اتفق خبراءأن 80 %من رواد الأعمال فشلوا في الحصول على تمويل لمشروعاتهم ودعو من خلال جلسة "ريادة الأعمال عبر الزمن" على ضرورة سد الثغرات الموجودة في الأنظمة التعليمية في المنطقة للنهوض بثقافة ريادة الأعمال و دعم نشاط المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مؤكدين ضرورة أن تقوم كليات الأعمال على مستوى المنطقة بالتركيز بشكل أكبر على تطوير مناهجها لنشر الوعي والثقافة حول آفاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولافتين في الوقت نفسه إلى أنه في نهاية المطاف يبقى توفير سبل سهلة ومبتكرة لتمويل المشاريع هو السبيل الأهم لتطوير ريادة الأعمال في الدولة والمنطقة عموماً.
حيث لفت المشاركون إلى أن تطوير الأنظمة التعليمية في المنطقة هو حجر الزاوية في خلق بيئة داعمة لمفهوم ريادة الأعمال ومشيرين إلى أن تطور مفاهيم ريادة الأعمال في المنطقة كان محدوداً خلال السنوات العشرين الماضية على صعيد نشر الوعي على الرغم من الجهد الكبير الذي تبذله حكومات المنطقة لدعم هذا القطاع الحيوي الذي يشكل حوالي 90% من ناتج القطاع الخاص في اقتصادات المنطقة. ودعى المشاركون إلى ضرورة دعم المهارات الأعمال الأساسية في المدارس وخصوصاً الحكومية منها بالإضافة إلى ما بات يعرف بالمهارات الناعمة كالمهارات القيادية وخطاب الجمهور.
الثقة بالنفس
وقال رون برودر مؤسس شركة التعليم من أجل التوظيف أن تطوير الأنظمة التعليمية يحفز الشباب على التفكير كرواد أعمال ويكسبهم قدراً كبيراً من الثقة بالنفس مشيراً إلى ثغرة في النظام التعليمي في هذا الجانب. وأضاف :"في منطقة الخليج يعتبر التعليم في مجال العمل التجاري وإدارة المشروعات التجارية الصغيرة محدودا للغاية، حيث إن معظم الجامعات لا تقدم أكثر من مقرر تمهيدي واحد في مجال الأعمال ضمن مناهجها الدراسية لسنوات ما قبل التخرج، وهناك القليل جدا من برامج الدراسات العليا والبرامج التخصصية في هذا المجال، كما توجد محدودية كبيرة في إشراك مجتمع الأعمال وكذلك في الأبحاث المؤسسية. ويرى كثير من الباحثين أن كليات الأعمال لا يمكن أن تتجاهل التعليم في مجال العمل التجاري وإدارة المشروعات التجارية الصغيرة في القرن الحادي والعشرين."
من جانبه تحدث كريستوفر شرودر مؤسس شركة هيلث سنترال في الولايات المتحدة عن أهمية تبسيط مفهوم ريادة الأعمال واصفاً إياه بالقدرة على خلق ثروة خارج الأطر التقليدية كالإرث أو امتلاك الثروة النفطية والأراضي، مشيراً إلى أن ريادة الأعمال هي من أهم وسائل خلق الوظائف في أي مجتمع بالإضافة إلى أنها قناة مهمة للتعبير عن الأفكار الإبداعية خصوصاً لفئة الشباب. وشدد نايف المطوع مؤسس شركة تشكيل الكويتية على ضرورة التعاون بين دول الخليج لاتخاذ خطوات إيجابية نحو التطوير المتبادل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد طريق إيجابية وعملية من أجل الوصول إلى نشر الوعي حول ريادة الأعمال في يالمنطقة.
من جانبه أشار عادل علي الرئيس التفيذي لشركة طيران العربية إلى تمتع الشباب المواطن بقدر كبير من الحماس مشيراً إلى أن مسح قامت به شركة "إنجاز" المتخصصة في استشارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وشمل 250 ألف طالب تتراوح أعمارهم من 15-21 سنة أظهر استعداد 8% منهم فقط للبدء في أعمالهم الخاصة، في حين قفزت هذه النسبة إلى حوالي 70% بعد انخراط الطلاب في دورة تعليمية للتعريف بآفاق ريادة الأعمال والمهارات التي يمكن اكتسابها على الصعيدين الشخصي والمهني.
التمويل وعنق الزجاجة
وقال فيصل البناي الرئيس التنفيذي لشركة أكسيوم تيليكوم أنه على الرغم من أهمية الحديث عن تهيئة الضوابط والقوانين والبيئة التشريعية اللازمة لازدهار المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا أن إيجاد سبل أسهل وأفضل للتمويل لا يزال هو السبيل الأهم لإخراج ريادة الأعمال من عنق الزجاجة التي يجدون أنفسهم فيها اليوم. وأضاف: "تشير الدراسات إلى أن 80% من رواد الأعمال لم يتمكنوا من الحصول على تمويل من البنوك لمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة في الدولة، ولذلك علينا إن أردنا تحفيز ريادة الأعمال في الدولة البحث عن وسائل تمويل أخرى مثل التمويل الجماعي عبر الانترنت. فمثلاً الحصول على 10 آلاف دولار من 100 شخص أسهل من الحصول على مليون دولار من شخص واحد."
