أكدت الدكتورة جميلة السويدي اسشاري الفيزياء الطبية، واستشاري نظم تطوير برامج الإشعاع الطبي بإدارة التعليم الطبي بهيئة الصحة بدبي، ورئيس لجنة الوقاية من الإشعاع بالهيئة، أن الهيئة تمكنت من خفض معدل التعرضات الإشعاعية للمرضى بمستشفياتها بمجال التصوير الإشعاعي في طب الأسنان إلى دون المستويات العالمية، مشيرة الى أن معدل التعرضات الإشعاعية للمرضى الأطفال بمجال التصوير الإشعاعي في طب الأسنان بهيئة الصحة بدبي يساوي (0.6 ملي غراي) تقريبا وهو أقل بكثير من المعدل العالمي المتعارف عليه والذي يتراوح مابين ( 1.5-4 ملي غراي).

كما تمكنت الهيئة من خفض هذه المعدلات لفئة الكبار إلى (1.3) ملي غراي في حين ان المعدل العالمي لهذه الفئة يتراوح ما بين ( 2-4) ملي غراي.

وقالت الدكتورة السويدي: إن الأشعة المستخدمة لتصوير المرضى في طب الأسنان تعتبر من التعرضات الإشعاعية المنخفضة مقارنة بمستويات الأشعة المستخدمة في التصوير المقطعي والتصوير في مجال الأشعة التداخلية للقسطرة والأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنها تعتبر الأكثر انتشاراً مما يعرض البشرية إلى مستويات عالية جداً من هذه التعرضات.

وأوضحت أن الهيئة تخضع جميع الأجهزة المستخدمة في مجال طب الأسنان بمستشفياتها ومراكزها الصحية للتدقيق المنتظم والدوري من قبل أقسام الهندسة الطبية والفيزياء الطبية بما فيها الأجهزة السينية المستخدمة في طب الأسنان للتصوير من داخل تجويف الفم والأجهزة الدائرية حول الفك، الأمر الذي يجعل العاملين في هذا المجال قادرين على ضبط التعرضات الإشعاعية للمرضى وقياسها والتدقيق عليها بصورة دورية.

واشارت الى أن هيئة الصحة بدبي قامت بإنشاء برنامج تعليمي في مجال الوقاية الإشعاعية في مستشفيات الهيئة، مشيرة إلى الجهود التي قام بها مركز التطوير المهني بهيئة الصحة لتحقيق هذا الهدف من خلال تنظيم دورة تدريبية لأطباء الأسنان ولفريق العمل المرافق لهم ولفنيي الأشعة وللفيزيائيين الطبيين العاملين في الهيئة لتأهيلهم في مجال الوقاية من الإشعاع في طب الأسنان، حيث شارك في الدورة أكثر من 300 متخصص ومهني تم تعريفهم بأحدث السبل العلمية الدولية للوقاية ولحماية أنفسهم والمرضى من الإشعاع غير الضروري.