كشف الدكتور عامر الزرعوني المدير الطبي لمستشفى حتا، أن المستشفى يستقبل شهرياً أكثر من 9000 مراجع، منهم حوالي 1400 حالة طارئة، ويتلقون العلاج والمتابعة من 73 طبيباً، وأكد أن تحويلات مرضى مستشفى حتا لمستشفيات هيئة الصحة في دبي انخفض بنسبة 69 % عن الأعوام السابقة، فيما أكد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة في دبي أن المشروع يعد أحد المشاريع الصحية الهامة التي أنجزتها هيئة الصحة بدبي، لتحقيق الرؤية المستقبلية للنظام الصحي في إمارة دبي، وتوزيع الخدمات العلاجية لتلبية احتياجات أفراد المجتمع المحلي.

جاءت هذه التصريحات عقب زيارة الميدور إلى مستشفى حتا للاطلاع على سير العمل والخدمات التي يقدمها المستشفى للقاطنين في مصفوت ومزيرع وصبيغة والخنصري من إمارة عجمان، ومن إمارة رأس الخيمة، كلاً من المنيعي ووادي القور والحويلات وشوكة وكدره، ومن إمارة الفجيرة منطقة السيجي، ومن الشارقة يخدم كلاً من وادي الحلو والمدام ومليحة، ومن إمارة أبو ظبي الشويب، ومن سلطنة عمان قاطني مناطق الحدف والفي والروضة.

العيادات الخارجية

وأوضح الدكتور الزرعوني أن العيادات الخارجية تستقبل شهرياً أكثر من 7700 مريض، ومختبرات الأشعة المتطورة التي تم من خلالها إجراء أكثر من 7000 فحص أشعة، وبزيادة مقدارها 240 % عن العام الماضي، وقسم الطوارئ الذي يستقبل شهرياً أكثر من 1400 حالة طارئة، وبزيادة مقدارها 35 % عن العام الماضي، وغرف العمليات التي المتطورة والمجهزة بأحدث التقنيات والأجهزة الطبية الرقمية، والكوادر الطبية المؤهلة لإجراء العمليات الكبرى والصغرى في الجراحات العامة وأمراض النساء والولادة والأنف والأذن والحنجرة والعيون والكسور، والتي تقوم بإجراء أكثر من 20 عملية شهرياً بمختلف التخصصات الطبية.

شرح تفصيلي

وتجول الميدور خلال الزيارة في كافة أقسام المستشفى الذي يضم 123 سريراً، منها (17) سريراً للطوارئ، و(4) أسرة للعناية المركزة، و(15) سريراً لأمراض النساء، و(17) سريراً للجراحة وباطني الرجال، و(17) سريراً للولادة، و(8) أسرة للأطفال، و(31) سريراً للعيادات المختلفة.

واستمع الميدور إلى شرح من الدكتور الزرعوني الطبي لمستشفى حتا حول نظام الملف الإلكتروني للمريض، والوصفات الإلكترونية للأدوية، التي يطبقها المستشفى لتفادي الأخطاء الطبية، وتقليل وقت انتظار المرضى، وتزويد الأطباء بالمعلومات الشاملة، وتكوين قاعدة بيانات للمرضى، والتحذيرات الدوائية بشكل عام، إضافة إلى تحسين أداء وإنتاجية الصيادلة، مع إمكانية تسعير الأدوية وتسجيلها وصرفها إلكترونياً، وإصدار التقارير الخاصة بمخزون الأدوية، والاستهلاك الدوائي، والتكلفة الدوائية لكل مريض ولكل تخصص طبي، وغيرها من التقارير الضرورية.

الوصفات الإلكترونية

وأشار المدير الطبي لمستشفى حتا إلى أن نظام الوصفات الإلكترونية للأدوية، التي يطبقها المستشفى، يعد من أفضل النظم العالمية التي تمتاز بالتحذير الإكلينيكي الإلكتروني لكل من الطبيب والصيدلي، والتنبيه على وجود أية تداخلات طبية أو تكرار علاجي، كما يحتوي النظام على السجل الدوائي الكامل للمريض، والذي يتضمن كافة الأدوية التي تم وصفها للمريض منذ أول زيارة له، حيث يتمكن الطبيب من خلالها من الاطلاع على التاريخ الدوائي الكامل للمريض، وأصناف وكميات الأدوية التي تم وصفها وصرفها وإعطاؤها له، ومكان وصف الأدوية، الأمر الذي يسهل من عملية مراجعة سجل المريض، ومعرفة الطبيب الذي قام بوصف الأدوية، والصيدلاني الذي قام بصرفها، والممرض الذي قام بإعطاء الأدوية للمريض، ما يسهل من عملية التواصل الفعال بين مختلف أفراد الفريق الذي قدم الرعاية الصحية للمريض.

