بدأت بلدية دبي قبل يومين التدريب الفعلي لكافة المقاولين والاستشاريين العاملين في الامارة، على برنامجها الالكتروني الجديد "نظام رقابة المباني الالكتروني"، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، انطلاقا من التحول الالكتروني الشامل الذي تطمح له الدائرة في كافة المجالات، وحرصها على تطبيق افضل الانظمة والخدمات الالكترونية لمتعامليها وهو ما تنشده حكومة دبي.
وقال المهندس خالد محمد صالح مدير ادارة المباني في بلدية دبي ان إطلاق هذا النظام يأتي ضمن إطار خطة بلدية دبي الاستراتيجية وتأكيدها المستمر على تقديم خدمات جديدة ومبتكرة للمتعاملين من خلال استخدام التقنيات والوسائل الحديثة تهدف إلى تحقيق رضا المتعاملين وتمكينهم من إنجاز معاملاتهم من دون زيارة أي من مراكز البلدية (Zero Visit) أي ان يصبح مجموع عدد زيارات المتعاملين للبلدية وفروعها "صفر".
تصميم
وأضاف: "صممت البلدية ونفذت نظامين إلكترونيين جديدين الاول "رقابة المباني"، والثاني "حياكم"، وهما يخدمان قطاع الهندسة والانشاءات، ويساعدان المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات تقديم ومناقشة معاملاتها في مرحلة الترخيص ومتابعتها في مرحلة التنفيذ حتى انتهاء المشروع خطوة بخطوة، مشيرا الى ان نظام رقابة المباني الالكتروني يعمل على تمكين المقاول والاستشاري من تقديم المعاملات، ومتابعتها، والحصول على المواعيد، وتسديد الرسوم والتأمينات، والاستفسار والحصول على النتائج وطباعتها، مثل (شهادة الانجاز، او عدم ممانعة، او طلب تصريح ما، وغيرها).
تفتيش دوري
من جهته اشار المهندس مروان المحمد رئيس قسم الاشراف الهندسي في البلدية ان النظام الجديد يتيح الحصول على التفتيش الدوري على مواقع البناء، والتدقيق الإنشائي قبل صب الخرسانة للأساسات والأسقف وسند جوانب الحفر، وإصدار شهادة إنجاز بناء جزئية، إصدار شهادة إنجاز كلية، تصريح توصيل خدمات المياه والكهرباء المؤقتة، إعادة تأمينات تراخيص البناء، تغيير الاستشاري او المقاول بعد صدور رخصة البناء بوجود تنازل أو من دون تنازل . وأوضح أن النظام يوفر آلية واضحة وسهلة من خلال الاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة لتعزيز وتطوير وتدعيم التعاون والشراكة بين كافة الأطراف والأجهزة الفنية التي تتحمل مسؤولية صناعية البناء لتمكينها من القيام بعمليات الرقابة، والإشراف ،والتنفيذ ،ووضع برامج العمل وتحديد مراحل التنفيذ واستمرارية تطور المشاريع.
بالإضافة الى توثيق كافة العمليات والأنشطة والفعاليات والمهام طيلة مدة الانجاز، وتحسين مستوى جودة البناء من خلال التدقيق الفني طبقاً لقوائم تدقيق فنية تشتمل على كافة الشروط والمواصفات الفنية والأصول الهندسية ومعايير الأمن والسلامة الإنشائية وأصول ممارسة المهنة للحفاظ على المظهر الجمالي لمناطق دبي المختلفة وضمان أن تكون جميع المباني وعلى اختلاف استعمالاتهم أكثر أمناً وعلى جودة تتوفر فيها كافة العناصر البيئة والصحة والفنية اللازمة .
الهدف
وقال : "الهدف من هذا المشروع هو زيادة وتعزيز كفاءة وفعالية مهام إدارة المباني من خلال تمكين مفتشي المباني من استخدام النظام الإلكتروني للرقابة علي المباني، والتحقق من معلومات الأراضي، وإصدار إشعارات المخالفات، وتنفيذ كافة المهام الأخرى اللازمة ، أثناء قيامهم بعمليات التفتيش الميداني على المباني القائمة أو الاخرى قيد البناء في جميع مناطق الإمارة ودون الحاجة للتواجد داخل مكاتبهم او داخل منشآت الدائرة"، مؤكدا ان المشروع يتيح الاستخدام عن بعد للخدمات الإلكترونية للإشراف الهندسي وتفتيش المباني كخدمات الرقابة والتفتيش في إدارة المباني من ضمنها إجراءات المخالفات ،والرقابة وإعطاء دور اكبر للاستشاري في عملية مراقبة أداء المقاول من خلال خدمات الكترونية.
