تجتمع اللجنة المؤقتة للتوطين في القطاعين العام والخاص في المجلس الوطني الاتحادي مطلع العام المقبل مع وزارة العمل والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لاستكمال مناقشة التوطين في القطاعين العام والخاص وفقاً لرئيس اللجنة حمد الرحومي الذي قال لــ "البيان": إن اللجنة اجتمعت في الفترة السابقة مع الجهات ذات الاختصاص بعملية التوطين واطلعت على التقارير والإحصاءات والمعلومات الواردة من مختلف الوزارات والجهات الحكومية المعنية بالتوطين والموارد البشرية والإحصاء، كما تم الاطلاع على بحث تحليلي عن الإحصاءات المتوفرة بشأن التوطين في القطاع الخاص، لتدعيم عملها والخروج بنتائج وتوصيات واقعية وقابلة للتنفيذ، وتعذر الحصول على رقم موحد للبطالة في دولة الامارات، نظراً لأن كل جهة لديها أرقام تختلف عن الأخرى.
وأضاف منذ أن بدأت مناقشة اشكالية التوطين في منتصف دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لم تحصل على أرقام موحدة للبطالة من خلال الجهات المعنية بهذه المسألة التي اجتمعت معها، الأمر الذي دعا اللجنة إلى وضع العديد من المقترحات سيتضمنها التقرير النهائي للجنة وسيتم عرضها خلال الجلسة العامة للمجلس الوطني، من أهمها اقتراح بأن تصب جميع الأرقام المحلية والاتحادية للتوطين والبطالة في المركز الوطني للإحصاء حتى نستطيع الحصول على رقم صحيح حول البطالة في الدولة على المستوى الاتحادي.
سؤال
ولفت الرحومي إلى أنه وجه سؤالًا إلى معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، رئيسة مجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء أخيراً في الجلسة العامة للمجلس الوطني عن الإجراءات التي تم اتخاذها لتفعيل القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2009 بشأن إنشاء المركز الوطني للإحصاء والذي يهدف إلى توفير البيانات والمعلومات والمؤشرات الإحصائية بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية.
وقال الرحومي إن هذا الموضوع مهم جدا لأن الأرقام والاحصاءات تمس مختلف القطاعات وعدم وجود بيانات حديثة باستمرار يؤثر سلبيا على الدور الحقيقي الذي انشئ من اجله المركز الوطني للاحصاء ، لافتاً إلى أن معالي ريم إبراهيم الهاشمي أبدت تجاوباً مع هذا الأمر فيما يخص تفعيل دور المركز الوطني للاحصاء.
اشكالية
ولفت إلى أن حل اشكالية التوطين مرتبط بوجود احصاءات حديثة موحدة في الدولة لدى جهة واحدة تكون لديها معلومات تفصيلية عن كل امارة وكل منطقة فيها ، حيث إن بعض المناطق التي يوجد فيها كثافة بطالة يمكن للجهات الحكومية أن تفتح لها فروعاً في تلك المناطق لتوظيف المواطنين والاستفادة من خبراتهم وهذا الأمر يعتبر جزءاً من حل معضلة البطالة.
وقال إن الحكومة وصلت إلى قناعة أن هناك مشكلة في التوطين والمطلوب حلها، وهذا الإعلان يعتبر رسالة مباشرة للقطاعين العام والخاص للعمل على استقطاب المواطنين واستيعابهم وتأمين الفرص الوظيفية لهم في ظل وجود أعداد من الخريجين المواطنين المؤهلين عاطلين عن العمل ، لافتاً إلى أن هناك العديد من المبادرات التي تم طرحها في مسألة التوطين ويبقى الموضوع الأساسي لدى المسؤولين عن القطاعين الحكومي والخاص في أن يبلورا هذه المبادرات والتوجهات إلى واقع ملموس ونحن كمجلس وطني دورنا تشخيص الإشكالية من وجهة نظرنا وثم صياغة تقرير نضع فيه ملاحظاتنا واقتراحاتنا حول المسألة ليتم مناقشتها خلال الجلسة العامة للمجلس الوطني.
وقال الرحومي إن التوطين هو السبيل نحو تحقيق رؤية القيادة وترجمة استراتيجية الدولة، والسبيل نحو التنمية والتطوير من خلال خلق كوادر وطنية قادرة على أخذ زمام التنمية، علاوة على نتائجها الإيجابية في حل جزء من خلل التركيبة السكانية والحفاظ على الموارد والأمن في الدولة، مشدداً على أهمية أن يكون التوطين جزءاً أساسياً من عناصر التخطيط الاستراتيجي في الوزارات والدوائر الحكومية، خاصة وأن الدولة تزخر بالكوادر والمؤهلات الوطنية القادرة على التنمية ولكنها تحتاج إلى الفرص الحقيقية.
جهود متنافرة
أوضح حمد الرحومي بأن أبرز المسائل التي واجهت اللجنة المؤقتة للتوطين الجهود المتنافرة من قبل جهات حكومية وخاصة في مسألة التوطين فهناك توطين صوري يتم استغلاله من قبل البعض فقط للتباهي بمسألة التوطين والبعض تقتصر جهودهم على المشاركة فقط في المعارض الوظيفية للفت الانتباه دون أي فائدة يمكن أن يجنها المتقدمين للوظائف من الشباب المواطنين في تلك الجهات.
وأشار الرحومي إلى أن التوطين عملية مهمة جداً في تحقيق الاستقرار المعيشي للمواطنين وتحقيقاً للرؤية الاستراتيجية التي تم وضعها من قبل الحكومة، فلا يمكننا أن نحقق هذه الرؤى من دون حل اشكالية التوطين ، ولا يمكن الوصول إلى المستوى المعيشي للمواطنين الذي رسمته الحكومة مع وجود نسبة بطالة كبيرة فلدينا العديد من الخريجين من دون عمل، ومسألة توفير فرص وظيفية لهم يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم وعلى المجتمع الإماراتي.
