعدد الوفيات يقارب 985 ألف وفاة، علما بأن معظم من يموتون بسبب هذا المرض هم من أطفال يعيشون في أفريقيا، حيث لا تمر 45 ثانية إلا وتشهد وفاة طفل جراء الملاريا، وحيث بات هذا المرض يقف وراء 20% من مجموع وفيات الأطفال في العالم.

وأوضح التقرير الدولي أن معدلات وفيات الملاريا انخفضت بأكثر من 25% على الصعيد العالمي منذ عام 2000، وبنحو 33% في إقليم منظمة الصحة العالمية الأفريقي.

والملاريا مرض تسببه طفيليات من فصيلة المتصوّرات التي تنتقل بين البشر من خلال لدغات أجناس بعوض الأنوفيلة الحامل لها، التي تُسمى "نواقل الملاريا"، والتي تلدغ الناس بين الغسق والفجر بالدرجة الأولى وهناك أربعة أنواع من المتصورات التي تسبب الملاريا البشرية المتصورة المنجلية والنشيطة والوبالية والبيضوية، حيث تعد المتصورة المنجلية والمتصورة النشيطة أكثر الفصائل شيوعاً، غير أن المتصورة المنجلية هي أشد الفصائل فتكاً بالناس ولا تسري الملاريا إلا عن طريق لدغات البعوض من جنس الأنوفيلة. وتعتمد وتيرة السريان على عوامل لها صلة بالطفيلي والناقل والثوي البشري والبيئة.