تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى خليجياً من حيث عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي دخلت قائمة "أرابيا 500" لعام 2012 والتي تعدها شبكة "أوول وورلد" العالمية عن المشاريع والشركات الأسرع نمواً وغير المدرجة في الأسواق المالية.

جاء ذلك خلال حفل جوائز "أرابيا 500" لشبكة "أوول وورلد" العالمية المقام على هامش فعاليات القمة العالمية لريادة الأعمال ومؤتمر ومعرض مشاريع الأعمال الريادية العربية، والتي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 11 و12 ديسمبر 2012.

تصنيف

وشملت القائمة 30 شركة من دولة الإمارات ضمن التصنيف، بالإضافة إلى سبع شركات أخرى تم تصنيفها كشركات ناشئة أو ضمن قائمة الشركات التي ينتظر منها تحقيق نمو ملحوظ، ويعتبر برنامج المئة لتصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة Dubai SME 100 جزءاً من "أرابيا 500" بما يرفع إجمالي عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المشمولة في القائمة من الدولة إلى 137.

وتغطي الشركات الإماراتية المدرجة في قائمة "أرابيا 500" جميع القطاعات الرئيسية بما في ذلك التجارة، والتوظيف والتدريب، والخدمات، وتجارة التجزئة، والسياحة، والاستيراد والتصدير، والصناعة والتغليف، وبرمجيات وهندسة الكمبيوتر، وبرمجيات ومعدات تقنية المعلومات، وخدمات الأعمال، والخدمات الاستشارية والمهنية، والتعليم، والهندسة والإنشاءات.

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة العالمية لريادة الأعمال ومؤتمر ومعرض مشاريع الأعمال الريادية العربية: "يعكس تبوأ الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات مراتب متقدمة ضمن قائمة "أرابيا 500" الجهود والسياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال من حيث توفير البيئة التشريعية والاستثمارية الملائمة".

مؤكداً أن مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال تمثل محاور رئيسيةً في رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة. وأضاف معالي القرقاوي: "نفخر بالشركات الإماراتية المدرجة في قائمة "أرابيا 500" لكونها قد أرست معايير تنافسية لنظيراتها في مجال ريادة الأعمال وإدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة باقتدار".

التزام

وبهذه المناسبة قال هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: "يسرنا أن نشهد مثل هذا الحضور القوي للشركات الإماراتية في تصنيف "أرابيا 500"، فهو يمثل شهادة تعكس التزام الدولة بإطلاق المبادرات التي ترسخ لقيم وأسس التميز في ريادة الأعمال، بالتزامن مع تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويساهم هذا القطاع الحيوي بدور هام في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعكس مختلف القطاعات التي تمثلها شركات الدولة ضمن التصنيف حجم النجاحات المحققة في المساعي المستمرة لتنويع موارد الاقتصاد الوطني".

وتمثّل قائمة "أرابيا 500" نخبة من الشركات الريادية في العالم التي يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لها مجتمعة ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي لـ 50 دولة مجتمعة. كما نجحت هذه الشركات في تحقيق نمو متواصل بمعدل 50% بين العامين 2009 و2011، وهو أسرع بـ10 مرات من شركات القطاع الخاص الأخرى العاملة في المنطقة، كما ساهمت في توفير فرص عمل لما يفوق 100 ألف موظف بحسب تقديرات شبكة "أوول وورلد" العالمية.

تنافس

من جانبه قال البروفيسور مايكل بورتر، الأستاذ في كلية هارفارد للأعمال، ورئيس مجلس إدارة شبكة "أوول وورلد" العالمية: "جمعت شبكة "أوول وورلد" العالمية مجموعة شركات عالمية متميزة تحت سقف واحد، وأنا أرى أنها ماضية قدماً نحو إحداث فارق إيجابي ملموس في العالم عبر اتباع طرق وسبل هامة للغاية". وتمثّل شركات "أرابيا 500"، التي يترأسها عدد من سيّدات ورجال الأعمال البارزين توجهاً رائداً وجديداً في المنطقة من حيث التنافسية.

ولفتت كل من ديردي كويل وآن حبيبي، الرئيسين التنفيذيين المشاركين في شبكة "أوول وورلد" العالمية إلى أنه خلال السنوات الأربع الماضية، أطلقت الشبكة ومجموعة شركائها الـ 70 مبادرات غير مسبوقة لاستكشاف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وتركيا بحثاً عن الآلاف من الشركات النامية والمبتكرة، والتي تكون غالبيتها مغمورة وغير معروفة عالمياً. وأشارت إلى أن "أرابيا 500" تحوي عدداً من أكثر الشركات نمواً، حيث يمارس عدد منها عملياته في أكثر من 100 دولة. وتساهم هذه الشركات في إيجاد الآلاف من فرص العمل الجديدة كل عام، ونظراً إلى رؤيتها الطموحة على النطاق العالمي، فإنها قادرة على التوسّع الاقتصادي في المنطقة.

قطاع

وتأتي "إيكوبيليتي"، التي تتخذ من دبي مقراً لها، في صدارة قائمة الشركات الاماراتية المدرجة في "أرابيا 500"، وهي شركة تعمل في قطاع المحافظة البيئة والتقنيات النظيفة. وتدعم هذه الشركة منذ تأسيسها في العام 2007، قضايا التنمية المستدامة وتخفيض الأثر البيئي وزيادة التوعية البيئية في المنطقة.