أنجزت بلدية مدينة أبوظبي مشروع إدارة الطاقة وسط المدينة الذي يهدف لتقييم إدارة الطلب على استهلاك الطاقة في المباني القائمة في قطاع شرق 3 الواقع بين شارعي حمدان بن محمد وزايد الأول والشارعين السادس والرابع وسط مدينة أبوظبي والذي بدأته البلدية في العام 2010 تجسيداً لرؤيتها الهادفة إلى دعم رؤية حكومة أبوظبي 2030 للتنمية المستدامة للارتقاء بجودة الحياة لسكان مدينة أبوظبي.

وأكد المهندس صلاح عوض السراج المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن بالإنابة أن تطبيق المشروع يأتي انطلاقا من رؤية بلدية مدينة ابوظبي الهادفة إلى ضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي وفي إطار إستراتيجيتها أيضا الرامية لتوظيف الموارد وجعل أبوظبي مدينة تتمتع ببيئة آمنة في ظل ما تشهده الإمارة من نمو وتطور متسارعين وزيادة مطردة بأعداد السكان ما يحتم استجابة فاعلة لكافة قضايا البيئة.

ووصف السراج المشروع باعتباره أحد المبادرات الريادية التي تنفذها البلدية على مستوى منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط نظرا لحجم ونوع الدراسة وانطلاقا من رسالتها بتقديم أجود معايير الخدمة لسكان مدينة ابوظبي لمواكبة عملية التنمية حاضراً ومستقبلاً بما يخدم المجتمع ويحقق له الرفاهية ويعزز معايير الاستدامة لتكون أساساً لكافة المشاريع التي يجري تطويرها وتنفيذها وإرساء مستقبل مستدام بما يجعل من أبوظبي نموذجاً لعاصمة عالمية مستدامة.

وأشار إلى انه تم لإنجاز المشروع إجراء دراسة تفصيلية للطاقة المستهلكة، ومسح ميداني شامل ومفصل لـ 71 مبنى في وسط مدينة أبوظبي تبلغ مساحتها 538 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مسح ميداني مفصل استهدف قرابة 700 شقة سكنية بالقطاع بهدف دراسة أنماط الاستهلاك ووضع آلية فعالة من حيث التكلفة والتدابير لخفض الهدر في الاستهلاك والحفاظ على الطاقة والموارد الطبيعية، وزيادة الوعي وتنسيق الجهود المبذولة لتحسين السلوك الاستهلاكي لكل من المباني والسكان، والتقليل من نسبة انبعاثات الكربون بما يتوافق مع أفضل الممارسات لإدارة الطلب على الطاقة.

مواصفات

تم وضع مواصفات تنفيذ الأعمال اللازمة للمباني التي تم دراستها، ومقترحات دعم الأطر التنظيمية ذات العلاقة بناء على مخرجات الدراسة، وذلك لبحث وسائل تخفيض الطاقة بكافة مباني القطاع وتحديد المقاييس والمعايير الواجب إتباعها من خلال برامج تطبيقية بالإضافة إلى الاستفادة من المعايير الدولية والمبادئ التوجيهية الخاصة بذلك لرفع مستوى الوعي العام بمفاهيم كفاءة الطاقة، وتغيير سلوك أفراد المجتمع تجاه استهلاكها، إضافة إلى السعي لخلق مزيد من فرص العمل في القطاعين العام والخاص.