رفعت اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مشروع قانون زراعة الأعضاء إلى مجلس الوزراء لمناقشته والموافقة عليه، وقالت مصادر في اللجنة لـ"البيان": إن عدد المرضى المحتاجين لزراعة أعضاء على مستوى الدولة، يقدر بنحو ألف وخمسمئة مريض، بينهم ألف مريض يجرون عمليات غسيل كلى، وثلاثمئة مريض يحتاجون لزراعة كبد، إضافة إلى عدد أقل يحتاجون لزراعة الرئة أو القلب أو البنكرياس أو الأعضاء الدقيقة.
وقال الدكتور فيصل البدري، رئيس قسم الجراحة في مستشفى راشد عضو واختصاصي زراعة الاعضاء وعضو اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء، إن اللجنة الوطنية استعانت بقانون 1993 لوضع مشروع القانون الجديد، لافتاً الى أن القانون الجديد سينظم عملية التبرع بالأعضاء البشرية، وترخيص الأطباء والفنيين، وإنشاء مركز الإمارات لزراعة الأعضاء، إضافة إلى اللوائح المنظمة، وإدراج التبرع في بطاقة الهوية لافتا الى ان مشروع القانون الجديد استند إلى أفضل المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال بما يوفر تشريعات وآليات لتبادل الأعضاء بين العائلات بشكل قانوني موثق.
وعملت "البيان" أنه سيتم إدراج التبرع كأحد الخيارات المتوافرة في بطاقة الهوية والتي ستكون بحوزة كل مواطن ومقيم بالدولة مع إلزامية موافقة الأهل والتي تعتبر أساسية، كما يشتمل مشروع القانون الجديد على عقوبات مشددة للمخالفين خاصة في قضية الاتجار بالأعضاء البشرية والذي يعتبر من أهم البنود في القانون ما يؤكد التزام الدولة بتجريم سياحة زراعة الأعضاء والمتاجرة بها، وسينظم القانون الجديد قضية التبرع بالأعضاء من خلال جعلها غير موجهة، إلا في حالات التبرع بين الأقارب أو حالات أخرى يحددها القانون.
وقالت المصادر: إن القانون الجديد سيوفر الحماية الكافية، ويوفر آليات لتبادل الأعضاء بين العائلات، وهو ما سيكون له أثره على زيادة عدد المتبرعين بشكل قانوني موثق.
وأكدت المصادر انه فور التصديق على القانون الجديد لزراعة الأعضاء بالدولة، سيتم وضع لائحة تنظيمية منفصلة للمركز مع ميزانية خاصة وفريق عمل خاص، وتكون مهمته الرئيسية الترخيص للمراكز الطبية لإجراء عمليات زراعة الأعضاء.
من جهة أخرى، تنطلق صباح اليوم في أبوظبي فعاليات مؤتمر جمعية الشرق الاوسط لزراعة الاعضاء البشرية الذي ينظمه الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) بمشاركة نحو 70 متخصصاً ومتحدثاً في العالم.
مؤتمر
تبدأ في أبوظبي اليوم فعاليات المؤتمر الثالث عشر لجمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء، في فندق الجميرا بأبراج الاتحاد، وتستمر حتى 15 ديسمبر الجاري، وتعقد للمرة الأولى في دولة الامارات، وذلك تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام - الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية - رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وسيعقب انطلاقة المؤتمر ثلاثة أيام من البرامج والمحاضرات العلمية المكثفة المصحوبة بآخر التطورات العلمية والخبرات العملية لعدد من المواضيع الهامة تشمل التعرف على التحديات الحالية والمستقبلية لزراعة الأعضاء في الشرق الأوسط، وكيفية تحسين نتائج ونسب نجاح زراعة الأعضاء المختلفة وانشاء البرامج والأنظمة التي تنظم الحصول على الأعضاء وتوزيعها على مستحقيها وعرض آخر التطورات والمستجدات العلمية لزراعة الأعضاء المختلفة كالكبد، والقلب، والرئتين والكلى والبنكرياس ونخاع العظام.