شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أول من أمس، احتفال مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي بإصدار العدد الأول من مجلة «رؤى استراتيجية»، والتي تعتبر مجلة فصلية علمية محكمة.
وشهد الحفل عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، ونخبة من المفكرين والأكاديميين والإعلاميين، إضافة إلى عدد من نجوم الرياضة والثقافة والفن من داخل الإمارات وخارجها.
وقدم الدكتور جمال السويدي، مدير عام المركز، خلال الحفل باسمه وباسم العاملين في المركز هدايا للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تتمثل بنسخة مذهبة من المصحف الشريف، ومجسم مذهب لمسجد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولوحة فنية رائعة تجمع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد خاص فاخر من مجلة «رؤى استراتيجية»، تسلمها نيابة عن سموه، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وذلك تقديراً وعرفاناً بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للارتقاء بعمل المركز ودعمه غير المحدود له ولنشاطاته البحثية والفكرية لخدمة وطننا العزيز.
وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، عن تقديره لجهود مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في خدمة وطننا العزيز وتجسيده توجيهات وفكر القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على أرض الواقع، ليغدو المركز اليوم صرحاً علمياً على الصعد كافة محلياً وإقليمياً ودولياً، مهنئاً سموه بإصدار المركز العدد الأول من مجلة «رؤى استراتيجية»، لتكون بوابة معرفة لدولة الإمارات، وتسهم في الوقت نفسه في إشاعة ثقافة البحث العلمي لدى أبنائنا في ربوع وطننا العزيز.
اهتمام
وأكد الدكتور السويدي اعتزازه الكبير بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حفل إطلاق العدد الأول من مجلة «رؤى استراتيجية»، مشيراً إلى أن وجود سموه يعكس تقديراً كبيراً لدور المركز، واهتماماً استثنائياً من جانب سموه بدعم قطاع البحث العلمي والعاملين فيه بالدولة، كما يؤكد التواصل العميق والمستمر الذي يميز دولة الإمارات العربية المتحدة بين القيادة الرشيدة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومراكز التفكير والبحث العلمي بالدولة، وفي مقدمتها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وقال السويدي: «تدركون جميعاً أن البحث العلمي هو البوابة الحتمية إلى المستقبل في عالم يتطور ويتقدم بوتيرة متسارعة، وفي احتفالنا هذا نود التأكيد مجدداً أن نشر ثقافة البحث العلمي بكل ما تنطوي عليه من قيم وأخلاقيات، بات أمراً لا مفر منه للدول التي تنشد مواكبة متغيرات العصر».
وأضاف: «لا شك أن هناك تفسيرات عدة للوضع الراهن للبحث العلمي في دولنا العربية، حيث يلقى اللوم في أغلب الأحوال على ضعف التمويل، وغياب الإمكانيات اللازمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، ومع التسليم بصحة المبررات التي تنطلق منها هذه التفسيرات، فإن هناك معوقات أخرى، منها أن مناخ البحث العلمي في كثير من دول المنطقة لا يزال يتسم بالجمود ويفتقر إلى روح الابتكار والمبادرة، ولم يزل هذا المناخ يمثل بيئة طاردة للعقول المبتكرة والكوادر البشرية الماهرة».
وتابع السويدي: «قد لا تختلفون معي في أن الكثير، إن لم يكن معظم البحوث والدراسات التي يقوم بها الأكاديميون والباحثون في الدول العربية تستهدف في الأساس الحصول على الترقيات العلمية، وهذا أمر بديهي ولا غبار عليه، ولكن في المقابل هناك نقص معيب في الدراسات والبحوث التي تُجرى بهدف الابتكار والتطوير، وهي دراسات يكاد ينظر إليها في بعض الأحيان باعتبارها رفاهاً علمياً لا يتناسب مع الأوضاع التنموية في كثير من دولنا العربية».وقال: إن «مسيرة البحث العلمي في دولنا العربية تمضي بخطى متواضعة، فضلاً عن كون المحصلة النهائية في هذا المجال لم تزل دون الطموح بكثير، ونحن بحاجة إلى مزيد من المؤسسات البحثية الجادة، وبحاجة إلى جهود حقيقية ومكثفة تبذل على مختلف المستويات من أجل تطوير هذا القطاع ليواكب تقدم العالم».
بيئة مشجعة
وأكد أن توافر البيئة المشجعة والإرادة السياسية الداعمة للبحث العلمي من أهم ركائز التقدم والتطور في هذا المجال الحيوي، ووجه الشكر إلى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على توفير سبل الدعم والتشجيع كافة من أجل تهيئة المناخ أمام انطلاقة قطاع البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشكل الذي يوفر لدولتنا الفتية بنية تحتية معرفية نحصد ثمارها مستقبلاً في مختلف المجالات».
وأشاد السويدي بالدعم غير المحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لهذا العمل البحثي الكبير، وهو إصدار مجلة «رؤى استراتيجية».
رموز الثقافة والرياضة
شهد الحفل حضوراً لافتاً لعدد من نجوم الثقافة والرياضة، على رأسهم نجم كرة القدم العالمي الإنجليزي ديفيد بيكهام، وبطلة التنس العالمية الأميركية سيرينا ويليامز، ولاعب البيسبول الأميركي السابق ريجنالد مارتينيز «ريجي» جاكسون، والمدرب المصري حسن شحاتة. ومن نجوم الفن حضر الفنان الإماراتي حسين الجسمي، والمطرب عمرو دياب اللذان أبهجا الجمهور بتقديم فقرتين غنائيتين امتدتا أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، بعدها قدمت الفرقة الحربية الإماراتية استعراضاً من التراث الوطني الإماراتي أمتع الحضور. وبعد ذلك قدم الرسام الفرنسي فرانك بروليه، وسط متابعة واهتمام فائق من الحضور، عرضاً أبهر الحضور، حيث قام برسم ثلاث لوحات تذكارية لكل من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
العدد الأول
وحاز العدد الأول من مجلة «رؤى استراتيجية» اهتمام الحاضرين، وأبدى الجميع إعجابهم بعمق الموضوعات المنشورة في العدد الأول وتنوعها، والتي تناولت قضايا استراتيجية عدة تهم دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم، وهي: «الإدارة المتكاملة لموارد المياه في المناطق الجافة: دراسة تطبيقية على دولة الإمارات العربية المتحدة»، ودراسة عن «استخدام الموقع الإلكتروني للمنظمة في دعم اتصالات المسؤولية الاجتماعية: دراسة تطبيقية على عينة من المنظمات بالدولة.
أزمة الإنتاج المعرفي
ذكرت المجلة في افتتاحية العدد الأول التي كتبها رئيس التحرير الدكتور جمال سند السويدي، تحت عنوان «عندما يتجسد الحلم»، أن المجلة تسعى إلى أن تكون إضافة نوعية جادة تدعم، ولو قدراً بسيطاً، من مظاهر الإنتاج المعرفي العربي وتسهم في معالجة التأثيرات السلبية لهذه الأزمة في مختلف تجلياتها؛ واعتبرت الافتتاحية أن المنافسة بين الدول والأمم في القرن الحادي والعشرين تحتاج إلى جرعات أكبر من البحث العلمي والمعرفة وإطلاق طاقات الإبداع الفكري في دولنا الخليجية والعربية كافة، مشيرة إلى ضرورة استعادة قيم البحث العلمي وتقاليده العريقة وتأكيد الرصانة والمنهجية كمداخل حتمية للنشر في الدوريات العلمية المحكمة.