كما تفقد المهندس الميدور المركز التدريبي الذي يقوم بتدريب الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية على الإنعاش القلبي الأساسي، بهدف رفع مهاراتهم وقدراتهم، وزيادة معارفهم للتعامل العاجل مع مختلف الحالات الطارئة.

خدمات تخصصية

وتجول مدير عام الهيئة الصحة في مختلف أقسام وردهات المستشفى الذي يقدم كافة الخدمات التشخيصية والعلاجية في مجالات طب الأسرة والنسائية والتوليد وطب الأطفال والأسنان والأشعة وطب العيون والجلدية والأنف والأذن والحنجرة والعظام والقلب والطوارئ والعناية المركزة، وغيرها من المجالات، حيث استمع من الدكتور سيف الوالي المدير التنفيذي للمستشفى، إلى شرح مفصل حول مختلف الخدمات التي يقدمها المستشفى لأهالي المنطقة.

وتعرف الميدور خلال جولته في أقسام المستشفى إلى الخطط والمشاريع والخدمات المستقبلية للمستشفى، الذي تم تزويده بقائمة من أحدث الحلول المتعلقة بالتشخيص والعلاج، وأنظمة الإدارة والتخطيط الطبي المتقدمة، والتي تسهم بشكل فاعل في سرعة الاستجابة للحالات المرضية، وتفادي المضاعفات السلبية لها.

وقدم علي محمد البدواوي مدير الشؤون المالية والإدارية بالمستشفى، تقريراً عن الوضع الحالي، واحتياجات المستشفى للمرحلة القادمة، والجهود التي يقوم بها المستشفى لتحقيق أقصى درجات الرضا للعملاء، مشيراً إلى أن الرضا العام عن خدمات المستشفى وصلت العام الماضي إلى 89 %.

كما قام الميدور بزيارة تفقدية إلى المجمع السكني للعاملين بمستشفى حتا، والذي يضم (196) وحدة سكنية مختلفة المساحة، تم تصميمها وفقاً لأرقى المواصفات العالمية في هذا المجال، وتم تزويدها بأحدث الأنظمة والمتطورة، كالنظام الحديث للتهوية والتكييف المركزي، ونظام مكافحة الحرائق والإنذار المبكر، ونظام الإضاءة في الطوارئ، والمزودة بأنظمة حماية متطورة، ونظام الغاز المركزي، إضافة إلى أنظمة الاتصال الثابت والهواتف المتحركة، وتوفير البنية التحتية للنظام المركزي الخاص بالقنوات التلفزيونية.

علاجات متطورة

وفي ختام الزيارة، أشاد الميدور بالإجراءات والبروتوكولات والبرامج الطبية والعلاجية التي يطبقها المستشفى في التعامل مع مراجعيه من المرضى، مطالباً ببذل المزيد من العمل والجهد للحفاظ على المستوى المتميز في تقديم الخدمات التي يحتاجها أهالي المنطقة، مؤكداً على أهمية هذا المشروع الذي يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة، والمستمدة من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وقال إن إنجاز مستشفى حتا بطاقة استيعابية (123) سريراً، يشكل إضافة نوعية، تعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، ويعمل على ترسيخ دعائم البنية التحتية المتكاملة من المنشآت الطبية الحديثة في مختلف أنحاء إمارة دبي، وتقليل زمن الاستجابة للحالات الطارئة.

لافتاً إلى أن المشروع يعد أحد المشاريع الصحية الهامة التي أنجزتها هيئة الصحة بدبي، لتحقيق الرؤية المستقبلية للنظام الصحي في إمارة دبي، وتوزيع الخدمات العلاجية، وسهولة الحصول عليها، مع مراعاة التكامل في التخطيط الصحي لضمان كفاءة الخدمات الصحية المقدمة، وانسجامها مع احتياجات أفراد المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من المشاريع الصحية التي تعتزم الهيئة تدشينها خلال الفترة القريبة المقبلة، ضمن خطتها الاستراتيجية المتماشية مع متطلبات التنمية العمرانية الحالية والمستقبلية في الإمارة، ولتلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي من الخدمات الصحية، في ظل النمو السكاني المطرد الذي تشهده إمارة دبي حالياً، مع الحفاظ على نفس المستوى المتطور من الرعاية الصحية التي تقدمها الهيئة لعملائها في مختلف مناطق الإمارة.

فرص عمل

 

بين المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة في دبي، أن مستشفى حتا سيعمل على خلق فرص عمل متعددة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة في مختلف المجالات والتخصصات الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، لافتاً إلى حرص الهيئة على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في هذا المشروع الحيوي، الذي يشكل إضافة نوعية، تعزز مستوى الرعاية الصحية المقدمة لأبناء المنطقة.