أكد مديرو الموانئ لدول مجلس التعاون الخليجي أن مشروع ميناء خليفة يعد مفخرة لكل خليجي وعربي، مشددين على أنه صرح عملاق يعمل بطريقة شبه آلية، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وذكر هشام المطيري مدير الموانئ الكويتية في دولة الكويت، أن دولة الكويت اعتمدت مؤخرا ميناء خليفة وموانئ الإمارات كمحطة ملاحية لدولة الكويت في أوقات الطوارئ والأزمات، مؤكدا افتخاره واعتزازه بوجود ميناء عملاق مثل ميناء الشيخ خليفة في منطقة الخليج.
وقال في تصريحات للصحفيين: إمكانيات ميناء خليفة ضخمة وفريدة من نوعها والميناء يتمتع بكافة الإمكانيات التي تؤهله لاحتلال مكانة متميزة في صفوف الموانئ الإقليمية والعالمية.
وشدد المطيري على أن حضور صاحب السمو رئيس الدولة لحفل تدشين الميناء يؤكد مدى الأهمية الكبيرة التي أولتها حكومة أبوظبي ودولة الإمارات لميناء خليفة، مشيداً بالمنظومة التي يعمل بها الميناء والمستودعات المتوفرة فيه والخدمات الإلكترونية وقدرته على مناولة 2.5 مليون حاوية سنوياً خلال المرحلة الأولى.
وأكد أن ميناء خليفة أصبح من العلامات المميزة للطفرة العمرانية التي تشهدها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً بعد تجاوز حجم الإنجاز كافة توقعات الخبراء الدوليين العاملين في القطاع الملاحي والبحري.
وقال: ميناء خليفة بالإمكانيات الحالية لديه القدرة على رفع القدرة التنافسية للموانئ الإماراتية والخليجية على المستوى العالمي.
نقلة نوعية
ونوه المهندس عبدالعزيز التويجري رئيس المؤسسة العامة للموانئ السعودية إلى أن تشريف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، لافتتاح ميناء خليفة يشكل نقلة نوعية في دعم قطاع التجارة البحرية بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن الميناء يعتبر متميزاً في فكرته وحاضره ومستقبله، كما يشكل إضافة كبيرة لمنظومة الموانئ العربية.
وأكد أن دولة الإمارات ستحقق تطوراً كبيراً لاقتصادها جراء دعم القطاع غير النفطي بميناء خليفة.
ونوه إلى أن السعودية لديها 9 موانئ تصل طاقتها الاستيعابية إلى 450 مليون طن و12 مليون حاوية سنويا.
وقال إن تشريف صاحب السمو رئيس الدولة يؤكد اهتمام سموه بمشاريع التنمية الاقتصادية واهتمامه ودعمه الشخصي بتطوير المشاريع الحيوية للحاضر والمستقبل، مشيداً بالقائمين على إنجاز هذا المشروع.
دعم كبير
وأشاد سعود بن أحمد النهاري الرئيس التنفيذي لمؤسسة خدمات الموانئ بميناء السلطان قابوس بسلطنة عمان بميناء خليفة، مشيرا إلى أن موانئ الإمارات تستحوذ على 61 في المئة من حجم البضائع البحرية في دول مجلس التعاون، وأن ميناء خليفة سيشكل دعماً كبيراً لحصة الإمارات من التجارة البحرية في المنطقة.
كما أشاد بالبنية التحتية للميناء التي تم استعراضها خلال الافتتاح لمشروع الميناء ومدينة خليفة الصناعية كيزاد.
