تولي هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة اهتماماً كبيراً في زيادة التنوع البيولوجي والحيوي بالمحميات الطبيعية التابعة لإمارة الشارقة خاصةً في محمية اشجار القرم بمدينة كلباء، بعد إصدار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المرسوم الأميري رقم 27 لسنة 2012 بشأن إنشاء محمية اشجار القرم والحفية في مدينة كلباء والتي تمتد على مساحة 15 كيلومتراً مربعاً.
وتعتبر محمية اشجار القرم من اهم المحميات البيئية المتميزة وتتمتع هذه المنطقة ببيئتها الجبلية وبيئة اشجار القرم، اضافة الى المنطقة البحرية المحيطة بها مما يعطيها مزيدا من الجمال والسحر.
وبناء على توجيهات سموه قامت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في مارس 2012 بإغلاق محمية اشجار القرم في كلباء بهدف زيادة التنوع البيئي في المحمية خاصةً وانها تتميز بالتنوع البيئي والحيوي الذي يتوفر فيها عن غيرها من الاماكن في الامارات ومن اجل حماية المحمية من الممارسات الخاطئة مثل قتل الحيوان او قطع الاشجار المعمرة والرعي الجائر والمخلفات والضوضاء التي تؤثر على بيئة الحيوانات والطيور الموجودة في المحمية.
وأكدت الهيئة أنه وبعد السيطرة على تلك الممارسات الخاطئة التي كانت تعاني منها محمية أشجار القرم لوحظ رجوع اهم ثلاثة طيور الى محمية أشجار القرم ومنها طير الرفراف المطوق الذي يواجه خطر الانقراض خاصة وان تلك الطيور من سلالة كلباء الموجودة بأعدادها القليلة من الازواج ويصل العدد الكلي لافراد هذه السلالة المستوطنة والمهددة عالميا الى 50 زوجا.. وكذلك طير هازجة ام الحذاء والتي تفضل اشجار القرم بخور كلباء للتكاثر.. وطير بلشوق هندي وهو من الطيور المهاجرة التي تفضل المناطق والمستنقعات بالقرب من اشجار القرم في خور كلباء.
كما لوحظ تزايد اعداد الاسماك بجميع انواعها وخاصة سمك الشعري وظهور الزواحف النادرة مثل السحلية ذات الاصابع الطويلة والكائنات البرمائية مثل السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض وهي ذات أهمية كبيرة ولم يسجل لها وجود سابقاً على طول الساحل الشرقي إلا في محمية القرم، اضافة الى نمو جديد لاشجار القرم وأزهار الرمث التي تمتلك المقومات البيئية في اعادة التنوع البيولوجي للمحمية.
