عندما فازت لولو خازن باز على المتنافسين التسعة وآلاف المتقدمين للمشاركة في برنامج "المبادر"، كانت تعيش لحظة تتويج جهودها كرائدة أعمال نجحت في إثبات تميز أفكارها.

وتعد فكرة باز لموقع Nabbesh.com سبب تأهيلها للفوز بالجائزة الكبرى، والموقع هو أول بوابة للمتخصصين الذين يعملون لحسابهم الخاص على مستوى الشرق الأوسط. وقد شهدت هذه الفكرة تقييماً مفصلاً من قبل لجنة تحكيم متمكنة تضمّ عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونسرين شقير، رئيسة فيرجن ميغا ستور في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويوغش ميهتا، المدير الإداري والمؤسس لشركة بتروكم، ومنى القرق، مديرة مبيعات التجزئة في مجموعة عيسى صالح القرق.

وحصلت لولو خازن باز على الجائزة الكبرى وقدرها مليون درهم إماراتي. وتتضمن الجوائز القيمة التي حصدتها باز أيضاً مجموعة من المزايا التي تعادل في مجملها مليون درهم إماراتي آخر، بما فيها مساحة مكتبية مجاناً لمدة سنة، وترتيب اجتماعات العمل التي تساعدها على وضع فكرتها موضع التنفيذ، وتغطية إعلامية، وفرص لتطوير الشركة وزيادة قيمتها، وفرص للحظي بمكانة بارزة لا يمكن الحصول عليها مقابل المال.

وقالت باز لدى فوزها بالجائزة: "أفخر بأن فكرة الموقع حظيت باستحسان أعضاء لجنة التحكيم الموقرين، وأتاحت لي الفوز بالجائزة الكبرى. لقد سمح هذا البرنامج الفريد من نوعه، لي ولبقية المتسابقين، عرض أفكارنا الريادية وتشذيب مهاراتنا واكتساب خبرة قيّمة في عالم الأعمال. وقد أصبح ممكناً الآن، بفضل الاستثمار والدعم الذي تلقيته، الانتقال بالموقع الإلكتروني إلى المستوى التالي وتعزيز مكانته في الشرق الأوسط كبوابة لمتخصصي المنطقة. وأرغب في أن أشدد على أن المبادر يمثل خطوة فريدة من نوعها من قبل دو وفرصة العمر بالنسبة لي".

وعلى هامش القمة العالمية لريادة الأعمال أجرت البيان لقاء مع رائدة الأعمال المميزة لاستعراض تجربتها في برنامج المبادر.

سباق

من هو أقوى المنافسين لك في برنامج «المبادر» وكيف تقيمينه؟

أعتبر أن كل من تأهّل للمراحل النهائية منافس قوي. لقد جمع البرنامج أفكارا قوية وذات إمكانيات كبيرة. أعتبر أني محظوظة للفوز بالجائزة الكبرى ويسعدني أن لجنة التحكيم قدّرت فكرة نبّش حسن تقدير.

ما هي أهم التحديات التي تواجه رواد الأعمال في الإمارات؟

كأي مشروع البداية عادة هي الأصعب: كيف تنقل فكرة مشروع إلى شيء حسّي وملموس. هناك أيضاً صعوبة في إيجاد فريق العمل المناسب، والدعم المطلوب.

كيف بدأت فكرة مشروعك، وما المراحل التي مر بها؟

قبل إطلاق نبّش، عملتُ في إحدى الشركات الاستثمارية المتخصصة بالمشاريع الصغيرة والمبادرات التجارية وربّما ابتدأت من هناك فكرة أن أحقق مبادرتي الخاصة بي وهي إتاحة مجال للشباب أن يجدوا الفرص المناسبة للعمل عن طريق منصة إلكترونية توفّر لهم فرصا مناسبة.

حتى الآن تمكنّا من تأسيس الموقع وبفضل برنامج المبادر، استقطبت الفكرة إعجاب الكثيرين، فلدينا الآن أكثر من ثلاثة آلاف مشترك، منهم من يبحث عن العمل ليثبت مهارته ومنهم من يبحث عن الكفاءة التي تناسب عمله ليوظفها.

مجددا

ما الأشياء التي كنت ستفعلينها بشكل آخر لو بدأت مشروعك من جديد؟

تعلمت الكثير خلال خبرتي القصيرة في هذا المجال وهناك بعض القرارات التي سأود اتخاذها بطريقة أفضل. ففي البداية كان علينا اختبار بعض الخطوات والوقوع في الأخطاء لمعرفة الطريق الصحيح. الآن بتّ أعرف أكثر وبالتأكيد سأختصر بعض الإجراءات التي لم تكن ضرورية. ولكن، كيف لنا أن نتعلم إن لم نقع بالخطأ؟

إلى أي مدى يمكن اعتبار فكرة مشروعكم أصلية رغم وجود ما يشابهها في المواقع الأجنبية؟

هناك مواقع أجنبية تشبه موقع نبّش إلا أن نبّش هو من منطقة الشرق الأوسط التي هي بأمس الحاجة لهذا النوع من الخدمات فهنا تبلغ نسبة الشباب في مجال العمل من مجمل القوة العاملة 50% مقارنة بـ65% في أميركا، والنساء بنسبة متدنية تبلغ 25%. نأمل أن يساعد موقع نبّش الشباب في إيجاد العمل المناسب الذي يستفيد من مهاراتهم وكفاءاتهم بأفضل صورة.

تخطر ببال الكثير من رواد الأعمال أفكار حول مواقع إنترنت، ما الذي يجعل موقعا إلكترونيا قادرا على كسب الإعلانات أو الرعاة؟ ومتى يجب أن يبدأ صاحب المشروع البحث عن موارد إعلانية؟

المواقع التي تجذب مستخدمي الإنترنت هي ذات المحتوى المميز. قد يكون المحتوى تثقيفيا ويزوّد زوار الموقع بمعلومات قيّمة أو قد يكون، مثل نبّش، موقعا يؤمّن خدمة قيّمة لمن يبحث عن عمل يناسب قدراته.

يبدأ البحث عن موارد إعلانية عندما يستقطب الموقع زوّارا كثرا ويكون أكثر ديناميكيّة.

ما الإجراءات التي اتبعتموها لضمان عدم تقليد موقعكم أو سرقة فكرته؟

طبيعة الإنترنت حتى اللحظة لا تضمن حق الملكية الفكرية. وأنا أرحّب بالمنافسة، ففكرة نبّش ليست حكرا على أحد خصوصاً لما فيها من منفعة للمجتمع.