أكدت نتائج الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة بأبوظبي لتقييم المخزون السمكي خلال العقد الماضي إلى تعرض 71% من موارد الأسماك القاعية في أبوظبي للاستنزاف بسبب الصيد الجائر، حيث كشفت الإحصائيات السمكية أن اعداد الأنواع الرئيسية التجارية المهمة قد انخفضت إلى 19%.
وتنفيذ الهيئة حاليا المسح الاجتماعي ـ الاقتصادي لمصائد الأسماك في أبوظبي، لدراسة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتشريعات البيئية الحالية أو المستقبلية على قطاع مصائد الأسماك في الإمارة.
وسيتم جمع البيانات الأولية من خلال الزيارات الميدانية والمقابلات مع الجهات المعنية الرئيسية في كل مجال من المجالات المتعلقة بمصائد الأسماك من قطاعات البيع بالتجزئة والضيافة إلى قطاع الاستزراع المائي التجاري. وجغرافياً، سيغطي المسح المنطقة الشرقية والغربية لإمارة أبوظبي. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في نهاية عام 2013.
جهات تشريعية
وسيساهم المسح بتزويد المختصين في الجهات المعنية بما في ذلك الجهات التشريعية، وصناع القرار، وجمعيات الصيادين بمعلومات وبيانات اقتصادية واجتماعية من شأنها أن تدعم مساعيهم لوضع خطط إدارية شاملة واتخاذ قرارات مستنيرة. كما ستتمكن الهيئة وشركائها من تقييم التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتشريعات التي تهدف لتحقيق مستويات استخدام مستدامة للموارد البحرية.
ومن مخرجات المشروع إعداد أداة محاكاة نموذجية مبتكرة ـ تعد الأولى من نوعها في المنطقة ـ تتيح للجهات المعنية تقييم مدى التأثير الاجتماعي والاقتصادي لتشريعات مصائد الأسماك. وسيتمكن مستخدمو هذه الأداة من إدخال بيانات عن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية لتقييم التكاليف والأرباح للقطاعات الفرعية ضمن قطاع مصائد الأسماك مع الأخذ بعين الاعتبار التشريعات المختلفة التي تؤثر على المصائد.
كما يشمل المشروع توفير قاعدة بيانات اقتصادية واجتماعية تضم بيانات مثل: العدد الإجمالي للأفراد، العمليات المستخدمة، والتكاليف السنوية، والإيرادات، والأرباح لكل مشارك أو جهة، وعملية تجارية؛ والعمر، الجنسية،و تركيبة القوى العاملة.. الخ. وأخيرا، يشمل المشروع تنظيم ورشة عمل.
مصائد الأسماك
قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي: "نحن بهيئة البيئة نلتزم بإعادة تأهيل وبناء المخزون السمكي المستنزف في أبوظبي بالتعاون مع شركائنا من الجهات المعنية، ونحن على ثقة أن هذا لن يتم الا من خلال إطار تنظيمي وتشريعي فعال." وأضافت "لقد قمنا بإطلاق هذا المسح الاجتماعي ـ الاقتصادي لتعزيز جهودنا التنظيمية القائمة بهدف تحقيق أفضل استخدام مستدام لمواردنا. فمن خلال هذا المسح، نهدف إلى تقييم مدى تأثير التشريعات الحالية والمستقبلية.
