اختتم الاتحاد النسائي العام ورش العمل الخاصة بتحديث استراتيجية تمكين المرأة المواطنة، وأكدت أحلام اللمكي نائب مديرة الاتحاد النسائي العام لشؤون الانشطة والبحوث لـ (البيان) أنه سيتم الانتهاء من الصياغة النهائية لمشروع تحديث استراتيجية تقدم المرأة الاماراتية نهاية ديسمبر الجاري ورفعها الى مجلس الوزراء ومن ثم تعميمها على مختلف القطاعات بالدولة لتضمينها استراتيجيات تلك القطاعات للعام 2013 وحتى الخمس سنوات المقبلة.
وقالت اللمكي ان الاستراتيجية التي يتم تحديثها بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام تهدف الى تمكين المرأة في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة والتشريع والقانون والاقتصاد والمجال الاجتماعي والمشاركة السياسية واتخاذ القرار.
وقالت ان الاستراتيجية في نسختها الجديدة ستركز على عدد من الأمور التي تعيق تمكين المرأة في بعض المجالات، ومنها ضعف توجه الإناث للتعليم المهني والحرفي الذي يعتبر تحديا، وعزوف الاناث عن التخصصات العلمية، اضافة الى نقص الاناث المواطنات في مجال الطب وضعف مشاركتهن في المهن الطبية الفنية .
وأشارت الى ان الاستراتيجية تتضمن أيضا دعوة الجهات للعمل على مواجهة التحديات الخاصة بالمرأة العاملة ومسؤولياتها الاسرية، حيث لا بد ان يعاد النظر في بيئة العمل من ناحية تفعيل قرار إنشاء دور للحضانات في مواقع العمل، وكذلك مدة إجازة الوضع وغيرها من المواضيع التي تشكل تحدياً للمرأة المواطنة في العمل.
وأشارت الى أن الاتحاد النسائي ارتأى تحديث الاستراتيجية التي مر على إعدادها عشر سنوات لتواكب التطورات التي حدثت في المجتمع ومواجهة المعوقات التي انبثقت عن هذه التحديات بهدف تمكين المرأة في تلك القطاعات. وقالت ان الامارات تعتبر أول دولة خليجية أعدت استراتيجية تقدم المرأة والتي دشنت في 2002 بالتعاون مع الامم المتحدة ومختلف القطاعات بالدولة والتي انبثقت عن توصيات مؤتمر بيجين للمرأة الذي عقد في 1995 وكان الاتحاد النسائي أحد المشاركين فيه، وتمت التوصية للدول المشاركة بوضع استراتيجيات وطنية لتقدم المرأة في عدة مجالات وارتأينا على إعدادها في 8 قطاعات بما يناسب خصوصية مجتمع الامارات واحتياجاته. وأكدت ان الاستراتيجية استطاعت تحقيق 80% من أهدافها بعد مرور عشر سنوات على تدشينها ومن أهم الإنجازات التي تحققت صدور قانون الاحوال الشخصية وإعطاء المرأة فرصة دخول البرلمان ودعم المرأة العاملة من خلال تأسيس حضانات في أماكن العمل وغيرها من الإنجازات .
وأوضحت اللمكي أنه بالرغم من تلك الإنجازات التي تحققت إلا أن هنالك احتياجات مستجدة وتحديات جديدة كان لا بد من تحديثها بالتعاون مع القطاعات المختصة والمرأة نفسها التي شاركت في تحديد احتياجاتها لتحديث الاستراتيجية.
وقالت ان الاتحاد النسائي عقد حتى الآن 4 ورش حول محاور التعليم والصحة والإعلام والتشريع والعمل الاجتماعي والسياسة واتخاذ القرار وتمت دعوة المؤسسات والافراد لحضورها وإبداء الرأي في عدد من المواضيع وخلال نوفمبر المقبل سيتم عقد الورشتين الاخيرتين في مجال البيئة والاقتصاد بمشاركة المختصين. وأشارت الى ان الاتحاد النسائي بالتعاون مع القطاعات سيضع ملامح جديدة للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة خلال الفترة المقبلة.