أكد المهندس رشاد محمد بوخش مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي ورقة عمل سلط فيها الضوء على أسباب الحفاظ على التراث العمراني في مجموعة من النقاط من أهمها تنمية الهوية الوطنية وترسيخها وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث وتنمية الاقتصاد الوطني عن طريق تعزيز السياحة التراثية في البلاد، وإبراز الشخصية المعمارية للتراث المحلي، ومحاولة وضع المناطق التاريخية على الخارطة الثقافية العالمية.
جاء ذلك في كلمته خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر والمعرض الدولي الثالث للحفاظ على التراث العمراني الذي تنظمه بلدية دبي، والذي تابع أعماله أمس باستعراض عدد من أوراق العمل التي قدمها عدد من العلماء والمختصين والباحثين في مجال التراث العمراني، والذين ينتسبون لجهات مختلفة لعدد من الدول على مستوى العالم.
وقد كانت أولى الأوراق المقدمة أمس من غوستافو أراوز رئيس المجلس العالمي للمعالم والمواقع التاريخية في فرنسا "الايكوموس"، كما قدم
وتحدث المهندس بوخش، عن رؤية ورسالة إدارة التراث العمراني في بلدية دبي، كما أشار إلى الجانب التنظيمي للإدارة بداية من العام 1991 حيث بدأت بوحدة ترميم المباني الأثرية ضمن إدارة التخطيط، ومن ثم في العام 1994 حيث تحولت الوحدة إلى قسم للمباني التاريخية في إدارة المشاريع العامة بالبلدية، وفي العام 2008 تحول القسم إلى إدارة للتراث العمراني وحتى الآن. إضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على مهام الإدارة وتلخصت في عدة نقاط رئيسة هي كالتالي: إدارة المناطق التاريخية التابعة لبلدية دبي، وضع الشروط المرجعية لخطط إدارة وتشغيل واستثمار المناطق والمباني التاريخية ومراجعتها وتحديثها، اقتراح مشروعات القوانين واللوائح الخاصة بالتراث مع الشؤون القانونية، تصنيف المواقع التراثية حسب النوع والأهمية، توثيق وتسجيل الدراسات التسويقية ومتابعة أداء مشغلي المواقع التراثية وتصنيفهم، وإعداد الدراسات المتعلقة بالتراث والعمل على نشرها. كما ذكر أهم العمليات الرئيسية والفردية للإدارة.
منطلقات فكرية
وفي البند الثالث، ذكر المهندس بوخش أهم المنطلقات الفكرية والحضرية للحفاظ على التراث العمراني في دبي من أهمها الحفاظ مفهوم متكامل، العناية بالتراث والحفاظ عليه، التدريب والتعليم، احتواء الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، عدم تحقيق عائد مادي على حساب القيمة الحضارية للمبنى أو المنطقة، كما عرض بعضاً من صور دبي القديمة.
وفي البند الرابع، تم التحدث عن اشتراطات التعامل في تقييم المباني التاريخية وأهم برامج التنمية التراثية والمبادرات التي تم القيام بها في هذا الخصوص من بينها مبادرة البصمة التراثية وأهدافها.
هذا وقد تم ذكر تسجيل مشروع دبي في لائحة التراث العمراني في منظمة اليونيسكو في العام 2014 والذي تم تسجيله تمهيدياً في العام 2011 كما تم رصد جميع الجوائز التي حصدتها الدائرة منذ إنشائها.
وفي الختام، تم ذكر التوصيات ومن بينها: ضرورة تسجيل المواقع التراثية في لائحة التراث العالمي، وزيادة الدعم الحكومي لمشاريع التراث العمراني، وتأسيس صندوق دولي لدعم المشاريع التراثية، وتنمية السياحة التراثية كرافد اقتصادي محلي، وتأسيس مراكز الحرف التقليدية في المدن التاريخية.
وشهد اليوم الثاني كذلك تقديم مجموعة من أوراق العمل الأخرى لأربعة جلسات عمل منها جلسة عمل المحور الثاني للمؤتمر والذي يتضمن اقتصاديات التراث العمراني بين الواقع والمستقبل والتي ترأسها المهندس أحمد محمود رئيس قسم تنفيذ المشاريع بإدارة التراث العمراني ببلدية دبي.
