رفع المشاركون في المؤتمر الثالث عشر لجمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء في ختام فعالياته أمس بفندق جميرا ابراج الاتحاد في أبوظبي الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على رعاية سموها لهذا المؤتمر، ما أسهم في انجاح الفعاليات الذي استقطب ما يزيد على 800 طبيب من الجراحين والمتخصصين في زراعة الأعضاء.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" لتنظيمها ورعايتها لهذا الحدث العلمي، الذي نوقشت خلاله أهم القضايا الطبية والأخلاقية والتحديات التي تواجه زراعة الاعضاء.

وأكد أعضاء من اللجنة الخليجية لزراعة الأعضاء على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قبل وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تفعيل التعاون والتبادل في زراعة الأعضاء بين دول مجلس التعاون.

الأبعاد الاخلاقية

وأشارت الدكتورة منى الرخيمي الرئيس المشارك في المؤتمر إلى أن المؤتمر قد عقد تحت شعار "الأبعاد الأخلاقية لزراعة الأعضاء" وقد ناقش المتحدثون والمشاركون في هذا المؤتمر العديد من الدراسات المتعلقة بزراعة الأعضاء، قد تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر ورشات عمل حول التبرع بالأعضاء وزراعتها، وزراعة الكبد، وعلم أمراض الأنسجة والتوافق النسيجي في زراعة الأعضاء والمناعة في زراعة الأعضاء والتقييم وإجراءات التشخيص ما قبل عملية زراعة الكلية، إضافة إلى بنك الأنسجة والخلايا في زراعة الأعضاء، اضافة الى عدد من الجلسات التي ناقشت زراعة الأعضاء من الجوانب الطبية والأخلاقية والتحديات التي تواجهها، وكيفية التغلب عليها، والقوانين الناظمة لعملية زراعة الأعضاء والإرشادات والمعايير الدولية حول تشخيص وتقييم حالة المريض الذي سيخضع لعملية زرع كلية أو أي عضو آخر في الجسم وواقع التبرع بالأعضاء في دول الشرق الأوسط وآسيا، والنواحي الشرعية والأخلاقية المتعلقة بزراعة الأعضاء.

تقييم الخطر المناعي

كما تمت مناقشة الإرشادات والمعايير الدولية حول تشخيص وتقييم حالة المتبرع بالكلية، وصعوبة معالجة الرفض الناجم عن عملية زراعة الأعضاء وزراعة الكبد، وعلم المناعة والتوافق النسيجي في عملية تحضير المرضى لزراعة الكلية، وكيفية تقييم الخطر المناعي لدى الأشخاص الذين يخضعون إلى عملية زراعة الكلية. وتمت مناقشة سبل التبرع بالأعضاء، وكيفية زيادة كميته لتلبية المتطلبات مع احترام القيم الأخلاقية والتشريعات المتعلقة بزراعة الاعضاء، والتثبيط المناعي في زراعة الأعضاء، والاتجاهات الحالية والمستقبلية في زراعة الأعضاء والأنسجة، اضافة الى زراعة تقي العظم، ونوقشت ورقة حول الجيل القادم من زراعة الأعضاء بالخلايا الجذعية، وترميم الأعضاء وهندسة الأنسجة، واحتلت أخلاقيات زرع الأعضاء مكانة مهمة في المناقشات وعملية الزرع والاتجار بالأعضاء، والأوجه المتعددة لعملية الاتجار بالأعضاء وكيفية التغلب عليها والتحديات التي تواجهها، وتم التركيز على التعاون الإقليمي والعالمي في مجال زراعة الأعضاء ومدى أهمية التعاون الدولي في مجال زراعة الأعضاء.

رئيس جمعية الشرق الأوسط يشيد بتطور الدولة

أشاد البرفسور مروان المصري، رئيس جمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء، بالتطور الحضاري والثقافي والعلمي الذي تشهده دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الذين يكملون مسيرة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في التنمية وبناء الدولة المزدهرة.

وتقدم البرفسور المصري بجزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على رعايتها الكريمة لفعاليات المؤتمر الـ13 لجمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء.

جاء ذلك خلال حفل نظمته شركة صحة بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام مساء أمس في فندق فيرمونت باب البحر حضره عدد كبير من ضيوف المؤتمر.

وقال البرفسور المصري: إن جمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء تثمن الجهود الطيبة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودعمها للجمعية، وهي بكرمها وعطائها السخي تثبت يوما بعد يوم أنها أم للجميع وليس أم الإمارات فقط .

وقدم الدكتور علي العبيدلي رئيس المؤتمر جزيل الشكر والتقدير للرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ثم تقدم أيضا بالشكر إلى جميع المشاركين والمشاركات في هذا المؤتمر ومنهم لجنة الأعضاء.. كما تم خلال الحفل تكريم الأطباء المتميزين في خدمة الإنسانية وخدمة المسيرة العلمية في مجال زراعة الأعضاء الى جانب تكريم الجهات الداعمة والمشاركة في هذا الحدث خاصة الراعي الذهبي شركة (ضمان) للتأمين الصحي وشركة صحة التي استضافت هذا المؤتمر ونادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي والاتحاد النسائي العام وشركات أخرى.

واشتمل الحفل الذي حمل اسم (ليلة إماراتية) على العديد من الفعاليات الترفيهية حيث قدمت فرقة الحربية رقصات تراثية وأهازيج شعبية تغنت بالوطن وسياسته الحكيمة.

كما شاركت في الحفل إدارة الصناعات التراثية والحرفية بتقديم عروض حية من حاميات التراث تضمنت صناعة التلي والمأكولات الشعبية في خيمة بيت الشعر التي أقامها الاتحاد النسائي العام، الى جانب فقرة عرض للأزياء التراثية التقليدية الإماراتية.