شهد ميناء خليفة أمس ثلاثة أحداث كبرى صاحبت حفل تدشين ميناء خليفة، تمثل أولها في تصدير أول شحنة من منتجات مصنع الإمارات للألمنيوم "إيمال" من الميناء، والتي كانت عبارة عن 40 حاوية ومن المقرر أن يتم زيادة عدد الحاويات قريبا، أما الحدث الثاني فكان استقبال أول شحنة ديزل ومشتقات بترولية عبر الميناء، فيما تمثل الحدث الثالث في استقبال سفينة البحرية الصينية العملاقة التي تحمل أكثر من 14 ألف حاوية.

زيادة متوقعة

وأكد الكابتن محمد الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ رئيس مجلس إدارة شركة مرافئ أبوظبي، أن شركة أبوظبي للموانئ ستعمل على زيادة عدد الخطوط الملاحية العاملة في الميناء حاليا والبالغ عددها 24 خطا ملاحيا، مشدداً في مؤتمر صحافي على هامش الافتتاح الرسمي للميناء أن ميناء خليفة الجديد سيستقبل أكثر من مليون حاوية العام المقبل. وقال الشامسي: إن ميناء خليفة جديد صرح عملاق في دولة الإمارات مشيرا إلى أنه كان من الضروري الإسراع في إنشاء هذا الميناء بعد أن وصل ميناء زايد إلى كامل طاقته الاستيعابية وأصبح من الصعوبة زيادة هذه الطاقة، مشيراً الى أن ميناء زايد استقبل العام الماضي 767 ألف حاوية كحد أقصى له، موضحا أنه من المتوقع أن يستقبل ميناء خليفة خلال العام الجاري نحو 800 ألف حاوية.

وقال: (سنكسر حاجز المليون حاوية العام المقبل، والبنية التحتية الحالية مجهزة لاستقبال 2.5 مليون حاوية.

وقت قياسي

ورداً على سؤال عن التكلفة الحقيقية للمشروع، قال الشامسي: (التكلفة المبدئية لميناء ومدينة خليفة الصناعية بلغت 26.5 مليار درهم إلا أننا كشركة أبوظبي للموانئ أنجزنا مشروع الميناء في وقت قياسي وقبل موعده المحدد وبتكلفة أقل).

تحدث الشامسي خلال المؤتمر الصحافي عن التسهيلات والحوافز التي يقدمها ميناء خليفة، وقال: (أهم مزايا الميناء تتمثل في التخليص المسبق للبضائع حيث إن كل المعاملات في الميناء يتم إنجازها بشكل إلكتروني، كما أن لدينا تنسيقا كبيرا مع جميع الدوائر الحكومية والمعنية في أبوظبي كما أن كل البوابات تعمل آليا ينعكس بصورة كبيرة على سهولة دخول وإخراج البضائع، وهذه خاصية مهمة جدا إزاء تخليص معاملات وبضائع السفن الضخمة والتي لم يكن ميناء زايد يستوعبها ومؤخرا دخلت الميناء بواخر على متنها 14 ألف حاوية وهذا عمل كبير للغاية).

رافعات عملاقة

وحول احتياجات الميناء من الرافعات الجديدة، قال الشامسي: (يوجد حاليا في الميناء 6 رافعات عملاقة ونحو 30 رافعة آلية ومن المتوقع أن تصل الميناء 3 رافعات جديدة خلال الربع الأول من العام القبل، وقد طلبنا زيادة عدد رافعات التكديس وتصل احتياجاتنا منها 12 رافعة خلال المرحلة المقبلة، كما أننا سنحتاج إلى 13 رافعة جديدة العام بعد المقبل حتى نصل للهدف المتوقع باستقبال 2.5 مليون حاوية).

ونوه الشامسي بأن ميناء خليفة يمتاز ببنية تحتية متكاملة غير مسبوقة في المنطقة تستهدف دعم عمله، ففي الميناء توجد أضخم رافعات جسرية في العالم لمناولة الحاويات بين السفن والرصيف، إضافة إلى حاويات الرص الآلية التي تعمل على ترتيب الحاويات في ساحة حاويات الميناء، وتبلغ المساحة المخصصة للمستودعات بميناء خليفة 755,133 قدما مربعة. ويرتبط الميناء بمدينة خليفة الصناعية وبالطرق الرئيسية بشبكة طرق حديثة متكاملة تمكن شركات النقل البري من نقل الحاويات والبضائع كما وضع في الحسبان عند إنشاء البنية التحتية للمشروع أن تكون جاهزة للربط مع مشروع قطار الاتحاد وبذلك يكون الميناء الأول في المنطقة الذي يوفر إمكانية النقل البري للبضائع عن طريق القطار.