وبيّن أن النظام أطلق من خلال مرحلة تجريبية للمشروع تم خلالها تنفيذ أكثر من (25) ألف موعد تم حجزها من خلال نظام المواعيد »حياكم« المرتبط بالنظام الالكتروني لتراخيص المباني في بلدية دبي.
إلزامية التدريب
وأكد أن البلدية اتاحت التدريب على نظام رقابة المباني إلزاميا لمهندس واحد فقط لكل مكتب استشاري أو شركة مقاولات، على أن يتوافر بالمتدرب المهارات اللازمة لتلقي التدريب والتأهل لتدريب المهندسين العاملين لدى الشركة أو المكتب التابع له شريطة أن يكون ضمن الكوادر الفنية المسجلة بالبلدية، كما سيتم إتاحة استخدام النظام الجديد للمكاتب والشركات الحاصلة على التدريب فقط والتوقف عن استقبال الطلبات من خلال الأنظمة الحالية، مشيرا ان إدارة المباني على ثقة تامة بأن المكاتب والشركات مدركة لأهمية التحول الالكتروني وحريصة كل الحرص على إنجاحه وتحقيق الفائدة القصوى منه
من جهته اوضح المهندس اسامة ابو زيد من احدى اكبر الشركات الهندسية في الامارة بعد تلقيه الجلسة الاولى من التدريب على النظام ان هذا النظام سيوضح العلاقة بين الاستشاري والمتعامل ، وستكون البلدية بمثابة العين المراقبة لتلك العلاقة من خلال النظام خلال كافة مراحل التنفيذ، مشيرا الى ان الفائدة منه تكمن في تشكيل ارشيف كامل بعد الانتهاء من المشروع عبر النظام يمكن للمالك الاحتفاظ به يتضمن تفاصيل الرخصة، ومراحل الانجاز بالتفصيل، واية مشاكل قد يتعرض لها المشروع في مرحلة من مراحله واسبابها وطرق التعامل معها. كما تحدث المهندس عدي حاتم بخيت المهندس الميداني باحدى الشركات في دبي ان النظام يوثق العلاقة اكثر بين كافة الاطراف كالمتعاقد والاستشاري و البلدية والمقاول للوصول الى المعايير العالمية التي تطمح لها البلدية بشكل اكثر دقة ويوفر الوقت والجهد والكثير من الاستخدام الورقي.
الإشراف على المخيمات الشتوية المؤقتة
تشرف إدارة المباني ببلدية دبي على المخيمات الشتوية المؤقتة المحاذية لشارع المدينة الجامعية في مناطق وادي العمردي ووادي الشبك والورقاء الخامسة ومنطقة الطي وذلك حتى انتهاء فترة فصل الشتاء الحالي نهاية ابريل المقبل وذلك في إطار حرصها على تلبية احتياجات المواطنين الذين تربطهم علاقة وثيقة بالبيئة الصحراوية.
وذكر المهندس يوسف عبد الله المرزوقي مدير إدارة المباني بالإنابة أن البلدية تقوم ومن خلال فرق عمل مكونة من مفتشي إدارة المباني ومفتشي الرقابة الصحية بالإشراف على هذه المخيمات والتفتيش الدوري عليها على مدار الساعة بالتنسيق مع أفراد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بهدف التأكد من مدى التزام هذه المخيمات بالاشتراطات الأمنية والبيئية واشتراطات البناء. من جانبه أوضح المهندس جابر أحمد آل علي رئيس قسم تفتيش المباني في بلدية دبي ان العدد الإجمالي للمخيمات الشتوية المؤقتة بلغ 560 مخيما شتويا مؤقتا في حين بلغ عدد المخيمات التي تم التصريح لها 400 مخيم.
منوها إلى أن البلدية أزالت 107 مخيمات شتوية مخالفة للاشتراطات الأمنية والبيئية واشتراطات البناء. وأشار إلى أن البلدية قامت بإخطار أصحاب المخيمات غير المصرح لها بتوجيه إشعارات لهم لاستصدار التصاريح ولم يتم الالتزام من بعضهم حيث تم إعطاؤهم عدة مهل زمنية بالصحف المحلية لمراجعة إدارة المباني لاستصدار التصاريح اللازمة لها ولم يلتزموا بالمراجعة الأمر الذي دفع البلدية إلى ازالة هذه المخيمات .. موضحا ان البلدية مستمرة في عمليات الإزالة للمخيمات الشتوية المخالفة أو التي لم يقم أصحابها بمراجعة إدارة المباني للحصول على التصريح.

