أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية خلال كلمته في افتتاح القمة العالمية لريادة الأعمال ومؤتمر ومعرض مشاريع الأعمال الريادية العربيّة، أن دولة الإمارات أدركت أن التنمية الناجحة لا يمكن أن تقوم لها قائمة اعتماداً على جهد القطاعين الحكومي والعام فقط، ولذلك ركزت على تحفيز الشباب وتعزيز دورهم، وتمكين المرأة وتبني التكنولوجيا وتنمية اقتصاد المعرفة مع تطوير نظمٍ ماليةٍ حديثة وشفافةٍ، ومن هذه القناعات انطلقت تجربة الإمارات لخلق اقتصاد قائم على المعرفة، وتأسيس المشاريع الحيوية. مشيرا إلى أن ريادة الأعمال وتحفيزها في الامارات انطلقت من تجربةٍ قامت على روح المبادرة والابتكار، حتى أصبحت تلك قِيَماً أصيلة في تجربتها حتى يستمر التجديد والديناميكية في اقتصادها ومجتمعها.

اقتصاد حر

ولفت سموه إلى أن الإمارات بدأت بالسير في بناء مجتمعٍ مؤمنٍ يثري سياسة الاقتصاد الحر مع ضمان الشفافية والحوكمة وتحفيز روح الريادة والابتكار، فهذه هي القيم التي تبنى على أساسها بيئة أعمال جاذبة تتيح خلق اقتصاد المعرفة والتنافس الشريف، وبيئة جاذبة تدعم الأبحاث، وتسعى إلى تطبيقها عملياً لمساندة الأعمال.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: "ندرك جميعاً أن عالمنا اليوم بات مترابطاً أكثر من أي وقت مضى، ويتطلب ذلك منا تنسيقاً وتعاوناً وتواصلاً يتجاوز العمل التقليدي، وإنه من المهم أن أشير في هذا السياق إلى أن العديد من الجوانب التي ترتبط بريادة الأعمال قد أَسست لتجربة ناجحة في دولة الإمارات، فمنذ البدايات آمنا باستغلال الفرص والاستعداد الجيد لها، والإيمان بالمبادرات الفردية والجماعية".

وأشار سمو وزير الخارجية إلى أن الإمارات بدأت من واقع بسيط بطرح الأفكار والتأسيس للمشاريع المستقبلية حتى ِبتنا اليوم في طليعة الدول ذات البيئة التنافسية والمشجعة للابتكار، فقد صنف المنتدى الاقتصادي العالمي للعام السابع على التوالي اقتصاد دولة الإمارات بالاقتصاد العربي الوحيد ضمن الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار، كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وفي هذا السياق تحدّث آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنمية البشرية عن تبوؤ الدولة المرتبة الأولى إقليمياً والثلاثين عالمياً.

السياسة الخارجية

وأضاف سموه: "في متابعتنا للسياسة الخارجية لدولة الإمارات لا يغيب عنا أبداً هذا الارتباط العضوي بين عالم السياسة وعالم الاقتصاد، كما نسعى إلى تعزيز سياسات الاعتدال والاستقرار في المنطقة والتشاور والتواصل مع الأشقاء والأصدقاء لبلوغ أهدافنا التنموية، وفي الآن ذاته نعمل جاهدين لدعم موقع دولة الإمارات اقتصادياً واستثمارياً، ولا يمكن أن نُغفِل أهمية الاتفاقيات بين الدول والتفاهمات الإقليمية والدولية في لعب دورٍ رئيس في خلق مثل هذه البيئة. وإننا نؤمن بأن قيم التسامح وحرية الابتكار، واستقرار واحترام الاختلاف، وتقدير دور المرأة، تعتبر الأرضية الخصبة والصلبة لتحقيق طموحاتنا المستقبلية".

وقال سمو وزير الخارجية: علينا جميعاً في العالم العربي أن نشجع دور الشباب في قطاع الأعمال، وأن ندرك بأن هذا الجيل قادرٌ في ظل التكنولوجيا الحديثة والانفتاح المعرفي على خلق مشاريع ستغير جذرياً من التضاريس الاقتصادية والاجتماعية للعالم العربي بشرط أن نؤمن به ونمنحه الفرصة كاملة. وعلينا من هذا المنطلق أن ندعم ونروج لسياسات متطورة تحفز دور الشباب وتسهل انخراطهم في الشأن الاقتصادي والاستثماري لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، وأنا على ثقة بأن تجربتنا في دولة الإمارات، وسجلنا الناجح يؤكد هذا التوجه، ويُعزز ازدهار المنطقة واستقرارها ورخاءها.