خدمات متكاملة

وأضاف: (توجد كافة التسهيلات التي تحتاجها الشركات لإنجاز أعمالها حيث تتوفر الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحتى العيادات. وتوجد في الميناء كافة الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية التي تتعامل معها الشركات العاملة في مجال النقل والاستيراد والتصدير كخدمات الجمارك والتخليص والتفتيش إضافة إلى الدفاع المدني ووزارة البيئة والمياه وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية).

ولفت إلى أنه يتم إنجاز كافة معاملات عملائه عن طريق الإنترنت ويمتلك الميناء شركة متخصصة في وسائل التقنية الجديدة، وتشمل أهم الخدمات الأساسية التي تقدمها الشركة نظام التنبيه الإلكتروني للشركات الذي يرسل التنبيهات إلى العملاء المميزين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية حول وصول السفن وتخصيص المراسي ومعدلات أوقات دخول السفن وخروجها، إضافة إلى معلومات أخرى متعلقة بحركة السفن، وقد استفاد ميناء خليفة من أحدث التقنيات التي تشمل مركز بيانات ميناء خليفة والذي أعيد تصميمه من قبل شركة أبوظبي للموانئ ليلبي أحدث المعايير العالمية وبهدف الحصول على شهادة مركز بيانات من المستوى الرابع، كما يدعم البنية التحتية للحوسبة السحابية ويضمن التحويل الافتراضي لكافة الحلول المقدمة.

تقنيات حديثة

وقال الكابتن محمد الشامسي نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ رئيس مجلس إدارة شركة مرافئ أبوظبي: (يوظف الميناء أحدث التقنيات في مختلف المجالات مثل تقنية المسح والتعرف الضوئي (OCR) والبوابات الإلكترونية وإمكانية القيام بالتخليص الإلكتروني المسبق للبضائع وكلها تسهم في تسريع حركة دخول الحاويات والبضائع وخروجها وجميع ما سبق يصب في مصلحة العميل ويزيد من الانتاجية والكفاءة بالميناء.

كما قامت شركة أبوظبي للموانئ بتطوير أنظمة خدمات مثل نظام التصاريح الإلكترونية (e-Pass) والذي يضمن سرعة الدخول إلى مرافق ميناء خليفة، ونظام إدارة البوابات الذي يضمن سهولة تدفق حركة الحاويات المستوردة والمصدرة بشكل سلس ودون معوقات، إضافة إلى نظام مراقبة عالي التقنية يساعد على التحكم بأصول شركات العملاء في ميناء خليفة.

كما يمتاز الميناء بضخامة مستودعاته حيث تصل المساحة المخصصة للمستودعات بميناء خليفة 755,133 قدماً مربعة)، لافتا إلى أنه يتم حاليا إنشاء مركز تحكم رئيسي لجميع الموانئ، وقد دربنا نحو 150 موظفا ونسعى إلى توطين أكبر عدد من الموظفين.

 

 

تأثيرات إيجابية في سياسة التنويع الاقتصادي بأبوظبي

 

قال توني دوجلاس الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ: إن اليوم من الأيام التاريخية لإمارة أبوظبي، مؤكدا أن ميناء خليفة يحدث أثرا إيجابيا نحو سياسة التنويع الاقتصادي للإمارة فضلا عن أنه يحقق خدمات كبرى للأجيال المقبلة، منوهاً بأن الميناء قابل للنمو والتوسع، مشيرا إلى أنه يقدم خدمات كبيرة لقطاع الأعمال محطة عمل متكاملة توفر لهم كل ما يحتاجونه لإنجاز أعمالهم بالسهولة والسرعة اللازمتين (بإمكانه استقبال أكبر السفن الرافعات) فهو يضم محطة الحاويات شبه الآلية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبهذا تتمكن سفن الحاويات والشحن من تحميل وتفريغ الحاويات والبضائع بوقتٍ أسرع مما يعني وفراً في التكلفة وإضافة إلى الرافعات العملاقة للمناولة بين السفينة والميناء توجد عشرون حاملة لنقل الحاويات من الرصيف إلى ساحة تخزين الحاويات، إضافة إلى 30 رافعة تكديس آلية تعمل على ترتيب الحاويات بشكل آلي بالكامل.

وردا على سؤال عن أرباح الشركة أكد دوجلاس أن شركة أبوظبي للموانئ مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، مؤكدا أن الشركة حققت خلال العامين الماضيين أرباحا جيدة ومن المتوقع أن تحقق أرباحا أكثر خلال العام الجاري والأعوام المقبلة مع التشغيل الكامل لميناء الشيخ خليفة.