كشف غانم مبارك الهاجري، المدير العام للمؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في مدينة العين، بدء تنفيذ أكبر مشروع بيئي في المنطقة مطلع العام المقبل، والذي سيحدث نقلة نوعية في عالم الحياة البرية في المنطقة، والمتمثل في مشروع الشيخ زايد لعلوم الصحراء، والذي سيكون له انعكاسات كبيرة في الحفاظ على الحياة البرية والحيوانات المهددة بالانقراض وتكاثرها، اضافة إلى كونه مركزا علميا وتعليميا، حيث سيتم أيضا إنشاء أول رابطة عربية لحدائق الحيوان والأحواض المائية.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول لمديري وخبراء حدائق الحيوان والحياة البرية والأحواض المائية، الذي انطلقت فعالياته أمس في العين بمشاركة 30 خبيرا عالميا وإقليميا، وبحضور جيرالد ديك المدير التنفيذي للاتحاد العالمي لحدائق الحيوان، وسالي ووكر مدير عام اتحاد جنوب آسيا للتعاون الإقليمي وفان سبوي المدير التنفيذي للاتحادي الأفريقي.
واشار الهاجري إلى أن المؤتمر يهدف إلى بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون المتبادل، إضافة إلى بحث فكرة إنشاء رابطة إقليمية لحدائق الحيوان والأحياء المائية في المنطقة العربية، كما يناقش المشاركون سبل التعاون وتبادل الخبرات والمعارف في شتى المجالات المتعلقة بحدائق الحيوانات والأحياء المائية، إضافة إلى آليات الارتقاء بمعايير العناية بالحيوانات داخل الحدائق والأبحاث المشتركة وتعزيز جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض واستراتيجيات التكاثر والاستيلاد داخل الحدائق، والفرص المتاحة لتمويل المشروعات ذات الصلة.
واضاف: لقد أتاح المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات لأول مرة، فرصة لإجراء حوار مفتوح وضروري بين خبراء حدائق الحيوانات والأحياء المائية في المنطقة العربية والدول الإقليمية الأخرى، فجميعنا نتشارك قضية هامة، وتقود حديقة حيوانات بالعين هذه المبادرة في إطار التزامها الدائم بأعلى معايير حماية الحيوانات والمحافظة على الحياة البرية، وسعيها لتعزيز جهودها على المستوى الإقليمي الأوسع، معرباً عن تقديره للمشاركين من المؤسسات الإقليمية وأفكارهم ومقترحاتهم الهامة.
واشار إلى ان حديقة الحيوانات في العين عضو في الاتحاد العالمي لحدائق الحيوان والأحياء المائية، وتعمل أيضا ضمن شراكات مع بعض المجموعات الرائدة في مجال الحفاظ على البيئة على مستوى العالم، مثل هيئة البيئة في أبوظبي، ومفوضية الحفاظ على الأنواع، وحديقتي حيوان سان دييغو وأدنبره، والاتحاد العالمي لصون الطبيعة، وجمعية جرينلاند ترست الشمالية في كينيا، وصندوق الحفاظ على الصحارى، وذلك بهدف الحفاظ على الأنواع البرية المهددة بالانقراض، وإعادة توطينها بما فيها المها العربي والمها معقوف القرن والزراف والغزال.
من جانبه، قال جيرالد ديك: تأسست الجمعية منذ أكثر من 77 عاماً، ومع مرور الزمن بتنا أكثر قوة، وباتت جهودنا للمحافظة على الأنواع وحماية الحيوانات معروفة أكثر، ونحن سعداء بالدعوة التي وجهتها لنا حديقة الحيوانات بالعين، ونسعى لأن نكون جزءاً من الخطوة الأولى نحو تأسيس رابطة إقليمية تتيح لنا مشاركة علومنا وخبراتنا في هذا المجال.