ونوه النهاري إلى أهمية الملاحة البحرية في التنمية الاقتصادية، حيث يستحوذ النقل البحري على نحو 90 من الفئة من التجارة العالمية، لافتاً إلى أن موانئ سلطنة عُمان الرئيسية الـ 4 تعمل بطاقة استيعابية تصل لنحو 6.5 ملايين حاوية سنوياً، يستحوذ ميناء السلطان قابوس التجاري على 4 ملايين حاوية، فيما يستحوذ ميناء الدقم على 25 في المئة من إجمالي مناولة الحاويات في السلطنة. وأكد أن ميناء خليفة يشكل نقلة نوعية وكمية في التعامل مع الحاويات والبضائع العامة والمدحرجة، وأنه نموذج يحتذى في دول التعاون، حيث يعد الأول في المنطقة والذي يعمل بنظام شبه آلي في مناولة الحاويات.
وأشار إلى أن حضور صاحب السمو رئيس الدولة لتدشين الميناء يظهر مدى اهتمام القيادات في الإمارات بقطاع الملاحة البحرية والتجارة بشكل عام.
مشيراً إلى أن ميناء خليفة سيساعد على نقل البضائع بصورة أسرع إلى منطقة الخليج، ويسهم بأسلوب حديث في اختصار الوقت وتوفير خدمات متطورة.
نظم متطورة
ونوه حسان علي ماجد مدير عام الشؤون الملاحية بمملكة البحرين إلى أن ميناء خليفة من الموانئ التي تفخر بها دول التعاون لاعتماده أحدث النظم المتطورة في الخدمات الملاحية ومناولة الحاويات والبضائع.
كما يشكل الميناء استكمال منظومة الملاحة البحرية في دول مجلس التعاون، والتي ستستفيد بصورة كبيرة من دخول الميناء إلى عالم التجارة البحرية.
وذكر أحمد يوسف الماس رئيس الشركة القطرية لإدارة الموانئ أن إنجاز مشروع ميناء خليفة خلال الفترة من 2008 وحتى العام 2012 يعتبر تطوراً كبيراً في إنجاز البنية لمشاريع الملاحة البحرية، واصفاً تلك الفترة الزمنية بالوقت القياسي الذي يجب أن يشار إليه بالبنان.
ونوه إلى أن قطر تعتزم إنشاء ميناء جديد بحلول 2016 وبقدرة استيعابية 2 مليون حاوية سنوياً. كما أكد أن البنية التحتية والمرافق التي يتمتع بها ميناء خليفة ستكون من الأمثلة التي سيؤخذ بها في بناء ميناء الدوحة الجديد الذي تعمل الحكومة القطرية على تدشينه بنهاية العام 2016، بتكلفة تصل إلى 26 مليار ريال قطري.
وقال الماس، إن دولة قطر ستعمل على الاستفادة القصوى من خبرة إمارة أبوظبي في بناء الموانئ بعدما نجحت في تدشين ميناء خليفة على أرقى التقنيات الحديثة، منوهاً إلى أن المرحلة الأولى من ميناء الدوحة الجديد سوف تستوعب أكثر من 2 مليون حاوية سنوياً.
علاقة تكاملية
اعتبر المدير العام لميناء الفجيرة الكابتن موسى مراد ان العلاقة بين موانئ الدولة تعد علاقة تكامل حاليا وليس تنافسا مثلما كان يحدث من قبل، موضحا ان ميناء خليفة مؤهل ليكون من اهم وأكبر موانئ المنطقة بأكملها في ظل مساحته الكبيرة والتقنيات الحديثة التي طورها، خاصة وأنه سيعتمد على منطقة خليفة الصناعية كيزاد، وأنه سيقوم بتصدير المواد الصناعية بعد تصنيع المواد الخام في المنطقة الصناعية.
وقال إنه سيكون هناك تعاون وثيق بين ميناءي خليفة والفجيرة بعد تنفيذ مشروع قطار الاتحاد الذي سيربط بين موانئ الدولة، ويساعد على تنشيط حركة التجارة والاستثمار بين دول الخليج، لافتا الى أنه يتم حالياً تصدير 70% من نفط الإمارات ويقدر بـ 1,8 مليون برميل يومياً عبر خط حبشان الفجيرة.
