أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والازمات والكوارث أمس الإصدار الأول لمعيار ادارة استمرارية الاعمال، والذي يأتي من منطلق التزام الحكومة الاتحادية في ظل القيادة الرشيدة للإمارات بتعزيز الاستقرار.
وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والازمات والكوارث ان اطلاق المعيار يأتي من منطلق حرص القيادة الرشيدة على توفير الرفاهية والاستقرار للمجتمع في جميع الحالات ومن حرصنا على أن تكون جميع مؤسسات الدولة في جميع القطاعات الحيوية قادرة على الاستمرار في تقديم خدماتها وواجباتها تجاه المجتمع ليس في الاحوال العادية فقط ولكن المقدرة على التعامل مع الحوادث المفاجئة عبر اعدد الخطط والتجهيزات المدروسة والمنسقة مسبقا لكي تتمكن هذه المؤسسات من الاستمرار في دورها والقيام بالمهام الضرورية تجاه المجتمع خلال الكوارث المختلفة.
افتتاحية
وقال في كلمته الافتتاحية للمعيار والدليل الارشادي لاستمرارية الاعمال انه تم اعداده ليكون معيارا ارشاديا لمساعدة جميع مؤسسات الدولة في مجال ادارة استمرارية الاعمال حيث قام المختصون والخبراء بدراسة افضل الممارسات العالمية في هذا المجال وسيكون المعيار مرجعا لمساعدة جميع مؤسسات الدولة من القطاعين العام والخاص للوصول الى المستوى المطلوب من المرونة والمقدرة على امتصاص الصدمات المفاجئة والاستمرارية في العمل خلال حالات الطوارئ والأزمات والكوارث.
وأكد سموه أن ادارة استمرارية الاعمال اصبحت اليوم من العناصر الاساسية في منظومة ادارة الطوارئ والازمات والكوارث لذلك فإن بناء تلك المقدرة يحتاج الى الدعم والتشجيع من قبل الادارات العليا في المؤسسات لضمان تسخير الموارد الاضافية التي تمكن المؤسسة من الاستمرار في اداء المهام الضرورية كحد ادنى خلال الطوارىء والازمات الى ان يتم استرجاع المقدرة الكاملة والعودة الى الحياة الطبيعية.
وأهاب سموه بالجميع التعاون والالتزام بهذه المعيار لضمان الحد الادنى من المتطلبات الفنية والتدريبية والادارية للوصول الى تلك الغاية التي توفر للمجتمع الطمأنينة والاستقرار في جميع الاحوال.
دليل إرشادي
وقال محمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة في الاحتفال باطلاق المعيار الذي اقيم بمقر الهيئة بابوظبي انه تم اعداد هذا المعيار مع دليل ارشادي ونموذج لخطة استمرارية الاعمال لتمكين المؤسسات من بناء المقدرة على استمرارية اعمالها بأسلوب منهجي لضمان الاستمرار في تقديم الخدمات والمهام الاساسية والضرورية في القطاعين العام والخاص وذلك خلال وبعد التعرض للطوارئ او الكوارث او الازمات بهدف المساهمة في تعزيز الامن الوطني في الدولة، موضحا ان مفهوم ادارة استمرارية الاعمال يعني بناء قدرة المؤسسة على الاستمرار في تقديم خدماتها ومهامها الاساسية والضرورية التي تقدمها للمجتمع بعد وخلال التعرض لطارئ او ازمة او كارثة تتسبب في ارباك العمل او ايقافه.
خطوة أولى
قال محمد احمد الجنيبي مدير ادارة السلامة والوقاية بالهيئة لقد وضعنا بهذا الدليل الخطوة الاولى للمؤسسات لبناء المقدرة الحقيقية في بناء البدائل للعناصر الرئيسية بأي مؤسسة وهي الموظفون والمباني والعمليات بحيث يتم وضع الخطط والبدائل لكل عنصر من هذه العناصر عند التعرض لكارثة او طارئ يتسبب في فقدان او ايقاف اي منها.
واستعرض خطوات اصدار الدليل والمراجع مؤكداً أن دولة الامارات تعتبر سباقة في هذا المجال حيث لم يتم حتى الآن صياغة معيار باللغة العربية في اي دولة من دول المنطقة والشرق الاوسط وقد تم صياغة اول معيار من هذا النوع في عام 2006 في المملكة المتحدة وذلك ابان تعرضها لعدد من الازمات والكوارث.
