كشفت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي أن عدد الأطفال القصر الذين تشرف عليهم وصل إلى أكثر من 2650 قاصرا، توفر لهم المؤسسة جميع مقومات الحياة ومستقبلا آمنا ضمن مشروع "قرية العائلة"، الذي انطلق استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وقال طيب عبدالرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إن المؤسسة بدأت بالفعل تنفيذ مشروع "قرية العائلة" كجزء أصيل من الاهتمام والرعاية التي توليها الدولة وإمارة دبي لهذه الفئة من أبناء المجتمع، مشيرا إلى أن المؤسسة ومنذ انطلاقها عملت على تنفيذ عدد كبير من المبادرات المجتمعية، لتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية للأيتام والأسر المحتاجة.
وقال الريس إن الأطفال القصر الذين تشرف عليهم المؤسسة هم أساس ومحور الاهتمام بالمؤسسة منذ تدشينها في عام 2007، و"يمثل هؤلاء الأطفال رجال المستقبل والغد المشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة".
وأوضح الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أن الإعداد اللائق والاهتمام الكبير بشؤون الأيتام والقصر يعد إسهاما مباشرا في وضع لبنات قوية للوطن، تكون قادرة على حمل الرسالة والاستمرار في مسيرة البناء والعطاء والتقدم والازدهار.
وقال إن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدأت احتفالاتها باليوم الوطني الحادي والأربعين بإقامة سلسلة من الاحتفالات الخاصة للأطفال القصر ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى الاهتمام بهذه الفئة وإحاطتهم بالرعاية اللازمة، وتنمية مشاعر الانتماء لوطنهم ومجتمعهم حتى يشبوا مواطنين صالحين قادرين على العطاء ورد الجميل.
وأضاف أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تقوم من خلال المناسبات الوطنية والدينية لتعزيز قيم الانتماء لدى الأطفال القصر وإدخال الفرحة على قلوبهم، بالتعاون مع عدد كبير من المؤسسات والجهات الاجتماعية والتعليمية والتطوعية، في إطار من التواصل الفعال بين هذه الشريحة والشرائح المتنوعة في المجتمع، بما يعزز لدى الجميع قيم العطاء والتواصل والعمل المجتمعي والتطوعي المثمر.
ولفت خالد راشد آل ثاني نائب الامين العام لمؤسسة الاوقاف وشؤون القصر إلى أن المؤسسة لا تكتفي بتوفير الرعاية والاهتمام بالأطفال القصر فحسب، بل تعمل طوال الوقت ووفق خطة استراتيجية مدروسة على تنميتهم، وتوفير كل سبل الارتقاء والتفوق لهم.
وقال: "في ظل أجواء احتفالات الدولة بيومها الوطني الحادي والأربعين أردنا أن نرسم ابتسامة من نوع خاص على وجوه أطفالنا لنؤكد من خلالها مدى اعتزاز وطنهم بهم ومدى استعداد هذا الوطن للعطاء والرعاية بلا حدود، مما يكون له أكبر الأثر في تنمية هؤلاء النشء على الاعتزاز بوطنهم والتضحية من أجله والحفاظ على مكتسباته وتنميتها والوقوف في وجه اي محاولات لاختراق الصف أو زعزعة الاستقرار والأمان والرخاء الذي طالما تميزت به دولة الإمارات العربية المتحدة بين اقرانها".
المشكلات الاجتماعية
قال خالد راشد آل ثاني إن المؤسسة لم تغفل المشكلات الاجتماعية للأطفال القصر وذويهم، فقامت بتنظيم برنامج توعية باسم "مبادرة غراس" لحل مشكلات القُصّر الاجتماعية، وتتكون المبادرة من سلسلة ندوات ومحاضرات تم البدء بتنفيذها منذ بداية العام 2012، في إطار برامج المؤسسة للتوعية والمدرجة في خطتها الاستراتيجية لعام 2012.
ويتكون البرنامج من سلسلة من محاضرات التوعية للحاضنات، وذلك في ظل إيمان المؤسسة بأهمية دورهن في تربية القُصر والتأثير الإيجابي لهذه المحاضرات الذي يصب في مصلحة القاصر والحاضنة. ويهدف البرنامج إلى توجيه الحاضنات إلى كيفية التعامل مع سلوك القُصّر المتغيرة، وتزويد الأوصياء بالأساليب والطرق المناسبة والسليمة للتعامل مع القُصّر والمحجور عليهم.