نص الكلمة

وفي ما يلي نص كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان:

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،،،

أصحاب المعالي والسعادة،

الأخوة والأخوات الحضور الكريم،،،

يطيب لي الترحيب بكم في الإمارات العربية المتحدة، ويسعدني وجودكم وقد احتفلنا قبل أيام باليوم الوطني الـ41، متمنياً أن تسهم مشاركتكم في إثراء القمة العالمية لريادة الأعمال، ومؤتمر ومعرض مشاريع الأعمال الريادية العربية، وما يتبعها من الفعاليات المصاحبة والتي تستضيفها الإمارات للمرة الأولى على مستوى المنطقة.

ندرك جميعاً أن عالمنا اليوم بات مترابطاً أكثر من أي وقت مضى، ويتطلب ذلك منا تنسيقاً وتعاوناً وتواصلاً يتجاوز العمل التقليدي، وأنه من المهم أن أشير في هذا السياق إلى أن العديد من الجوانب التي ترتبط بريادة الأعمال قد أَسست لتجربة ناجحة في دولة الإمارات، فمنذ البدايات آمنا باستغلال الفرص والاستعداد الجيد لها، والإيمان بالمبادرات الفردية والجماعية، وأدركنا أن التنمية الناجحة لا يمكن أن تقوم لها قائمة اعتماداً على جهد القطاعين الحكومي والعام فقط، ولذلك ركزنا أيضاً على تحفيز الشباب وتعزيز دورهم، وتمكين المرأة وتبني التكنولوجيا وتنمية اقتصاد المعرفة مع تطوير نظمٍ ماليةٍ حديثة وشفافةٍ، ومن هذه القناعات انطلقت تجربة الإمارات لخلق اقتصاد قائم على المعرفة، وتأسيس المشاريع الحيوية. فنحن حين نتحدث عن ريادة الأعمال وتحفيزها ننطلق من تجربةٍ قامت على روح المبادرة والابتكار، حتى أصبحت تلك قِيَماً أصيلة في تجربتنا حتى يستمر التجديد والديناميكية في اقتصادنا ومجتمعنا.

الحضور الكريم،،،

إن الإمارات بدأت من واقع بسيط بطرح الأفكار والتأسيس للمشاريع المستقبلية حتى ِبتنا اليوم في طليعة الدول ذات البيئة التنافسية والمشجعة للابتكار، فقد صنف المنتدى الاقتصادي العالمي للعام السابع على التوالي اقتصاد دولة الإمارات بالاقتصاد العربي الوحيد ضمن الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار، كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وفي هذا السياق تحدّث آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنمية البشرية عن تبوؤ الدولة المرتبة الأولى إقليمياً والثلاثين عالمياً.

الحضور الكريم،،،

بدأت الإمارات بالسير في بناء مجتمعٍ مؤمنٍ يثري سياسة الاقتصاد الحر مع ضمان الشفافية والحوكمة وتحفيز روح الريادة والابتكار، فهذه هي القيم التي تبنى على أساسها بيئة أعمال جاذبة تتيح لنا خلق اقتصاد المعرفة والتنافس الشريف، وبيئة جاذبة تدعم الأبحاث، وتسعى إلى تطبيقها عملياً لمساندة الأعمال.

الحضور الكريم،،،

في متابعتنا للسياسة الخارجية لدولة الإمارات لا يغيب عنا أبداً هذا الارتباط العضوي بين عالم السياسة وعالم الاقتصاد، كما نسعى إلى تعزيز سياسات الاعتدال والاستقرار في المنطقة والتشاور والتواصل مع الأشقاء والأصدقاء لبلوغ أهدافنا التنموية، وفي الآن ذاته نعمل جاهدين لدعم موقع دولة الإمارات اقتصادياً واستثمارياً، ولا يمكن أن نُغفِل أهمية الاتفاقيات بين الدول والتفاهمات الإقليمية والدولية في لعب دورٍ رئيس في خلق مثل هذه البيئة. وإننا نؤمن بأن قيم التسامح وحرية الابتكار، واستقرار واحترام الاختلاف، وتقدير دور المرأة، تعتبر الأرضية الخصبة والصلبة لتحقيق طموحاتنا المستقبلية.

الحضور الكريم،،،

علينا جميعاً في العالم العربي أن نشجع دور الشباب في قطاع الأعمال، وأن ندرك بأن هذا الجيل قادرٌ في ظل التكنولوجيا الحديثة والانفتاح المعرفي على خلق مشاريع ستغير جذرياً من التضاريس الاقتصادية والاجتماعية للعالم العربي بشرط أن نؤمن به ونمنحه الفرصة كاملة. وعلينا من هذا المنطلق أن ندعم ونروج لسياسات متطورة تحفز دور الشباب وتسهل انخراطهم في الشأن الاقتصادي والاستثماري لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم.

وأنا على ثقة بأن تجربتنا في دولة الإمارات، وسجلنا الناجح يؤكد هذا التوجه، ويُعزز ازدهار المنطقة واستقرارها ورخاءها.

وفي الختام، أنتهز هذه الفرصة مجدداً لأرحب بكم في دولة الإمارات، وأتمنى لهذا المؤتمر النجاح الملموس ولجلساته التوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.