قدرت دراسة شارك فيها أطباء مواطنون أن عدد المصابين بمرض السدة الرئوية في الدولة يصل الى حوالي 160 الف شخص، وتصل نسبة الاصابة بالمرض إلى 1.9 % بين السكان من عمر 40 عامًا
وقال الدكتور بسام محبوب استشاري الامراض الصدرية في هيئة الصحة بدبي أن 75 % من المصابين بالسدة الرئوية في الدولة، مواطنون، عازيا ذلك الى ان المرض يصيب عادة من هم فوق 40 عاما، والنسبة الاكبر من هذه الفئة العمرية في الدولة مواطنون.
وحذر من تزايد معدلات الاصابة بمرض "السدة الرئوية" في الدولة، مشيرا الى ان المستشفيات الحكومية والخاصة تستقبل حالات اصابة يومية بالمرض.
وقال ان "كثيرا من الحالات المصابة بالمرض يتم تشخيصها باعتبارها مصابة بمرض الربو، مايتسبب في تأخر العلاج" داعين الى "اجراء فحوص وظائف الرئة باعتبارها الطريق الامثل لتشخيص المرض".
واوضح ان الاصابة بمرض السدة الرئوية "اسم عام يُطلق على عدد من الحالات منها الالتهاب المزمن بالشعب الهوائية وانتفاخ الرئة. وتسبب السدة الرئوية ضيقًا في ممرات الهواء بالرئة، مما يزيد صعوبة تحرك الهواء من وإلى الرئة" في الدولة في تزايد بسبب تزايد معدلات التدخين، مشيرا الى ان كثيرا من الحالات لا يتم تشخيصها بصورة صحيحة في بعض المستشفيات، اذ يتم علاجه باعتباره مرض الربو او نزلات برد عادية.
واوضح ان السدة الرئوية هو وشرح "تبدأ أعراض السدة الرئوية عادة بالكحة التي تصبح تدريجيًا مستديمة، ومع الوقت، قد يعاني المريض من صعوبة أو ضيق بالتنفس، حتى بدون بذل مجهود" لافتا الى أن "المصابين بالسدة الرئوية عرضة للإصابة بعدوى صدرية أكثر من غيرهم، مما قد يجعل الأعراض تتفاقم على المدى القصير".
وظائف الرئة
وأكد محبوب "ضرورة تشخيص المرض مبكرا عبر فحص وظائف الرئة، لضمان علاجه، والتقليل من نوبات الرئة" لافتا الى ان "مستشفيات الدولة مجهزة بكافة الاجهزة والمختبرات التي تؤهلها لاكتشاف وعلاج المرض".
واشار الى ان "المرض له كلفة اقتصادية كبرى، اذ انه يتسبب في توقف المريض عن عمله، ومعدل زيارته للاطباء تكون كبيرة" كما ان "معدل اقامة المريض في المستشفى يقدر بثلاثة اضعاف اقامة مرضى الربو، اذ يستلزم علاجه 10 ايام". وافاد محبوب ان خطورة المرض "تكمن في انه يأتي مصاحبا لامراض اخرى منها ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وامراض قلبية، وسرطان الرئة".
من جانبه، قال استشاري الامراض الصدرية بأبوظبي الدكتور اشرف الزعابي ان مرض الانسداد الرئوي يحتل المرتبة السادسة عالميا بين اكثر الامراض المؤدية للوفاة، مشيرا الى ان أحدث الدراسات اثبتت ان نسبة الوفاة بهذا المرض تراوح مابين 20 الى 30 %.
وتابع "هذه النسبة تعادل ستة اضعاف نسبة الوفاة بالازمة القلبية" لافتا الى ان "دراسات طبية موسعة تتوقع ان يكون هذا المرض السبب الثالث للوفاة". واشار الى ان "دراسة اجرتها شركة دواء كبرى اظهرت ان نسبة كبيرة من المرضى لم يتم اجراء فحوص وظائف رئة لهم، على الرغم من اهمية هذه الفحوص في الكشف عن المرض" موضحا ان "مابين 50 الى 55% من المرض في دبي وأبوظبي هم الذين اجريت لهم هذه الفحوص".
وذكر الزعابي ان التدخين يعد السبب الرئيس للاصابة بالمرض، وتقدر نسبة المدخنين في الدولة فوق 40 عاما، بنحو 28%، وهم مدخنون للسجائر والشيشة والمدواخ.
